Note: English translation is not 100% accurate
استمرار القصف وسقوط القتلى.. ولريف دمشق ودير الزور الحصة الأكبر
مقاتلو المعارضة السورية يسيطرون على ريف دير الزور بعد «تحرير» الميادين
23 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

رغم الصعوبات التي يلاقيها ثوار المعارضة في السيطرة على كتيبة الشيخ سليمان في ريف حلب، إلا انهم باتوا يسيطرون على أجزاء مهمة من شرق البلاد على الحدود مع العراق، بعد سيطرتهم أمس على مدينة الميادين، فيما واصلت القوات السورية محاولاتها للسيطرة على ضواحي العاصمة وباقي المدن الثائرة، بحسب نشطاء المعارضة السورية ومنظمات حقوقية.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن في اتصال مع فرانس برس ان «المنطقة التي تمتد من الحدود العراقية الى دير الزور أصبحت أهم قطاع في سورية لا يسيطر» عليه الجيش النظامي بالكامل.
وبعد حصار استمر نحو 3 أسابيع، استولى المقاتلون المعارضون أمس على كتيبة المدفعية قرب مدينة الميادين في ريف دير الزور، بعدما شنوا هجوما عليها أدى الى مقتل 6 جنود نظاميين، بحسب المرصد. وأوضح عبدالرحمن ان مدينة الميادين باتت خالية من اي وجود للقوات النظامية، مشيرا الى ان عناصرها «التي كانت متمركزة في الكتيبة انسحبت في اتجاه مقر عسكري آخر يبعد نحو 80 كم» عن المدينة.
من جهتها، نقلت رويترز، عن أبوليلة المسؤول في المجلس العسكري الثوري بالمحافظة ان قاعدة الميادين العسكرية سقطت في الساعة 8.30 صباح امس.
وأضاف ان 44 من مقاتلي المعارضة لقوا حتفهم خلال فترة حصار القاعدة. ومضى يقول إن الريف بكامله من الحدود العراقية وعلى امتداد نهر الفرات الى مدينة دير الزور يقع الآن تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.
وأكد مصدر آخر بالمعارضة على اتصال بالمقاتلين أن القاعدة التي تقع على بعد 42 كيلومترا جنوب شرقي مدينة دير الزور سقطت.
وتأتي هذه الخطوة بعد السيطرة على مطار عسكري يقع على بعد 80 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من الحدود العراقية في الأسبوع الماضي.
لكن لم تسقط أي مدينة رئيسية في أيدي المعارضة وساعدت القوات الجوية الحكومية على ألا يحكم مقاتلو المعارضة سيطرتهم على أجزاء كثيرة من البلاد.
ولم تحرز محاولات لإخضاع مقاتلي المعارضة لقيادة موحدة تقدما يذكر.
وقال الشيخ نواف البشير وهو زعيم عشائري من المحافظة إنه بسقوط الميادين تتبقى ثلاث قواعد كبرى للجيش في المحافظة تحت سيطرة الأسد.
وأضاف ان الطريق الرئيسي المؤدي إلى العراق من مشارف المدينة إلى معبر البوكمال أصبح تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.
في المقابل، كانت القوات النظامية تمكنت امس الأول من صد هجوم للمقاتلين على كتيبة الدفاع الجوي في الشيخ سليمان في المنطقة نفسها، بحسب المرصد.
وباتت هذه الكتيبة العائق الوحيد أمام «تحرير» المقاتلين المعارضين مناطق واسعة في شمال سورية تمتد من الحدود التركية وصولا الى حلب كبرى مدن الشمال.
ويرى محللون ان النظام السوري قلص طموحاته في السيطرة الميدانية في مواجهة حركة عسكرية معارضة تسجل نقاطا متزايدة على الأرض، وانه يسعى الى تركيز قوته العسكرية في دمشق ووسط سورية والمنطقة العلوية في الشمال الغربي.
تزامنا، استمرت العمليات العسكرية للقوات السورية في مناطق سورية مختلفة وتخللتها كالعادة اشتباكات مع عناصر من الجيش الحر والكتائب المعارضة، فسقطت قذائف هاون على اوتوستراد المزة استهدفت مبنى تابعا لمديرة النقل، وقذيفة على مبنى سكني مما أدى الى احتراقه، بحسب المرصد ونشطاء المعارضة.
