Note: English translation is not 100% accurate
استمرار الاعتصام في الميدان لليوم الثاني.. واشتباكات بين المؤيدين والمعارضين أمام دار القضاء العالي
مصر: «عابدين» الإخوان في مواجهة «تحرير» المعارضة الثلاثاء
25 نوفمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات


النائب العام المقال يعلن اللجوء للجهات القضائية فيما يتعلق بقرار عزله
النائب العام الجديد يقرر إعادة محاكمة مبارك وأبنائه والعادلي وعدد من قيادات الشرطة وصفوت الشريف وفتحي سرور
مجلس القضاء الأعلى يرفض الإعلان الدستوري ويعتبره اعتداء على استقلال القضاء
قضاة الإسكندرية يعلنون الإضراب.. وعدد من نوادي القضاة الفرعية يعلقون العمل بشكل غير رسمي
اشتبك عدد من المتظاهرين مع رجال الشرطة في القاهرة امس في الوقت الذي استمرت فيه الاحتجاجات لليوم الثاني ضد السلطات الجديدة التي منحها الرئيس المصري محمد مرسي لنفسه من خلال الإعلان الدستوري في أزمة جديدة تواجهها مصر كشفت عن الانقسام بين الإسلاميين ومعارضيهم.
واشتبك عدد من المتظاهرين مع قوات شرطة مكافحة الشغب قرب ميدان التحرير ورشقوها بالحجارة حيث احتشد آلاف المتظاهرين في الميدان أمس الاول للاحتجاج على إعلان دستوري وحد صفوف المعارضة ضد مرسي.
وبعد يوم من أعمال العنف في القاهرة والاسكندرية وبورسعيد والسويس ملأت رائحة الغاز المسيل للدموع ميدان التحرير بؤرة الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير 2011.
وأصيب أكثر من 300 شخص أمس الاول، وتعرضت مقرات لحزب الحرية والعدالة ـ الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين التي دفعت بمرسي إلى السلطة ـ للهجوم في اربع محافظات مختلفة.
ودعت أحزاب سياسية وليبرالية واشتراكية إلى اعتصام مفتوح بهدف «إسقاط» الإعلان الدستوري الجديد الذي أثار قلق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وأبقى المحتجون امس على إغلاق ميدان التحرير أمام حركة المرور.
ودعا معارضو مرسي الذين يصفون الإعلان الدستوري بالإعلان «الفاشي الاستبدادي» إلى تنظيم احتجاج كبير يوم الثلاثاء ضد خطوة يقولون إنها كشفت عن التوجهات الاستبدادية لمرسي.
وقال حزب الدستور الليبرالي في بيان: «نحن أمام لحظة تاريخية إما أن نكمل فيها ثورتنا أو نتركها فريسة لجماعة غلبت مصالحها الحزبية الضيقة على مصلحة الوطن».
ويعكس الإعلان الدستوي تشكك الإخوان المسلمين تجاه قطاعات في الجهاز القضائي حيث يحصن الإعلان قرارات الرئيس من أحكام القضاء لحين انتخاب برلمان جديد في انتخابات يتوقع أن تجرى أوائل العام المقبل.
ويحصن الإعلان أيضا الجمعية التأسيسية التي تعد الدستور الجديد من أي طعون قضائية تهدد بحل الجمعية التي يهيمن عليها الإسلاميون.
ودافعت حكومة مرسي عن الإعلان الدستوري على أساس أنه يهدف إلى تسريع عملية الانتقال التي طال أمدها من حكم مبارك إلى نظام حكم ديموقراطي جديد.
وقال إليجا زروان وهو زميل لدى المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية «إنه (الإعلان) يهدف إلى تهميش أعداء مرسي في السلطة القضائية وفرض الدستور في النهاية وعرقلة أي طعون قضائية ضده».
وأضاف: «نحن الآن في وضع يصعد فيه الجانبان موقفيهما والأمر يزداد صعوبة شيئا فشيئا كي نرى أيا من الجانبين يتراجع عن موقفه».
وسمحت السلطات الجديدة لمرسي بتغيير النائب العام الذي احتفظ بمنصبه منذ عهد مبارك والذي حاول مرسي تغييره في أكتوبر ليثير عاصفة من الاحتجاجات من الهيئة القضائية التي قالت إنه تجاوز سلطاته.
