Note: English translation is not 100% accurate
الآلاف تظاهروا في «التحرير» ومسيرات حاشدة في الإسكندرية والمنيا والفيوم والسويس والاسماعيلية وكفر الشيخ وشرم الشيخ وسقوط عشرات المصابين في المحلة
حشود من المصريين ترفض الإعلان الدستوري: «للثورة شعب يحميها»
28 نوفمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات





الجيش: لم نمنع أي سيارات من دخول القاهرة وولاؤنا الوحيد لشعب مصر وأرضها
مقتل أحد المتظاهرين اختناقاً بالغاز بالقرب من السفارة الأميركية
بعد تأجيل جماعة الاخوان المسلمين وبقية القوى الاسلامية مليونيتها امس والتي كان من المقرر اقامتها امام جامعة القاهرة، منعا لانقسام الشارع المصري، احتشد الآلاف امس في ميدان التحرير بوسط القاهرة وميادين عدة في أنحاء مصر ضد الاعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي الذي يحصن به قراراته ضد الرقابة القضائية كما يحصن الجمعية الدستورية لوضع الدستور ومجلس الشورى.
وقال صحافيون ومصورون من وكالة فرانس برس ان ميدان التحرير اكتظ بعشرات الآلاف من المتظاهرين الذين رددوا هتافات ضد الرئيس المصري وجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها من بينها «الشعب يريد إسقاط النظام» و«ارحل ارحل».
وتعد هذه التظاهرة، اكبر حشد ضد مرسي منذ انتخابه في يونيو الماضي.
ونظم آلاف المحامين والصحافيين مسيرتين من مقر نقابتيهما في وسط المدينة الى ميدان التحرير وانضموا الى الآلاف الآخرين الذين توافدوا عليه كما نظم مئات من اعضاء النقابات الفنية مسيرة من امام دار الأوبرا الى الميدان.
واستقبل الميدان، الذي كان بؤرة الثورة ضد حسني مبارك مطلع العام 2011، مسيرات اخرى حاشدة انطلقت من عدة ميادين في القاهرة في الساعة الخامسة مساء تحت شعار «للثورة شعب يحميها» بمشاركة رموز للمعارضة على رأسهم مؤسس حزب الدستور محمد البرادعي ومؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي والمرشح الرئاسي السابق عمرو موسى.
ودعت الى هذه التظاهرات الأحزاب والحركات السياسية غير الاسلامية التي شكلت منذ الجمعة الماضي «جبهة الإنقاذ الوطني».
وقال ياسر بسيوني احد المحامين الذين شاركوا في المسيرة «جئنا لندافع عن دولة القانون والاحتجاج على مرسي وإعلانه».
واعتبر رأفت الملواني وهو محام اخر شارك كذلك في التظاهرة ان «مرسي يتخذ قرارات غير شرعية من دون التشاور مع اي جهة باستثناء مكتب ارشاد الإخوان المسلمين».
وكانت اشتباكات وقعت في ساعة مبكرة صباح امس بين مجموعة من الشباب صغار السن والشرطة في ميدان سيمون بوليفار القريب من ميدان التحرير ومن مقر السفارة الاميركية، مما أسفر عن مقتل أحد المتظاهرين اختناقا بسبب الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الأمن.
إلا ان ناشطين أكبر سنا ابعدوهم عن هذا الميدان واقنعوهم بالحفاظ على سلمية التظاهرات.
وفي الميدان علقت لافتات بيضاء ضخمة كتب عليها باللون الاحمر «يسقط الإعلان الدستوري» و«الرئيس يدفع الشعب الى عصيان مدني» واخرى كتب عليها «ممنوع دخول الإخوان».
وقال الناشط احمد فهمي (34 سنة) الذي يعتصم في ميدان التحرير منذ السبت الماضي «سنظل في الميدان حتى يتراجع عن الإعلان الدستوري».
كما خرج معارضو مرسي كذلك في تظاهرات في محافظات عدة بالتزامن مع تظاهرة التحرير.
حيث تجمع الآلاف في مسيرة حاشدة امام مسجد القائد ابراهيم في قلب مدينة الاسكندرية (شمالا)ونظم عشرات من انصار الإخوان تظاهرة مضادة بالقرب منهم.