وتجدد القصف على أحياء مدينة دمشق الجنوبية فيما دارت اشتباكات بين القوات النظامية والكتائب الثائرة في حي دمر والمزة. وفي ريف دمشق نفذت طائرات حربية تابعة للقوات النظامية عدة غارات على مدن وبلدات الغوطة الشرقية في ريف العاصمة، وتعرضت بلدات الزبداني وداريا والقاسمية والزمانية وجسرين والسبينة للقصف من قبل القوات النظامية، بحسب المرصد الذي افاد بتعرض بلدات في الغوطة الشرقية للقصف بالطائرات الحربية.
من جهتها، قالت صحيفة «البعث» التي تنطق باسم حزب البعث الحاكم ان «عملية تطهير ريف دمشق دخلت مراحلها النهائية، وذلك إثر القضاء على عشرات الإرهابيين الذين اتخذوا من البساتين الشرقية لبلدة يلدا مركز تجمع لفلولهم بعد الضربات القاصمة التي تلقتها على أيدي قواتنا الباسلة في بعض مناطق الغوطة الشرقية» بحسب الصحيفة.
من جهة اخرى، تعرضت عدة بلدات بريف حلب للقصف من قبل القوات النظامية بعد منتصف ليل أمس الأول، كما تجددت الاشتباكات بين القوات النظامية والكتائب الثائرة المقاتلة في منطقة الليرمون ومحيط فرع الجوية في حي جمعية الزهراء في المدينة نفسها.
وقالت لجان التنسيق ونشطاء ان العمليات العسكرية اوقعت نحو 50 قتيلا حتى مساء أمس معظمهم في ريف دمشق ودير الزور.
كما تجدد القصف على مدن حمص وادلب ودرعا واريافها.
حشد متبادل بين المقاتلين السوريين المعارضين والأكراد في رأس العين
بيروت ـ أ.ف.پ: يحتشد مئات من المقاتلين المعارضين والأكراد في مدينة رأس العين في شمال شرق سورية القريبة من الحدود التركية، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وسكان في المدينة.
وأشار المرصد إلى ان هذه المدينة الواقعة في محافظة الحسكة شهدت «حشدا للقوات من قبل وحدات حماية الشعب الكردي التابعة لحزب الاتحاد الديموقراطي التي تسيطر على القسم الشرقي والشمالي من المدينة» والمرتبطة بحزب العمال الكردستاني المصنف إرهابيا.
وأضاف ان مقاتلين معارضين «من جبهة النصرة وكتائب غرباء الشام (الاسلاميتين) وكتائب أخرى تسيطر على المعبر الحدودي غرب المدينة والقسم الجنوبي منها»، يحشدون صفوفهم ايضا. ونقل المرصد عن ناشطين في المنطقة قولهم ان «جبهة النصرة» استقدمت نحو 200 مقاتل من مدينة تل ابيض الحدودية الواقعة الى الغرب من رأس العين والتي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون.
واستقدمت «غرباء الشام» اكثر من 100 مقاتل وثلاث دبابات كانت استولت عليها خلال اشتباكات في محافظة الرقة، ونشرت احداها عند المعبر الحدودي والاخريين في جنوب المدينة، كما اضاف. في المقابل، افاد المرصد بوصول نحو 400 مقاتل كردي «من المناطق الكردية في سورية» الى المدينة التي باتت شبه مهجورة. وقال مزارع في المدينة عرف عن نفسه باسم أبواحمد لوكالة فراس برس ان «غالبية السكان هربوا، والعدد القليل المتبقي يعيش في غياب الأمان وظروف إنسانية سيئة لان الاشتباكات أدت إلى قطع الماء والكهرباء بشكل دائم». وكانت اشتباكات بين المقاتلين المعارضين ومقاتلين اكراد الاثنين أدت الى مقتل 34 شخصا بينهم 29 مقاتلا من «النصرة» و«غرباء الشام»، إضافة الى رئيس المجلس الشعبي الكردي لمدينة رأس العين، بحسب المرصد.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع «فرانس برس» ان ثمة «هدنة غير معلنة في المدينة في انتظار معرفة ما ستؤول اليه جهود التهدئة التي تقوم بها بعض الأطراف»، من دون ان يسميها. ويتبع مقاتلون «لجان حماية الشعب الكردي» الذين يقاتلون الجيش الحر في رأس العين، للهيئة الكردية العليا التي يعتبر حزب الاتحاد الديموقراطي، وهو الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني، ابرز مكوناتها.