ووصفت صحيفة (المصري اليوم) إحدى الصحف المصرية اليومية الأكثر رواجا احتجاجات أمس الاول بأنها «انتفاضة 23 نوفمبر» بينما قالت صحيفة الحرية والعدالة التي تديرها الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين إن «الشعب يؤيد قرارات الرئيس».
وأيدت الجماعات السلفية التي تسعى لتطبيق الشريعة الإسلامية في الدستور الجديد الإعلان الدستوري. وأعلن حزب النور السلفي تأييده لقرارات مرسي.
وقالت الجماعة الإسلامية التي حملت السلاح ضد الدولة في تسعينيات القرن العشرين إن هذا الإعلان سينقذ «الثورة» ممن وصفوهم بفلول نظام مبارك.
الى ذلك اندلعت امس اشتباكات أمام دار القضاء العالي بوسط العاصمة المصرية القاهرة حيث عقدت الجمعية العمومية لنادي قضاة مصر، بين متظاهرين مؤيدين لعقد الجمعية العمومية غير العادية لنادي القضاة وآخرين معارضين لها.
وقد قامت قوات الامن المصرية باطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع لانهاء الاشتباكات.
وكان العشرات من النشطاء قد نظموا مسيرة من ميدان التحرير الى دار القضاء العالي دعما للاجتماع غير العادي للجمعية العمومية للقضاة لمناقشة الاعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري د. محمد مرسي والذي يرون أنه يمثل تدخلا في استقلال السلطة القضائية.
وردد المتظاهرون المتضامنون مع القضاة شعارات تهاجم قرارات مرسي وتندد بتدخله في شؤون القضاء مثل «يا قضاء سير سير.. احنا معاك ليوم الدين» و«عاش قضاة مصر الاحرار».
وكان من أبرز الشعارات التي رددها المتظاهرون «يا قضاة يا قضاة.. خلصونا من الطغاة» في تذكير لواقعة الخلاف الذي نشب بين قضاة مصر ونظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك عام 2005 والتي تم فيها تحويل المستشار هشام البسطويسي نائب رئيس محكمة النقض في ذلك الوقت والمرشح الرئاسي السابق والمستشار محمود مكي نائب رئيس محكمة النقض في تلك الآونة ونائب الرئيس المصري حاليا، للتحقيق لحديثهم عن تزوير الانتخابات الرئاسية.
ودعا الى المسيرة حزب الوفد الذي يقود مع عدد من القوى السياسية حملة لاسقاط الاعلان الدستوري.
وقد بدأت الجمعية العمومية للقضاة بالهجوم على الاعلان واتهام مرسي بالتدخل في شؤون القضاة.
وكان اللافت للنظر حضور عبدالمجيد محمود النائب العام السابق الذي جلس على المنصة بجوار رئيس نادي قضاة مصر المستشار أحمد الزند.
وكان عدد من نوادي القضاة الفرعية في العديد من محافظات مصر قد قرروا تعليق عملهم بشكل غير رسمي احتجاجا على قرارات مرسي وانتظارا للقرارات التي ستصدرها الجمعية العمومية.
وكان د.عبدالمجيد محمود النائب العام المصري المقال قد أعلن أنه قرر اللجوء للجهات القضائية المختصة فيما يتعلق بقرار عزله من منصبه.
وقال محمود في بيان تلاه خلال اجتماع غير عادي للجمعية العمومية لنادي قضاة مصر امس عقد للرد على الاعلان الدستوري الذي أعلنه الرئيس المصري د.محمد مرسي إنه بغض النظر عن شرعية أو عدم شرعية الاعلان الدستوري الذي أعلن الخميس فإنه يترك هذا الامر للجهات القضائية المختصة.
وأضاف النائب العام المقال «أعلن أمام الكافة عن مسؤوليتي الكاملة في الفترة الماضية فيما يتعلق بدور النيابة العامة في جميع قضايا الشهداء والمصابين أو مواجهة الفساد».
وقال «أعلن أن دور النيابة العامة في الفترة الماضية سيحكم عليه التاريخ في ضوء القضايا المقدمة للمحاكم»، مؤكدا أن دور النيابة العامة محصور في التحقيق والادعاء وليس في التحري الذي هو مسؤولية الاجهزة الرقابية.
