Note: English translation is not 100% accurate
مجزرة في قصف مدرسة بدير العصافير وأخرى بقصف سوق شعبي في الشيخ مسكين
الغارات تجبر لاجئي «القاح» على النزوح للمرة الثانية والمعارضة «تحرر» سد تشرين وتقطع طريق حلب ـ الرقة
27 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

الطائرات السورية تستهدف مقراً للقيادة المشتركة للمجالس العسكريةفي وقت بات ثوار ومقاتلو الجيش السوري الحر والمعارضة يسيطرون على عدة مناطق استراتيجية، واصلت القوات التابعة للنظام السوري استخدام تفوقها الجوي في ضرب مراكز تجمعهم وفي استهداف معظم المدن الثائرة ضد النظام حيث أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 50 شخصا.
فقد أعلنت المعارضة ان مسلحيها باتوا يقطعون عمليا الطرق المؤدية التي تربط محافظة الرقة بمدينة حلب، بعد اعلانهم «تحرير» سد تشرين الاستراتيجي الذي يقع على نهر الفرات.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان ان «مقاتلي الكتائب الثائرة سيطروا على سد تشرين والأبنية المحيطة به بريف حلب وذلك اثر اقتحام مقاتلين من عدة كتائب السد امس الأول بعد اشتباكات مع القوات النظامية وحصار للمنطقة دام عدة ايام» وقطعه قصف من طائرات حربية على المنطقة.
وأوضح مدير المرصد السوري رامي عبدالرحيم ردا على سؤال لوكالة فرانس برس ان «الاستيلاء على السد خطوة مهمة جدا، لأنها تعني عمليا قطع كل الطرق التي تصل الرقة بحلب امام الجيش»، مشيرا الى ان هناك طريقا صغيرة تجتاز النهر، لكنها صعبة جدا ووعرة جدا».
وأشار الى ان «الطريق الرئيسية القادمة من الرقة والتي تمر بمدينة الثورة على نهر الفرات تتقاسم السيطرة عليها القوات النظامية وقوات المعارضة، وبالتالي لا يمكن للجيش الاعتماد عليها. اما الطريق الأخرى التي تمر بتشرين فكانت آخر طريق يسيطر عليها الجيش، لكنها لم تعد قابلة للاستخدام الآن».
ويسمح سد تشرين بتوليد الطاقة الكهربائية ويبعد نحو 115 كلم عن مدينة حلب و80 كلم عن الحدود التركية.
ويبلغ حجم تخزين بحيرة السد نحو 1.9 مليار متر مكعب، بحسب موقع وزارة الموارد المائية السورية على شبكة الانترنت.
واظهر شريط مصور بثه ناشطون على موقع «يوتيوب» الالكتروني عشرات المقاتلين يسيرون ليلا على طريق السد، فيما يعلن احدهم «سد تشرين تحت سيطرة الجيش الحر».
وفي شريط آخر تم تصويره نهارا، يبدو المقاتلون مجتمعين في قاعة امام شاشة مراقبة كبيرة. ويشير مصور الشريط الى انها «شاشة مراقبة سد تشرين».
في هذه الاثناء، تواصل القوات السورية الاعتماد على تفوقها الجوي فقد قال ناشطون ان طائرات النظام أغارت على مخيم القاح المقام داخل الأراضي السورية في ادلب مما دفع الآلاف من اللاجئين اليه من النزوح الى تركيا والفرار الى الأراضي المجاورة.
كما ألقت طائرة حربية سورية ثلاث قنابل على مقربة من مقر للقيادة المشتركة للمجالس العسكرية المعارضة للنظام في شمال غرب سورية على الحدود التركية، بحسب ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس.
وقال الصحافي ان قصف الطائرة استهدف مدرسة تضم مقر القيادة المشتركة ومقرا آخر للواء «صقور الشام» المقاتل ضد النظام. وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره في بيان ان طائرات حربية قصفت بلدة اطمة القريبة من الحدود التركية والتي تبعد مئات الأمتار عن مخيم للنازحين السوريين في بلدة القاح، في وقت قال مصادر اعلامية ان المضادات التركية تصدت للطائرات السورية.
كما أشار الى قصف تعرضت له بلدة حارم في محافظة ادلب ايضا من طائرات حربية استهدفت تجمعا لمقاتلين من كتائب عدة، ما ادى الى مقتل احدهم وإصابة آخرين بجروح.
كذلك تعرضت مدينة معرة النعمان وبلدة كفرومة في ادلب لقصف بالطائرات الحربية، ترافق مع اشتباكات بين القوات النظامية وكتائب مقاتلة على المدخل الجنوبي لمدينة معرة النعمان الاستراتيجية التي تحاول القوات النظامية استعادة السيطرة عليها منذ استيلاء المعارضين عليها في التاسع من اكتوبر.
الغارات الجوية والقصف المدفعي من قبل القوات الموالية للرئيس بشار الأسد تجدد كذلك على مناطق في ريف دمشق، لاسيما على منطقة البساتين الواقعة بين حي كفرسوسة ومدينة داريا، وترافق مع اشتباكات عنيفة.
ولم يمض يوم امس دون مجازر حيث قال نشطاء معارضون إن عشرة اطفال قتلوا في غارة جوية شنتها القوات الحكومية السورية على قرية دير العصافير التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة قرب دمشق أمس الأول فيما كانوا يلعبون وأظهرت لقطات فيديو بثها ناشطون سكانا وهم يجمعون جثث الأطفال التي مزقتها الشظايا. وقال نشطاء وسكان إن الأطفال خرجوا بعد هدوء القتال في قرية دير العصافير على بعد 12 كيلومترا شرقي دمشق حين شنت المقاتلات غارة. وقال أبوقاسم الناشط بالقرية لـ «رويترز» إن اعمار القتلى لا تتجاوز 15 عاما. وأضاف أن هناك امرأتين بين 15 مصابا معظمهم جرحوا داخل ساحات منازلهم. وتابع أنه لم يكن هناك مقاتلون في دير العصافير حين وقع القصف لأنهم موجودون على المشارف. وقال أبوقاسم ان المقاتلات ألقت قنابل عنقودية، وأظهرت لقطات أخرى صفا من قنابل صغيرة لم تنفجر.
وفي درعا ايضا اتهم نشطاء الثورة وتجمع احرار حوران القوات النظامية بارتكاب مجزرة في مدينة الشيخ مسكين.
وقال النشطاء ان قوات النظام قصفت سوقا شعبيا في المدينة يعرف بسوق الاثنين، مؤكدين ان معظم رواده هم من النساء والأطفال الذين استفادوا من فترة هدوء نسبي وخرجوا الى السوق للتبضع وشراء حاجياتهم.
وأضاف نشطاء ان القصف طال ايضا مدرسة مجاورة لجأ إليها رواد السوق مما سيؤدي الى ارتفاع عدد القتلى.