Note: English translation is not 100% accurate
مرسي: أقف على مسافة واحدة من الجميع.. ومصر على طريق الديموقراطية
انقسام الشارع المصري.. وحرب ساحات بين السلطة والمعارضة
24 نوفمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات



الإخوان تظاهروا أمام «الاتحادية» لدعم الرئيس.. و«التحرير» يرفضه.. وإحراق مقار للإخوان بالإسكندرية والإسماعيلية والسويس وبورسعيد
«جمعة الغضب والإنذار».. تظاهرات مؤيدة ومعارضة للإعلان الدستوري
اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين للرئيس في الإسكندرية بعد صلاة الجمعة
انقسم الشارع المصري أمس بين مؤيد ومعارض لقرارات الرئيس د.محمد مرسي بتغيير النائب العام وإعادة محاكمات المتهمين بقتل الثوار علاوة على تحصين الجمعية التأسيسية وقرارات الرئيس من المحكمة الدستورية العليا لفترة مؤقتة تنتهي بإقرار الدستور الجديد، وعمت التظاهرات البلاد في صورة أعادت إلى الأذهان مشاهد ثورة 25 يناير.
حيث نظمت قوى سياسية مختلفة في مصر مسيرات وتظاهرات بالقاهرة وعدد من المحافظات، بعضها مؤيد للاعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي أمس الاول، وأخرى رافضة له.
كما نظمت جماعة الاخوان المسلمين تظاهرة أمام قصر الاتحادية (قصر الرئاسة) تأييدا للاعلان الدستوري حيث أدى الآلاف من أعضاء الجماعة صلاة الجمعة ثم رددوا هتافات مؤيدة للاعلان الدستوري وللرئيس مرسي.
وردد المتظاهرون هتافات «ثوار أحرار هنكمل المشوار» و«مش ناسيين مش ناسيين حق الشهداء والمصابين» و«الشعب يريد تطهير البلاد».
في هذا الوقت، أكد مرسي أمام أنصاره المحتشدين امام قصر الاتحادية الرئاسي في القاهرة ان مصر تسير على طريق «الحرية والديموقراطية». وقال: إن الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتداول السلطة هو ما أريده وأعمل من أجله، مضيفا: انه لا خطر على أهداف الثورة وواجبي أن أسير في سبيل تحقيقها، ومؤكدا انه يقف على مسافة واحدة من جميع أبناء الشعب المصري. وأعرب عن إصراره على العمل من أجل استكمال اهداف ثورة 25 يناير والسعي من أجل تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي والإنتاجي وتأكيد مبدأ تداول السلطة، مؤكدا تفاؤله بمستقبل افضل لمصر على جميع الصعد بفضل تضافر جهود أبنائها.
في الوقت نفسه، نظم الالاف تظاهرة في ميدان التحرير بدأت منذ منتصف الليلة قبل الماضية حيث تم إقامة خيمتين في إشارة إلى استمرار الاعتصام مفتوحا وأطلقوا عليها «جمعة الغضب والانذار».
وتوجهت العديد من التظاهرات من عدد من المساجد بعد صلاة ظهر الجمعة اليوم، احداها من مسجد مصطفى محمود بحي المهندسين وأخرى من مسجد النور بالعباسية وانضمت اليها مجموعة من مسجد الفتح بميدان رمسيس، بالاضافة إلى مسيرة من شبرا وأخرى من السيدة زينب.
ورفع المتظاهرون اللافتات المؤيدة للدولة المدنية وأخرى تعبر عن القوى المشاركة، وبينها جماعة 6 ابريل والاشتراكيين الثوريين وحركة كفاية وعدد من القوى السياسية الاخرى اضافة لرفع لافتات وترديد هتافات مناهضة للاخوان.
شهدت التظاهرات أمام مسجد القائد إبراهيم في الاسكندرية مشاحنات وتلاسنات بين المتظاهرين المؤيدين والمعارضين للاعلان الدستوري.
وقال شاهد من رويترز إن اشتباكا وقع بين متظاهرين يؤيدون الرئيس المصري محمد مرسي ونشطاء يناهضونه في مدينة الإسكندرية وإن شخصين على الأقل أصيبا جراء تبادل الرشق بالحجارة كما لحقت أضرار بسيارتين.
وقال إن مئات المؤيدين لمرسي وقفوا أمام مسجد القائد إبراهيم يهتفون له بعد صلاة الجمعة بينما وقف مئات المناهضين في حديقة مواجهة للمسجد يهتفون ضده قبل أن تطلق شماريخ ويلقي أفراد من الجانبين الحجارة.