وحذر محمود من خطورة الحملة التي تستهدف القضاء المصري واستقلاله وتسعى لتشويه سمعة قضاة مصر.
وقال «أحذر من خرق المباديء العامة للدستور والقانون في ضوء ما شهدته القرارات التي صدرت في الايام الماضية».
وفي بيان اصدره مجلس القضاء الاعلى، وهو اعلى سلطة قضائية في مصر، عقب اجتماع طاريء عقده صباح امس ان «المجلس هو المعني بكافة شؤون القضاء والقضاة» مبديا «اسفه» لصدور هذا الاعلان.
وطالب المجلس مرسي بـ «البعد بهذا الاعلان عن كل ما يمس السلطة القضائية واختصاصتها او التدخل في شؤون اعضائها او ينال من جلال احكامها».
من جانبه اعلن نادي قضاة الاسكندرية امس تعليق العمل بجميع المحاكم والنيابات في ثاني اكبر المدن المصرية احتجاجا على اعلان مرسي الدستوري.
وقال المستشار محمد عزت عجوة، رئيس نادي قضاة الاسكندرية بعد اجتماع مغلق ان «القضاة لن يرضوا بأقل من إلغاء هذا الإعلان لما سيتسبب فيه من إهدار للسلطة القضائية، والقضاء على مبدأ الفصل بين السلطات».
والتئمت الجمعية العامة لنادي قضاة مصر السبت لبحث الرد المناسب على الاعلان الدستوري في حضور النائب العام المقال ونقيب المحامين ومئات القضاة.
واصدر عشرون من قيادات تيار «استقلال القضاء» بيانا اعتبر الاعلان الدستوري وقرارات مرسي «ردة لا مبرر لها وأنها جاءت على حساب الحريات والحقوق وانها تقوض سلطة استقلال القضاء».
وقال قضاة هذا التيار «ان حزمة القرارات تضمنت بعض مطالب الجماهير الا انها جاءت على حساب الديموقراطية والحريات».
وشملت قرارات مرسي ايضا اعادة التحقيقات والمحاكمات في جرائم قتل المتظاهرين التي ارتكبت ضد الثوار.
وقرر النائب العام الجديد المستشار طلعت عبدالله اعادة محاكمة الرئيس المصري السابق حسنى مبارك وابنائه ووزير داخليته حبيب العادلي وعدد من قيادات الشرطة ورموز النظام السابق ابرزهم صفوت الشريف وفتحي سرور الذين حصلوا على براءات من تهمة قتل المتظاهرين رغم عدم ظهور أي ادلة جديدة تثبت تورطهم في تلك الاحداث.
وحكم على مبارك ووزير داخليته بالسجن لخمسة وعشرين عاما في قضايا قتل المتظاهرين فيما حصل قيادات الداخلية على احكام بالبراءة.
من جانبها دعت جماعة الإخوان المسلمين اليوم السبت إلى مظاهرة حاشدة يوم الثلاثاء تأييدا للإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس د.محمد مرسي الذي ينتمي للجماعة والذي رفضه معارضون للرئيس المصري. وكان معارضو الإعلان دعوا لمظاهرة حاشد في ميدان التحرير بالقاهرة في نفس اليوم الثلاثاء ايضا.
وقال بيان لجماعة الإخوان نشر بموقع الجماعة على الإنترنت إن المظاهرة التي ستؤيد مرسي ستنظم في ميدان عابدين الذي يبعد مئات الأمتار عن ميدان التحرير.
ودعت الجماعة أيضا الى وقفات اليوم في ميادين مصر بعد صلاة المغرب للتعبير عن تأييد الإعلان الذي حصن جمعية تأسيسية تكتب دستورا لمصر من القضاء وأعطى حصانة لقرارات وقوانين أصدرها مرسي ولمجلس الشورى الذي يهيمن عليه حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين.قضاة مصر يعلنون التوقف عن العمل احتجاجاً على الإعلان الدستوريأعلن قضاة مصر امس التوقف عن العمل في جميع انحاء مصر احتجاجا على الاعلان الدستوري الذي اصدره الرئيس المصري د.محمد مرسي. وقال احد القضاة في اعقاب اجتماع للجمعية العامة لنادي قضاة مصر ان القضاة «اوصوا بتعليق العمل في جميع محاكم ونيابات مصر لحين إلغاء الاعلان الدستوري».