كما نظمت تظاهرات في مدينتي المنيا والفيوم (جنوب) وفي السويس والاسماعيلية (على قناة السويس) وفي كفر الشيخ (دلتا النيل) وشرم الشيخ (جنوب سيناء) والمحلة وقال شاهد عيان ومسؤول صحي ان عشرات المصابين سقطوا امس في اشتباكات بين اعضاء في جماعة الاخوان المسلمين ومعارضين بمدينة المحلة الكبرى.
وقال الشاهد إن طلقات خرطوش وقنابل مولوتوف وحجارة استخدمت في الاشتباكات بميدان الشؤون الذي يطل عليه مكتب حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين في المدينة العمالية التي تقع في دلتا النيل.
في غضون ذلك، أكد العقيد أركان حرب أحمد محمد علي المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة أنه لا صحة مطلقا للأنباء التي ذكرتها بعض القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية عن قيام عناصر من الشرطة العسكرية بمداخل القاهرة الكبرى باستيقاف عدد من الأتوبيسات ومنعها من دخول العاصمة.
وأضاف المتحدث العسكري في بيان على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن عناصر الشرطة العسكرية الموجودة بمداخل القاهرة الكبرى غير مخولة بالتعامل مع المدنيين أو منعهم من التحرك.
وأشار إلى أن وجود الشرطة العسكرية في تلك المواقع يأتي في إطار خطط القوات المسلحة لتكثيف أعمال التأمين بالمحاور والطرق الرئيسية المؤدية إلى داخل العاصمة خلال الظروف الراهنة، مؤكدا أن القوات المسلحة تؤدى دورها في حماية الوطن، وأن ولاءها الوحيد لشعب مصر وأرضها.
ودعا المتحدث العسكري جميع المواطنين ووسائل الإعلام إلى ضرورة عدم الانسياق خلف الشائعات التي يروجها البعض للنيل من وحدة البلاد وإثارة الفتنة بين الشعب العظيم وجيشه الوطني.
وفشل اجتماع عقد مساء الاثنين بين المجلس الأعلى للقضاء والرئيس المصري في نزع فتيل الأزمة اذ أعلن المتحدث باسم الرئاسة ياسر علي في ختامه انه «لا تغيير في الإعلان الدستوري» مؤكدا في الوقت نفسه ان مرسي اوضح لأعضاء المجلس ان «تحصين قرارات الرئيس تقتصر على أعمال السيادة».
ويقضي الإعلان الدستوري الذي فجر الأزمة بتحصين قرارات الرئيس المصري التي اصدرها منذ توليه منصبه وتلك التي سيصدرها الى حين انتخاب برلمان جديد من اي رقابة قضائية، كما يحصن الجمعية التأسيسية لوضع الدستور ومجلس الشورى اللذين يهيمن عليهما الإسلاميون ضد اي قرار قضائي بحلهما.
وفيما يعد تحديا ضمنيا لقرارات الرئيس المصري، اعلنت محكمة القضاء الاداري الاثنين انها حددت الرابع من ديسمبر المقبل لنظر الطعون التي تطالب بوقف تنفيذ وإلغاء قرار مرسي باصدار الإعلان الدستوري.
وتوافد عدد من القضاة على مقر ناديهم في وسط القاهرة للاعتصام فيه تنفيذا لقرار جمعيته العمومية السبت الماضي.
وكان نادي القضاة أوصى بتعليق العمل في المحاكم والنيابات في كل انحاء البلاد.
وحتى الآن قررت 24 محكمة ابتدائية من اجمالي 26 في مختلف أنحاء البلاد تعليق العمل تنفيذا لقرار نادي القضاة كما علقت 3 محاكم استئناف على الأقل اعمالها من اجمالي 8 محاكم في مصر. ويستمر انعقاد الجمعيات العمومية للمحاكم الاخرى بما فيها محكمة النقض اليوم ايضا لاقرار او رفض توصية نادي القضاة.
وأعلن نادي قضاة مجلس الدولة (القضاء الاداري) أمس انه سيعقد جمعية عمومية الجمعة المقبل لإعلان موقف من الاعلان الدستوري.