Note: English translation is not 100% accurate
«القضاء الإداري» في مصر ينظر في دعوى ضد «الإعلان الدستوري» في الرابع من ديسمبر
27 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم - وكالات

الآف يشاركون في تشييع ناشطين مصريين أحدهما من معارضي الرئيس مرسي والآخر من انصاره قالت محكمة القضاء الإداري بمصر في بيان امس انها ستعقد في الرابع من ديسمبر أولى جلسات النظر في دعوى ضد الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي والذي منحه سلطات أكبر.
وأفاد مصدر بالمحكمة بأن الدعوى مقدمة من محامين ونشطاء. في هذا الوقت أعلن وزير العدل المصري المستشار أحمد مكي امس أن الأزمة التي نشبت بسبب الإعلان الدستوري الذي أعلنه الرئيس المصري محمد مرسي في وقت سابق قد شارفت على الحل.
وأكد مكي في تصريح صحافي على هامش دورة مجلس وزراء العدل العرب بمقر جامعة الدول العربية أن الرئيس المصري حريص على إرساء دولة القانون.
وأضاف «ما حدث سوء تفاهم نتيجة عدم وضوح القصد وجو الفتن وبمجرد أن يلتقي الطرفان ستزول كل الخلافات».
وشدد في الوقت نفسه على موافقته الكاملة على بيان أصدره مجلس القضاء الأعلى معربا عن اعتقاده بأن مرسي يريد ذلك.
وأكد أن هدف الرئيس المصري «استكمال بناء هذه المؤسسات وبعض القوى تعرقل عملية البناء من خلال قضايا سياسية».
وحول ما إذا كان من حق الرئيس المصري إصدار الإعلان الدستوري قال مكي «إن القانون هو إرادة الأمة والقانون هو الإرادة الشعبية ووسيلة لتحقيق الآمال وكل ثورة هي خروج عن المشروعية».
وأضاف «ما حدث في 25 يناير خروج عن المشروعية وقلب نظام قانوني قائم ولو فشلت الثورة لحوكم الثوار».
وأوضح «بصدد بناء دولة جديدة لا بد أن نصطدم ببعض النصوص القائمة في النظام السابق وثمة رغبة لدى الناس في القصاص، كيف يتحقق في إطار حجية الأحكام، كيف نوفق بين أماني الأمة والنصوص القائمة في محاكمة قتلة الثوار هذه المشكلة». وعن مظاهرات مقررة اليوم قال مكي «ليس لي علاقة بالحديث السياسي، الطرفان بينهما جو من عدم الثقة في النوايا وليس الإجراءات». ومن المنتظر أن يشهد اليوم ميدان التحرير بوسط القاهرة الذي يوجد به اعتصام من جانب بعض الأحزاب والقوى المدنية السياسية منذ يوم الجمعة الماضي تظاهرة حاشدة لتلك القوى للتأكيد على رفض الإعلان الدستوري.
في المقابل دعت جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة إلى تظاهرة حاشدة اليوم أمام جامعة القاهرة بمحافظة الجيزة للتأكيد على تأييد الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي الخميس الماضي وأثار ردود أفعال متباينة. في هذا الوقت، شارك آلاف المصريين بعد ظهر امس في تشييع ناشط شاب معارض لجماعة الإخوان المسلمين توفي ليل امس الأول متأثرا بجراح أصيب بها خلال مواجهات مع الشرطة الاسبوع الماضي كما شارك مئات في تشييع ناشط اخر من الإخوان قتل في اشتباكات مع معارضين لهم مساء امس الأول في مدينة دمنهور. وأصيب جابر صلاح العضو في حركة 6 ابريل وفي حزب الدستور وشهرته «جيكا» في اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين في شارع محمد محمود المتفرع من ميدان التحرير حيث كان الناشطون يحيون ذكرى مواجهات عنيفة وقعت العام الماضي في هذا الشارع وقتل خلالها 45 ناشطا واصيب عشرات آخرون بعضهم فقدوا عيونهم. وأقيمت صلاة الجنازة على جيكا (16 عاما) في مسجد عمر مكرم في ميدان التحرير ثم حمل جثمانه ملفوفا في العلم المصري حتى شارع محمد محمود.
ورفع احد المتظاهرين لافتة كتب عليها «المجد لجابر».
وشارك في الجنازة المرشح الرئاسي السابق مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي وعدد من رموز المعارضة المصرية.
وقال الناشط جورج اسحق «من غير المقبول ان يحدث مثل هذا القتل الآن، اننا نرفض كل أشكال العنف». واضاف «ما يحدث هو انذار لـ «الرئيس المصري محمد مرسي بأن البلد في خطر».
وفي مدينة دمنهور شيع المئات في نفس التوقيت جثمان الشاب اسلام فتحي مسعود المنتمي الى جماعة الاخوان والذي قتل مساء الاحد في اشتباكات عنيفة امام احد مقرات الجماعة في المدينة.
وكان المشيعون يهتفون «حسبنا الله ونعم الوكيل» وكذلك «يا نموت زيهم يا نجيب حقهم». من جهة أخرى، شهدت امس معظم المحاكم والنيابات المصرية حالة من الارتباك بسبب تعليق العمل بها. وواصلت النيابات إضرابها الجزئي عن العمل تنفيذا لقرار الجمعية العمومية لنادي القضاة، حيث تغيبت أعداد كبيرة من أعضاء النيابات العامة.وامتنع أعضاء النيابة الحاضرون عن النظر في أي بلاغات أو محاضر أمامهم، وأكدوا أن التزامهم بالحضور جاء فقط لتجديد حبس المتهمين خوفا من سقوط أمر التجديد فيحق للمتهمين إخلاء سبيلهم فقط وفقا لقانون الإجراءات الجنائية إذا لم يتم التجديد.