Note: English translation is not 100% accurate
شفيق المصري لـ «الأنباء»: ليس هناك ما يسمى بالفراغ الدستوري حال استقالة الحكومة
24 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
بين موقف الرئيس ميقاتي مدعوما من النائب وليد جنبلاط وقوى «8 آذار» الرافض لاستقالة الحكومة قبل الاتفاق على البديل خوفا من الوقوع في الفراغ، وبين موقف قوى «14 آذار» الرافض للبحث في حكومة جديدة قبل استقالة الحالية، إذ تعتبر أن ذريعة الخوف من الوقوع في الفراغ مخالفة دستورية كبيرة، سألت «الأنباء» الدكتور في القانون الدولي والخبير الدستوري شفيق المصري، وكان معه الحوار التالي:
هل البحث بتشكيلة حكومية قبل استقالة الحكومة الحالية مخالف للدستور؟
٭ إطلاقا لا، لأن البحث أو النقاش في حكومة جديدة لا يتضمن من الناحية الدستورية أي إساءة الى الحكومة الحالية، وإنما يندرج هذا الموضوع في الاطار السياسي، وهذا شأن الحياة السياسية، أما القول من ناحية أخرى ان الحديث عن حكومة جديدة لا يتم إلا بعد استقالة الحالية فهو يندرج في الاطار الدستوري، بمعنى أن رئيس الجمهورية بعد أن يقبل استقالة هذه الحكومة أو يعتبرها مستقيلة اذا توافرت الشروط الواردة في المادة 69 من الدستور، عندها يبدأ باستشارات ملزمة وفقا للنص الدستوري، وأما الحديث المتداول في الحياة السياسية كإبدال الحكومة أو تعديلها أو التمسك بها كما هو شأن سياسي لا يناقض الدستور إطلاقا، فالحديث الدائر اليوم هو حديث سياسي يبتغي تشكيل صيغة للتوفيق في شأن الحكومة العتيدة، وفي هذه الحالة فإن كل التجاذبات الحاصلة لا تفرض بالدستور حكما الاستقالة للحكومة الحالية، ولكن لإبطال الذرائع التي تقول ان هذه الحكومة ستوقع البلد في الفراغ إذا استقالت دون وفاق.
لكن ليس الكلام عن الوقوع في الفراغ مخالفا للنص الدستوري؟
٭ الدستور احتاط لكل هذه الحالات حتى اذا استقال رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة كل تلك الحالات لها إمكانات لسد الفراغ، يعني في حال استقالة رئيس الحكومة يمكن لرئيس الجمهورية قبول الاستقالة وتكليف الحكومة المستقيلة بتصريف الأعمال. ليس هناك ما يسمى بالفراغ الدستوري وكل ما في الأمر ان الحكومة القائمة بتصريف الاعمال لا تستطيع أن تقوم بكل الأعمال المقررة للسلطة الاجرائية، وهذا لا يعني الفراغ لأن الحكومة الحالية لا تقوم بأكثر من أعمال عادية وفي نطاق العمل العادي، اذن الكلام عن الخوف من الوقوع في الفراغ يندرج هنا في الاطار السياسي وليس الدستوري.
هل اعتراض نصف اللبنانيين على استمرار الحكومة ينزع عنها شرعيتها أو ميثاقيتها؟
٭ كلمة ميثاقية في معظم الحالات تختلف عن كلمة دستورية، هناك آلية دستورية لاستقالة الحكومة أو لاعتبارها مستقيلة حكما، وقد ذكرت المادة 69 من الدستور كل تلك الحالات، وخارج هذه الحالات لا يمكن اعتبار الحكومة مستقيلة، وبالتالي فإن شرعية الحكومة حصلت عندما نالت الثقة في المجلس النيابي من خلال النواب الممثلين للشعب، وما عدا ذلك هو ذريعة سياسية كالتي استخدمت في الماضي مع حكومة الرئيس السنيورة.
الدعوة الى مناقشة شكل الحكومة العتيدة على طاولة الحوار ألا تحول الحوار الى مؤسسة دستورية؟
٭ إن جلسات الحوار ونتائجها ليس لها أي صفة دستورية إلا بقدر ما تعكس توافق اللبنانيين أو الزعامات اللبنانية على مضمون الحوار بموجب قرارات ما لم تحول هذه القرارات التي يُمكن أن تصدر عن طاولة الحوار الى مشاريع قوانين في المجلس النيابي أو على الاقل الى توجيهات تصدر عن مجلس الوزراء بشكل لاحق، وبالتالي فإن طاولة الحوار وقرارات الحوار ليس لها أي صفة دستورية على الاطلاق.