Note: English translation is not 100% accurate
وزير العدل يبدأ جهود الوساطة لإنهاء الأزمة.. والرئاسة: الإعلان الدستوري «مؤقت»
توابع الإعلان الدستوري: خسائر قياسية للبورصة المصرية وصلت 29.4 مليار جنيه و«الإخوان» تنقل مليونية الثلاثاء من «عابدين» إلى أمام جامعة القاهرة
26 نوفمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات


مجلس القضاء الأعلى يطالب بأن يقتصر الإعلان الدستوري على تحصين القرارات السيادية.. ويناشد جميع القضاة وأعضاء النيابة الانتظام في عملهم
تواصل الاعتصام والاشتباكات في ميدان التحرير وصلت إلى محيط السفارة الأميركية
تتواصل الأزمة السياسية الناتجة عن الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي بتوسيع صلاحياته وتحصين قراراته لليوم الثالث، اذ اجتمعت الجمعيات العمومية للقضاة الغاضبين واتخذت قرارات بوقف العمل في المحاكم بينما تواصلت الاشتباكات على الأرض بانتظار مليونية القوى السياسية غدا الثلاثاء.
وأدت الأزمة الى اكبر خسارة للبورصة منذ ثورة يناير 2011 ما اضطرها الى وقف التعامل.
وواصل قضاة مصر التعبير عن غضبهم من الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي والذي اعتبره المجلس الأعلى للقضاء «اعتداء» على استقلال هذه الهيئة.
وتباينت استجابة القضاة امس لدعوة نادي القضاة لوقف العمل، فبينما علقت محاكم الإسكندرية ودمنهور عملها تنفيذا لقرارات النادي واصلت محاكم اخرى في أنحاء مختلفة من البلاد العمل بصورة طبيعية.
وقال احد القضاة لوكالة فرانس برس «ذهبت لمقر عملي بانتظار قرار من الجمعية العمومية لمحكمتي بتعليق العمل».
وأكد بيان مجلس رؤساء محاكم الاستئناف على مستوى البلاد أن «الإعلان الدستوري الصادر من الرئيس مرسي يعد تدخلا في أعمال السلطة القضائية واختصاصاتها وإهدارا لحصانة القضاء وعصفا باستقلاله».
وقال البيان «إن هذا الإعلان الدستوري يأتي على نحو غير مسبوق وبالمخالفة لجميع المواثيق والأعراف الدستورية التي أختير على أساسها مرسي رئيسا شرعيا منتخبا لمصر».
وعلى الصعيد السياسي، أكد بيان لمجموعة من الأحزاب والحركات المدنية على مطالب المعارضة الثلاث وهي «إسقاط الإعلان غير الدستوري والديكتاتوري الذي أصدره الرئيس مرسي» و«إسقاط اللجنة التأسيسية لوضع الدستور» و«إقالة وزير الداخلية وإعادة هيكلة الداخلية».
واتهم البيان الرئيس مرسي وجماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة بـ «التعنت وتجاهل مطالب القوى السياسية والوطنية واستمرار استخدام العنف والقوة المفرطة من قبل وزارة الداخلية ضد المعتصمين السلميين بميدان التحرير وإلقاء القبض عليهم».
وأوضحت القوى السياسية انها ستعقد انشطة ثورية في ميدان التحرير خلال اليومين المقبلين وقبل يوم الثلاثاء الذي دعت فيه لمليونية في التحرير.
من جانبها تراجعت جماعة الإخوان المسلمين عن دعوتها الى مليونية الثلاثاء في ميدان عابدين الذي لا يبعد كثيرا عن التحرير وقررت إقامتها أمام جامعة القاهرة.
وكانت مدينة دمنهور عاصمة محافظة البحيرة (شمال)، شهدت مساء امس الأول اشتباكات عنيفة بين أنصار الجماعة ومعارضي الرئيس مرسي بعد محاولة لاقتحام مقرها في ميدان الساعة بالمدينة.
وقد تأثرت البورصة المصرية بشدة بالتطورات السياسية اذا انخفض مؤشرها الرئيسي (ايجي اكس30) امس الأحد الذي سمي الأحد الدامي بنسبة بلغت 9.59% % ليصل الى 4917 نقطة، ما اضطرها الى وقف التعامل لمدة نصف الساعة حسب موقع البورصة، بعدما خسر رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة نحو 29.4 مليار جنيه.
ويعد هذا التراجع في سوق المال الأكبر منذ الانخفاض الحاد الذي شهدته البورصة اثناء الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك في فبراير2011. فقد خسرت حينها 30% من قيمتها.
