Note: English translation is not 100% accurate
لاريجاني التقى الأسد في دمشق
إيران تحذر المعارضة السورية من «التهور».. وموسكو تنبه تركيا إلى عواقب نشر «الباتريوت».. وأوغلو: «لا داعي للقلق»
24 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

استقبل الرئيس السوري بشار الأسد أمس علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الإيراني الذي أكد لدى وصوله إلى مطار دمشق على الدور الطليعي لسورية في المقاومة ودعمها داعيا وسائل الاعلام الى الاهتمام بهذا الدور الذي تضطلع به سورية». وقال لاريجاني «ان الاصلاحات الديموقراطية في سورية أمر ضروري وهذا يمكن تحقيقه عبر الحوار السياسي وان عسكرة الأزمة تؤدي إلى قتل المزيد من أبناء الشعب السوي، وهذا أسلوب خاطئ». وأضاف رئيس مجلس الشورى الإيراني ان قضايا متسارعة تحدث في المنطقة سواء في سورية أو تركيا أو لبنان، وهذه التطورات تكتسب حساسية خاصة لاسيما بعد العدوان الصهيوني على غزة حيث كانوا يعتقدون أن بامكانهم تدمير المقاومة الا أن الشعب الفلسطيني برهن أن لديه مخزونا جيدا للدفاع عن نفسه.
واعتبر لاريجاني ان الشعب الفلسطيني سطر ملحمة أخرى في المقاومة، وقال «دعمنا مقاومة الفلسطينيين وكل فصائل المقاومة الموجودة على الأرض».
وحذر لاريجاني المعارضة السورية من أي «مغامرة» قائلا لدى وصوله الى مطار دمشق ان «هناك من يريد المغامرة في المنطقة من خلال التسبب بالمشاكل لسورية»، بحسب ما افاد التلفزيون الرسمي. وأضاف ان سورية «هي إحدى الدول التي تلعب دورا مهما في دعم المقاومة»، مشيرا الى ان إيران «تؤكد دائما على الدور الطليعي لسورية في دعمها المقاومة».
وقبل مغادرته طهران، قال لاريجاني ان «بعض المجموعات (المعارضة) تقوم باسم الاصلاح بشن عمليات متهورة وتسعى لبلبلة الوضع السياسي في سورية لكنها لم تتمكن من تحقيق ذلك»، حسبما نقلت عنه «مهر».
وتابع «اننا ندعم الديموقراطية والإصلاح في سورية لكننا نعارض اي عمل متهور».
وسيزور لاريجاني بعد ذلك لبنان وتركيا التي طلبت من حلف شمال الاطلسي نشر بطاريات صواريخ باتريوت على حدودها مع سورية. واثار القرار استياء روسيا التي رأت انه يمكن ان يسبب «نزاعا مسلحا خطيرا».
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحافيين أمس «بقدر ما تتكدس أسلحة يزداد خطر استخدامها».
وأضاف ان «تكديس الأسلحة يطرح تهديدات ويشجع على الأرجح أولئك الذين يريدون اللجوء بشكل اكبر الى القوة».
وأوضح ان «نشر أسلحة يطرح تهديدا بأن يؤدي أي استفزاز الى نزاع مسلح خطير، ونريد تفادي هذا الأمر بأي ثمن».
وأشار لافروف إلى أن قلق روسيا يأتي من أن السلاح المتوافر لابد أن يستخدم في نهاية المطاف، مضيفا أن زيادة السلاح تشكل خطرا، مضيفا أن أي استفزاز يمكن أن يكون سببا لنزاع مسلح جديد، ونحن نريد تجنب هذا بأي شكل». كما أوضح لافروف أن موسكو تدرك تماما قلق تركيا من الوضع على حدودها مع سورية في ظل الاشتباكات التي تحدث في هذه المنطقة بين القوات السورية النظامية والمعارضة، وهو ما يدفع اللاجئين للفرار إلى تركيا، مؤكدا أن كل هذا بدون أنظمة دفاع جوي يشكل مما لاشك فيه زيادة حالة التوتر. وأشار لافروف إلى أن روسيا عرضت في وقت سابق إنشاء قناة تواصل مباشرة بين أنقرة ودمشق ليتبادلا المعلومات، وليبتعدا عن التصعيد غير الضروري، مضيفا «للأسف هذا العرض لم يتم تطبيقه لكنه يبقى قائما»، مؤكدا أن روسيا مستعدة لتقديم أي مساعدة لإقامة مثل هذا التواصل.
بدوره، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أمس عقب لقائه مع رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض معاذ الخطيب إن طلب تركيا نشر صواريخ باتريوت على حدودها مع سورية ليس من شأنه أن يقلق روسيا ولا داعي لهذا القلق.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن داود أوغلو قوله بعد لقائه الخطيب في أنقرة إن الطلب التركي هو لأنظمة دفاعية وهو ما لا يجب ان تقلق روسيا بشأنه.
وأوضح أن تركيا تجاور سورية في حدود مشتركة يبلغ طولها 910 كيلومترات وهي تعاني من أزمة مستمرة ومواجهات جارية منذ نحو 20 شهرا.
وشدد على أن تركيا تتخذ جميع الإجراءات اللازمة من أجل حفظ أمن وسلامة جميع أراضيها وهذا يحتم عليها شراء أنظمة دفاعية بإمكانياتها الوطنية أو من خلال التعاون مشيرا إلى أن مواصفات الأنظمة معروفة للجميع وبشكل خاص روسيا.