وأضاف أن مؤيدين لمرسي لاحقوا المناوئين له في شوارع جانبية وأن ارتباكا مروريا عم المنطقة.
وطالب المتظاهرون المعارضون امس بإسقاط الإعلان الدستوري الجديد وحل الجمعية التأسيسية للدستور والدعوة إلى حوار وطني للتوافق على معايير وآليات وطنية لبناء تأسيسية جديدة وإصدار تشريع للعدالة الانتقالية يضمن القصاص للشهداء وإقالة الحكومة الحالية برئاسة هشام قنديل.
وكانت قوى ثورية دعت منتصف الأسبوع لتنظيم مظاهرة مليونية امس (جمعة الغضب) على غرار «جمعة الغضب» الأولى يوم 28 يناير 2011، التي ينظر إليها كأكثر أيام ثورة 25 يناير دموية ـ للمطالبة بإصدار مرسوم بتشكيل محاكم ثورية خاصة لقتلة المتظاهرين وسرعة محاكمتهم في أعقاب ما يشهده محيط وزارة الداخلية وميدان التحرير من اشتباكات بين قوات الشرطة والمتظاهرين في ذكرى إحياء شهداء محمد محمود.
أمنيا، شهد محيط وزارة الداخلية ومجلسي الشعب والشورى امس إجراءات أمن مكثفة استعدادا للمظاهرات، وتم وضع الأسلاك الشائكة بمداخل الشوارع المؤدية الى محيط مجلسي الشعب والشورى ومقر مجلس الوزراء كما شهد محيط وزارة الداخلية انتشارا مكثفا لقوات الأمن المركزي.
كانت وزارة الداخلية اعلنت الليلة قبل الماضية عن انه في ضوء دعوات بعض القوى السياسية والثورية الى تنظيم مسيرات وتظاهرات في بعض الميادين بمختلف المحافظات، فإنها تؤكد التزامها بحرية التعبير السلمي من خلال المسيرات والمظاهرات، وانها ستضطلع بمسؤولياتها في تأمين المباني المهمة والشرطية والممتلكات. وأصدر مرسي إعلانا دستوريا جديدا امس الاول عين فيه نائبا عاما جديدا كما نص على اعادة التحقيقات والمحاكمات في الجرائم التي تم ارتكابها ضد الثوار من قبل المسؤولين في نظام الرئيس السابق محمد حسني مبارك. كما جاء في الإعلان الدستوري انه لا يجوز لأي جهة أو هيئة حل الجمعية التأسيسية المكلفة بصياغة الدستور المصري الجديد او مجلس الشورى (الغرفة العليا للبرلمان المصري).
وتضمن الاعلان الدستوري ان تكون الاعلانات الدستورية والقوانين والقرارات الصادرة عن رئيس الجمهورية منذ توليه السلطة في 30 يونيو الماضي نهائية ونافذة بذاتها وغير قابلة للطعن عليها بأي طريق، ولا يجوز التعرض لقرارات الرئيس بوقف التنفيذ او الالغاء من قبل أي جهة قضائية.
واشار الاعلان الى تعديل نص المادة الخاصة بتشكيل الجمعية التأسيسية بالإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011 من «تتولى اعداد مشروع جديد للبلاد في مدة أربعة أشهر من تاريخ تشكيلها» الى «تتولى اعداد مشروع دستور جديد للبلاد في موعد غايته 6 اشهر من تاريخ تشكيلها». كما شدد الاعلان الدستوري على ان لرئيس الجمهورية إذا قام خطر يهدد ثورة 25 يناير أو حياة الأمة او الوحدة الوطنية او سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها ان يتخذ الاجراءات والتدابير الواجبة لمواجهة هذا الخطر على النحو الذي ينظمه القانون.
إلى ذلك، قال شاهد من رويترز إن نشطاء مناهضين للرئيس المصري محمد مرسي اقتحموا مقر حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في منطقة محطة الرمل بمدينة الإسكندرية الساحلية وأضرموا فيه النيران. وأضاف أن نشطاء ألقوا كتبا ومقاعد من شرفة المقر وسط هتافات تقول «الشعب يريد إسقاط النظام» و«يسقط يسقط حكم المرشد» في إشارة إلى محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.
وتابع ان اقتحام المقر الذي أعقب اشتباكات بين مؤيدين للرئيس مرسي ومناهضين له في مكان قريب تم وسط غياب كامل للشرطة.
واعلن التلفزيون المصري مساء أمس صحة ما نقله شاهد «رويترز» مضيفا انه تم احراق مقار الاخوان بورسعيد والاسكندرية والاسماعيلية والسويس.