وعلى الأرض لم يكن الوضع اقل هدوءا، اذ تواصلت الاشتباكات لليوم السابع على التوالي في محيط ميدان التحرير الذي يشهد اعتصاما لأنصار القوى السياسية المعتصمين احتجاجا على إصدار الرئيس المصري لإعلان دستوري وسع من سلطاته.
وقالت وكالة انباء الشرق الأوسط الرسمية ان الاشتباكات امتدت لمحيط السفارة الأميركية والشوارع المحيطة والتي شهدت عمليات كر وفر واسعة بين المتظاهرين وقوات الأمن.
وقال موظفون بمجمع المصالح في ميدان التحرير انه جرى إبلاغهم صباحا من مديريهم بتعطل العمل امس بسبب الاشتباكات الدائرة في محيط ميدان التحرير، وقالت موظفة بالمجمع لوكالة فرانس برس، طلبت عدم الكشف عن هويتها، «اخبروني بعدم الذهاب للعمل. كما تم إخلاء المجمع من زملائي الذين ذهبوا».
وقررت السلطات إقامة جدار اسمنتي جديد في شارع القصر العيني للفصل بين المتظاهرين وبين الأمن، بحسب شهود عيان تحدثوا لوكالة فرانس برس من موقع الحدث.
ففي الساعات الأولى من الصباح، بدأت قوات الأمن في بناء هذا الحائط الخرساني تحت غطاء من الغاز المسيل للدموع لإبعاد المتظاهرين عن موقع البناء.
ونقل التلفزيون الرسمي عن وزارة الداخلية طلبها من «الرموز الوطنية والحقوقية والإعلامية التدخل لاحتواء ازمة محمد محمود والقصر العيني».
وقد أصبح شارع القصر العيني الذي تقع به المؤسسات الحيوية مركزا للاشتباكات حيث تراشق المتظاهرون والأمن بالحجارة لفترات طويلة من الليل، وقلت حدة الاشتباكات في شارع محمد محمود المتفرع من ميدان التحرير.
واشتدت حدة المواجهات في الساعات الأولى من صباح الأمس بإطلاق قوات الأمن للغاز المسيل للدموع بشكل مكثف وهو ما صاحبنه حملة اعتقالات.
وهتف المتظاهرون «الشعب يريد اسقاط النظام» و«اعلان دستوري باطل».
وردد المئات ومعظمهم من الشبان صغار السن هتافات مناوئة للداخلية والرئيس المصري.
الى ذلك، قال التلفزيون الرسمي المصري ان وزير العدل المستشار أحمد مكي اجتمع امس مع مجلس القضاء الأعلى في بداية وساطة لحل الأزمة التي نشبت بين السلطتين التنفيذية والقضائية بعد إعلان دستوري أصدره الرئيس محمد مرسي يحصن قراراته من أحكام القضاء.
وهذه أول إشارة علنية لمحاولة من جانب الحكومة لحل الأزمة وكان مكي قال ان لديه «بعض التحفظات» على قرار مرسي، ولم يذكر التلفزيون تفاصيل أخرى.
من جانبها، قالت الرئاسة المصرية انها ملتزمة بالحوار مع «جميع القوى السياسية» للتوصل الى توافق عام على الدستور وشددت على «الطبيعة المؤقتة» للإعلان الدستوري الذي يوسع سلطات الرئيس محمد مرسي.
وقالت الرئاسة في بيان «هذا الإعلان ضروري من أجل محاسبة المسؤولين عن الفساد، اضافة الى الجرائم الأخرى التي ارتكبت أثناء النظام السابق والفترة الانتقالية».
في السياق نفسه، أعلن مجلس القضاء الأعلى أنه يبذل كل ما في وسعه وفقا لأحكام القانون بما في ذلك مقابلة الرئيس محمد مرسي رئيس الجمهورية، للوصول إلى كل ما يحقق رغبات القضاة وأعضاء النيابة العامة وحماية استقلالهم، بحيث يقتصر الإعلان الدستوري فيما تضمنه من تحصين القوانين والقرارات الصادرة من رئيس الجمهورية على الأعمال السيادية فقط.
وناشد مجلس القضاء الأعلى - في بيان له امس - جميع القضاة وأعضاء النيابة العامة بالانتظام في أداء عملهم، وعدم تعطيل العمل بالمحاكم والنيابة العامة، حرصا على مصالح المتقاضين.
وأوضح مجلس القضاء الأعلى انه كان يتعين أن يقتصر الحضور في الجمعية العمومية للقضاة، على رجال القضاء وأعضاء النيابة العامة فقط، حتى تكون التوصيات التي تصدر من الجمعية معبرة عن رأي جموع القضاة وأعضاء النيابة العامة من دون مشاركة من غيرهم ممن حضروا الجمعية العمومية.