Note: English translation is not 100% accurate
تقرير اخباري
رحلة انشقاق خمسة من جنود الجيش النظامي حتى وصولهم إلى المعارضة
26 نوفمبر 2012
المصدر : أ.ف.پ
انشق خمسة من جنود الجيش السوري كانوا يعملون في قاعدة الشيخ سليمان التي تعتبر آخر ثكنة مهمة لقوات النظام في غرب حلب. وعلت محيا كل واحد من هؤلاء الشبان ابتسامة ارتياب لا تكاد تصدق ما حصل لهم.
وكان المتمردون ضربوا لهم موعدا فجرا عند احد المواقع المتقدمة للقاعدة على طول المنطقة العازلة التي تفصل المتحاربين.
وروى أبو زمزم قائد كتيبة آل البيت إحدى كتائب المتمردين التي تحاصر القاعدة «اتصلنا بمجموعة من الجنود داخل القاعدة (..) ولأننا فقدنا الكثير من الرجال في السابق في فخاخ مماثلة فقد كان يتعين تأمين المنطقة تأمينا تاما».
وأضاف: «في الموعد المحدد ركضوا باتجاهنا لمسافة نحو كيلومتر رافعين أياديهم الى الأعلى وبأسلحتهم التي استحوذنا عليها».
وبعد ساعات قليلة من استسلامهم جلس خمستهم القرفصاء لتناول وجبة طعام في منزل قائد الكتيبة الذي يقع على مرمى حجر من خط الجبهة، وسط نظرات فضول لعشرة متمردين.
وبعد ان استحموا نزعوا زيهم العسكري ليرتدوا بدلات رياضية رخيصة.
وفي الصباح قرر قيادي آخر يقوم ايضا بدور القاضي الشرعي هو الشيخ توفيق مصيرهم في بلدة قبطان الجبل المجاورة، وقرر أنهم أحرار ويمكنهم العودة الى منازلهم.
ولا احد من الحضور يمكنه الاحتجاج على القرار، ورغم الأجواء الجيدة إجمالا فإن بعض النظرات الحادة خصوصا من مقاتل اوزبكي، عكست غضب البعض.
وقال أحد المنشقين: «كانت مجموعتنا المكونة من ثلاثين رجلا مكلفة بالأمن على قسم من القاعدة».
وأضاف الشاب الذي طلب عدم كشف هويته: «كنا مقطوعين تماما عن العالم لا تلفزيون ولا إذاعة. وتمت مصادرة شرائح هواتفنا وبطارياتها منذ بدء المعارك».
وتابع المنشق: «كان الضباط العلويون يبقوننا عمدا في عزلة تامة، ولمنع حالات الانشقاق او حتى التفكير في الاستسلام، يقولون ان المتمردين يذبحون كل منشق».
ومضى يقول وسط نظرات غير مقتنعة من مستضيفيه: «لم نكن نعرف ان النظام قتل كل هذا العدد من الناس في الأشهر الأخيرة وانه يقصف المدنيين».
وعلى بعد 25 كلم شمال غرب حلب تقصف قاعدة الشيخ سليمان الضخمة يوميا تقريبا بالمدفعية الثقيلة المدن والقرى المجاورة في منطقة يحظى فيها الثوار بتعاطف واسع.
وبحسب الشاب المنشق وهو جندي بسيط بدا «منذ 13 شهرا» يتولى الحراسة في احد مواقع القاعدة، فان معنويات القوات النظامية داخل القاعدة «متدنية جدا» وقال انه طوال فترة خدمته «لم أتحدث الى أسرتي ولم أغادر القطاع».
وأضاف ان الوضع «سيئ جدا في القاعدة» التي تؤوي «الكثير من الأسلحة» غير انه قال انه لا يمكنه احصاؤها حيث انه ليس مسموحا له الوصول الى قلب القاعدة التي يقودها اللواء خليل عطري.
وتابع: «في قطاعي كان لدينا خمسة مدافع قمنا بتخريبها بطلب من المتمردين قبل فرارنا».
وأشار الى انه «حدثت العديد من حالات الانشقاق في المعسكر نحو 15 في وحدتي منذ عام، وذات يوم قررنا نحن ايضا ان ننشق».
وروى: «تمكنا من إخفاء شريحة هاتف (..) وامن لنا جندي علوي بطارية. وحصل قريب من حلب على رقم هاتف ابو زمزم فاتصلنا به».
وفجأة دخل متمردان احدهما فقد ذراعه الى الغرفة، وخاطب احدهما الشاب بلهجة حادة محاولا جلبه معه «تعال هنا انت لدي أسئلة أريد طرحها عليك».
وتدخل ابو زمزم على الفور قائلا: «انهم في منزلي ولا احد يمكنه المساس بهم، لقد قرر الشيخ توفيق انهم احرار. سأقتادهم أحرارا حتى منازلهم».