Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لبنانية تتحدث عن انتصار غزة وانعكاسه على لبنان والمنطقة
عون يخشى أن يسلم الحريري سورية لـ «الإخوان» و «المستقبل» لجنبلاط: لا يمكن اعتبار بري وسطياً
24 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
تراجعت الازمة السياسية في لبنان الى الوراء على سلم الاولويات الملحة مع عودة صواريخ الغراد والكاتيوشا اليتيمة الى الظهور في جنوب لبنان لمجرد ان وضعت حرب غزة اوزارها.
ويرى مراقبون في بيروت لـ «الأنباء» ان قناعة المقاومة الفلسطينية بالانتصار في غزة قد تلعب دورا مشجعا للممسكين بزمام الارض في جنوب لبنان، علما ان هؤلاء المراقبين مقتنعون ان حرب غزة اسفرت عن رابحين، هما حماس ومصر، وعن خاسر هو نتنياهو وتكتله الليكودي وجيشه، كما ان هناك نصف خاسر هي ايران، التي تبين لها انها تملك مفتاح الحرب الى حد ما، لكن مفتاح الهدنة والتفاوض اصبح بيد مصر وحماس.
ويخشى المسؤولون هنا ان يكون وراء اطلاق هذه الصواريخ زج لبنان في حرب بديلة، تكون بدايتها والمنتهى بيد المحور السوري ـ الايراني، ولا يغتر احد بكون هذه الصواريخ سقطت داخل الاراضي اللبنانية او تعطل اطلاقها تسهيلا لاكتشافها من قبل الجيش اللبناني والقوات الدولية، فالاعتقاد الراسخ ان من يقف وراء اطلاقها لا يريدها اكثر من رسالة تحذيرية، في اتجاهات عدة، وعلى اكثر من عنوان، ومضمونها ان الخطأ في تفخيخ وتوجيه هذه الصواريخ مقصود، ويمكن تصحيحه في اي وقت.
العماد ميشال عون مشغول البال على نظام الاسد وفي اعتقاده ان الرئيس سعد الحريري يسعى مع تياره الى تسليم سورية للاخوان المسلمين، هذا اذا افترضنا انه الضامن الوحيد لابعاد حكم الاخوان عن لبنان وان دعوة المسيحيين للمشاركة في الحرب في سورية ستكون من نتائجها استبعادهم، وهذه الدعوة ضرب من الجنون.
وقال في دردشة عبر «تويتر» انه من المبكر التكلم عن الانتخابات، معتبرا ان سلوك المعارضة الحالية بتعطيل مجلس النواب لن يعطي الفرصة الاخيرة للشعب اللبناني للقيام بانتخابات ديموقراطية.
ورد عضو كتلة القوات اللبنانية شانت جنجيان على عون بالقول: ان مقاطعة الحكومة ليست سياسة 14 آذار انما هي نتيجة لتصرفات بعض الوزراء، سياسيا وامنيا، بعد محاولة اغتيال د.سمير جعجع والمحامي بطرس حرب واغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، ناهيكم ان هذه الحكومة اغرقت الدولة والمواطنين بالازمات الاقتصادية والاجتماعية.
وتساءل جنجيان: هل كان لبنان قبل المقاطعة في عصره الذهبي وجاءت 14 آذار لتقطع عليه الطريق؟ وهل نسينا كم مرة لوح الرئيس ميقاتي بالاستقالة اذا بقيت الحكومة غير منتجة؟ وكم مرة اضطر حزب الله الى ارسال وفد للرابية من اجل حل الخلاف بين ميقاتي وعون؟
ورفض جنجيان اعتبار تشكيل لجنة ادارة النفط انجازا للحكومة لأنه جاء على مقاس مصالح الوزراء وليس على قياس الدولة.
بدوره، قال النائب جان اوغاسبيان (المستقبل) بعد لقائه د.سمير جعجع في معراب جوابا على دعوة النائب محمد رعد (حزب الله) للحوار ان موقف 14 آذار الرافض ثابت ولا رجوع عنه بعدم الذهاب الى الحوار قبل استقالة هذه الحكومة التي تأخذ البلد الى حرب اهلية.
وقال النائب المستقبلي ان عملية الالهاء بالحوار حول حكومة بديلة لتبقى هذه مستمرة في التسويف والمماطلة والدوران
وعن اتهام النائب رعد قوى 14 آذار بالتفكير في انتخاب رئيس جديد قبل انتهاء ولاية الرئيس سليمان، قال اوغاسبيان ان قوى 14 آذار من اكثر المتمسكين بالرئيس سليمان نظرا لمواقفه الثابتة والوطنية، ونحن لا نتعرض لاستحقاق دستوري قبل اوانه.
النائب احمد فتفت عضو كتلة المستقبل قال بعد زيارة جنبلاط في المختارة ان النقطة الايجابية في مبادرة هذا الاخير هي التمسك بإعلان بعبدا الصادر عن هيئة الحوار الوطني.
وتحدث فتفت عن اشكالية في الرباعية التي اطلقها جنبلاط (سليمان ـ بري ـ ميقاتي ـ جنبلاط) وهي ان الرئيس نبيه بري لا يمكن اعتباره وسطيا، خصوصا بعد تصرفاته الاخيرة في مجلس النواب ومحاولته وضع اليد كليا على المجلس النيابي، حيث يتبين انه طرف سياسي في 8 آذار.
وفي مبادرة جنبلاط، هناك مسألة الوحدة الوطنية، وهو يعلم ان 14 آذار ليس في واردها حكومة وحدة وطنية، انما نحن نؤيد ان يكون اعلان بعبدا الركيزة الاساسية لأي توافق سياسي في البلد، لكن قوى 8 آذار ترفض ذلك، وانا اعتقد اننا داخلون على مرحلة سياسية يمكن ان تكون طويلة، واستطيع ان انفي ما تردد من مبادرة عربية لحل الازمة الحكومية.
لكن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة رأى في مجلس عاشورائي في القصيبة (النبطية) ان ثمة من يريد اسقاط الحكومة ليشكل حكومته ويقصي الجميع عنها.
ولفت رعد الى ان قوى 14 آذار لا تستطيع اسقاط الحكومة، وهي تقاطع الجلسات النيابية واللجان بهدف التعطيل فقط، وانها ستقاطع جلسة مجلس النواب خلال زيارة الرئيس الارميني الى لبنان، لأنها تلتزم نهج اسقاط كل شيء حتى تستولي على السلطة، مجددا الدعوة للحوار والنهوض بالبلد.
رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع اعتبر ان 14 آذار تخوض مواجهة قوية جدا باعتبار ان الصراع وصل الى اشده، وقال: كنا نحاول تسيير الامور وحلحلتها بالتي هي احسن، لكن تبين ان الفريق الآخر يحاول الاستفادة من الوقت ليقوم بأكبر عدد من الاغتيالات السياسية، لكن حان الوقت لنقول لهم كفى اغتيالا واجراما.