Note: English translation is not 100% accurate
سليمان في رسالة «الاستقلال»: التمسك بالنأي بالنفس وبإعلان بعبدا
ميقاتي التقى هولاند واقترح حكومة استثنائية وجنبلاط يعلن التحالف الرباعي مع الرؤساء الثلاثة
22 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
وجه الرئيس ميشال سليمان كلمة الى اللبنانيين مساء امس بمناسبة عيد الاستقلال التاسع والستين، وركز الرئيس في كلمته على نهج الحوار للخروج من الازمة السياسية الراهنة وعلى اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، مع الاستمرار في سياسة «النأي بالنفس» عن الاحداث في سورية، ورفض التخوين والالتزام بـ «اعلان بعبدا» الصادر عن هيئة الحوار.
ويرأس سليمان اليوم العرض العسكري بمناسبة الاستقلال في منطقة مرفأ بيروت، ثم يستقبل المهنئين في القصر الجمهوري، وبعد الظهر يغادر الى روما لحضور ترقية البطريرك بشارة الراعي الى رتبة الكاردينالية.
في هذا الوقت، كان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يلتقي الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في قصر الاليزيه في ختام زيارة لفرنسا استغرقت ثلاثة ايام.
وكان ميقاتي طرح فكرة ان تبحث طاولة الحوار في مسألتي الحكومة وقانون الانتخاب بشكل متوازن توصلا الى تفاهم ما في وقت واحد.
ويتضمن اقتراح ميقاتي تشكيل حكومة استثنائية تشرف على الانتخابات المقبلة، كما اعرب عن انفتاحه على اي قانون انتخاب يحظى بالتوافق بصرف النظر عن المشروع الذي اعدته الحكومة وارسلته الى مجلس النواب.
وفي لقاء مع المؤسسة اللبنانية للارسال في باريس، دعا ميقاتي الى ان يكون رئيس الجمهورية ميشال سليمان مرجعية الحوار حول الحكومة وقانون الانتخاب بوصفه الحكم والحكيم.
وقال ميقاتي ان لبنان موجود اليوم في عين العاصفة وامامه ثلاثة مخاطر: السوري والايراني والفلسطيني، فهل نزيد الوضع تفاقما بأزمة داخلية؟
وتساءل ميقاتي: اذا استقلت وشكلت الاكثرية الحكومة ذاتها ماذا نكون قد فعلنا؟ ودعا المعارضة الى الحوار بهدوء رغم انها ـ اي المعارضة ـ لا تتمنى رؤيتي.
وقيل له ان المعارضة تتهمك بأخذ البلد الى محور لا يمكن ان يكون جزءا منه، فأجاب: انا لا اتخلى عن طابع لبنان الانفتاحي، وكما قلت سابقا انا مستعد للاستقالة اذا كانت استقالتي تفضي الى حل، وهذه الاستقالة على الطاولة.
وكشف ميقاتي انه يتطارح الاخطار مع الرئيس ميشال سليمان ومع النائب وليد جنبلاط، واكد التصاقه التام بالرئيس سليمان الذي بات لديه الدعم الداخلي والخارجي.
ودعا الى الوسطية والليونة والحكمة، نافيا مصلحة اي طرف لبناني في قيام حرب اهلية جديدة حيث ما من جيل يعيش حربين اهليتين!
واعتبر ميقاتي ان دعوة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى فتح الحدود وارسال السلاح الى غزة «كلام سياسي».
وسئل عن حجة الكلام عن انه ـ اي ميقاتي ـ قدم مليار دولار لبشار الاسد، فأجاب: كيف يدخل مثل هذا الكلام بالعقل؟ واستغرب الاتهام بأنه يغطي اي عمل سوري او ايراني في هذه الحكومة.
نائب بيروت عاطف مجدلاني انتقد تصريحات ميقاتي واعتبر انه ينفذ بطريقة ذكية مخطط ايران وحزب الله الذي يعمل في التحضير الى المؤتمر التأسيسي هادف الى تغيير اتفاق الطائف، واعتبر مجدلاني ان لبنان لم يشهد وجود حكومة فاشلة كهذه الحكومة، ودعا الى حكومة انقاذ استثنائية تهيئ للانتخابات النيابية.
بدوره، النائب وليد جنبلاط اعتبر ان المبادرة التي اطلقها محاولة مكملة لجهود رئيس الجمهورية من اجل اعادة وصل ما انقطع بين اللبنانيين واحياء شعار لا للفتنة ولا للتشنج، ورأى ان عدم العودة الى الحوار سيعيد الواقع على الارض الى الاحتقان والتعقيد. ولفت جنبلاط الى ان العناوين المعقدة لا تحل بسحر ساحر، مشيرا الى كيفية الاستفادة من سلاح المقاومة في مواجهة اسرائيل، واكد التنسيق في كل امر، مع الرؤساء الثلاثة ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي.
ولوحظ هنا ان الرئيس ميقاتي حصر «نتطارحه الافكار» بالرئيس سليمان والنائب جنبلاط.
جنبلاط اكد امام زواره انه يشكل مع سليمان وبري وميقاتي حلفا رباعيا، لاسيما ان الكثيرين من اللبنانيين سئموا الاصطفاف بين 8 و14 آذار.
وحول تغيير الحكومة، قال جنبلاط ان تغيير الحكومة لا يأتي بأمر عمليات خارجي او داخلي، ولا يأتي بطلب من سفير او غير سفير، وقال: انا لم امش بأمر من احد، وفي المبدأ لا اعتراض على قيام حكومة جديدة، انما بعد تأمين التوافق الوطني تجنبا لمحظور الفراغ، اما من يطالب بالاستقالة المنفردة لوزرائي فأنا اؤكد له ان الامر غير مطروح بتاتا، ثم اذا استقلت من دون اتفاق على السيناريو اللاحق، فلن يتبدل شيء، لأنه عند اجراء الاستشارات لتسمية الرئيس المكلف سأعاود تسمية الرئيس ميقاتي لتشكيل الحكومة التالية، اي اننا سنعود الى المربع الاول.
وانتقد جنبلاط اقرار 14 آذار المقاطعة الشاملة للحكومة والمجلس، مشيرا الى ان هذه القوى تفعل حاليا ما كانت تأخذه على خصومها في السابق، واكد ان الانتخابات النيابية ستجري في موعدها ولا مبرر للتأجيل.
وكان وفد من وزراء جبهة النضال الوطني زار الرئيس ميشال سليمان واطلعه على مضمون مبادرة النائب جنبلاط، وابلغه بأنه سيطرح المبادرة على كل القوى السياسية، وقد رد الرئيس سليمان بالتأكيد على ثوابت الحوار الوطني لاسيما «اعلان بعبدا».