Note: English translation is not 100% accurate
تحديد الثلاثاء المقبل موعداً لأولى جلسات دعوى تطالب بوقف الرئيس المصري عن العمل
الإسلاميون ينظمون مظاهرات في جميع أنحاء مصر تأييداً لمرسي السبت و«المحكمة الدستورية»: آلمنا انضمام الرئيس لحملة الهجوم علينا
29 نوفمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات

صعّد القضاء المصري بكل هيئاته ضغوطه أمس على الرئيس المصري د.محمد مرسي من اجل «إسقاط» الاعلان الدستوري الذي حصّن بموجبه قراراته من اي رقابة قضائية غداة تظاهرات حاشدة غير مسبوقة ضده في ميدان التحرير والعديد من المحافظات، فيما تواصلت الاشتباكات في القاهرة بين المتظاهرين والشرطة.
وأعلنت محكمة النقض وهي المحكمة العليا في القضاءين الجنائي والمدني المصري «تعليق أعمالها الى حين اسقاط الاعلان الدستوري» الذي أصدره د.مرسي الخميس الماضي وحصّن بموجبه كذلك الجمعية التأسيسية لوضع الدستور ومجلس الشورى (يهيمن عليهما الإسلاميون) ضد اي قرار محتمل بحلهما من المحكمة الدستورية العليا التي تنظر في الثاني من ديسمبر المقبل دعاوى بهذا الشأن.
وكان نادي قضاة مصر (بمثابة النقابة العامة للقضاة العاملين في المحاكم المدنية والجنائية) أوصى الجمعة الماضي بوقف العمل في جميع المحاكم والنيابات المصرية الى حين إلغاء الاعلان الدستوري وطلب من الجمعيات العمومية للمحاكم المختلفة اقرار هذه التوصية.
وعلقت معظم محاكم الدرجة الأولى ومحاكم الاستئناف والعديد من النيابات أعمالها في مختلف محافظات مصر.
وكان المجلس الأعلى للقضاء وهو أعلى سلطة في القضاء المدني والجنائي في مصر، وصف الإعلان الدستوري بأنه «اعتداء غير مسبوق» على السلطة القضائية.
وأصدرت المحكمة الدستورية العليا أمس بيانا اتسمت لهجته بالتحدي واتهمت فيه ضمنا الرئيس المصري بالهجوم عليها من دون دليل، كما أكدت انه «لن يرهبها تهديد او وعيد او ابتزاز ولن تخضع لأي ضغوط».
وقال رئيس المحكمة ماهر البحيري في بيان تلاه امام الصحافيين ان تيارا بعينه، في اشارة الى الاسلاميين، شن حملة هجوم على المحكمة وروج معلومات «كاذبة» عنها «بقصد ايقاع الاغتيال المادي والمعنوي» للمحكمة «متوسلين في ذلك تلويث صورتها (..) وتلويث سمعة وشرف قضاتها».
وأضاف «لم يكن صحيحا ولا صدقا، بل محض افتراء وكذب» اتهام هذا التيار للمحكمة الدستورية بأن حكمها بحل مجلس الشعب «جاء بالاتفاق مع آخرين من اجل اسقاط مؤسسات الدولة»، متابعا «لم يكن صحيحا ولا صادقا القول بأن المحكمة تنتهك الدستور والقانون وتفصل في الدعاوى على هواها السياسي ولم يكن صحيحا ولا صادقا الادعاء بأن قضاة المحكمة الدستورية يتم اختيارهم من بين الموالين للنظام السابق».
وقال ان «الحزن الحقيقي الذي ألم بقضاة هذه المحكمة حين انضم السيد رئيس الجمهورية في مباغتة قاسية ومؤلمة الى حملة الهجوم المتواصلة على المحكمة الدستورية وهو من اكتسب شرعية ولايته رئيسا عندما قام بأداء اليمين الدستوري أمامها».
وأكد ان الرئيس المصري اتهم المحكمة الدستورية بـ «تسريب أحكامها قبل ان تصدر» في الخطاب الذي ألقاه الجمعة الماضي غداة اصداره الاعلان الدستوري الذي فجر أعنف أزمة سياسية في البلاد منذ تولي د.مرسي السلطة قبل خمسة اشهر.
وتابع رئيس المحكمة الدستورية العليا «سبق للمحكمة مناشدة رئيس الجمهورية ان يوافيها بما نما الى علمه عن تفاصيل هذا الاتهام وما توافر من أدلة عن هذه الجريمة وهو اتهام جد خطيرا لأن هذا الطلب لم يكن محل استجابة من أحد ولم تتلق المحكمة ردا في هذا الشأن حتى الآن».
وأضاف «تؤكد المحكمة انه لن يرهبها تهديد او وعيد او ابتزاز ولن تخضع لأي ضغوط تمارس عليها في اي اتجاه».
وعلى الأرض، اندلعت مواجهات جديدة أمس في القاهرة بين متظاهرين وقوات مكافحة الشغب بالقرب من ميدان التحرير.
وأطلقت قوات الأمن قنابل غاز مسيلة للدموع على المتظاهرين الذين اضطروا الى الفرار وعلى الخيام التي أقاموها منذ الجمعة وفق مصور من «فرانس برس».
وأعرب رئيس المحكمة الدستورية العليا في بيانه أمس عن أسفه لتراجع الجمعية التأسيسية «امس الأول (الاثنين)» عما سبق ان وافقت على إدراجه في مشروع الدستور بشأن اختصاصات المحكمة الدستورية وأسلوب عملها.
وفي وقت تحتاج مصر الى مساعدة لإعطاء دفعة جديدة لاقتصادها، حذر صندوق النقد الدولي أمس الأول من ان حدوث «تغيير كبير» في سياسة مصر الاقتصادية والسياسية يمكن ان يؤدي الى اعادة النظر في الاتفاق التمهيدي على خطة مساعدة هذا البلد التي تنص على منحها قرضا بقيمة 4.8 مليارات دولار.
في المقابل، قالت جماعة الاخوان المسلمين وأحزاب سلفية أمس انها ستنظم مظاهرات في أنحاء مصر يوم السبت تأييدا للرئيس د.محمد مرسي.
وقال محمود غزلان المتحدث باسم جماعة الاخوان لـ «رويترز»: «دعينا الى مظاهرات لمساندة الرئيس د.مرسي ويتم إعداد الأماكن التي لم تحدد حتى الآن».
وأكد صلاح عبدالمعبود العضو البارز بحزب النور السلفي أن الإسلاميين سينظمون مظاهرات يوم السبت. وأضاف انها يمكن أن تكون في ميدان التحرير حيث يعتصم معارضو د.مرسي منذ سبعة أيام.
إلى ذلك، حددت محكمة القضاء الإداري الثلاثاء المقبل موعدا لنظر أولى جلسات دعوى قضائية تطالب بوقف الرئيس المصري د.محمد مرسي عن العمل.
وقررت الدائرة الأولى في محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة المصري أمس تحديد الثلاثاء موعدا لعقد أولى الجلسات للنظر في دعوى قضائية تطالب بوقف د.مرسي عن العمل والقيام بمهام منصبه وتعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيسا مؤقتا للبلاد إلى حين إجراء انتخابات رئاسية جديدة.
ونقلت وسائل إعلام عن مصادر قضائية متطابقة أنه جاء بالدعوى القضائية التي أقامها المحامي طارق محمود أن الرئيس د.مرسي أصدر في 21 نوفمبر الجاري ما أسماه بالإعلان الدستوري نص على إعادة التحقيقات في قضية قتل المتظاهرين وصرف معاشات للمصابين وتحصين قرارات رئيس الجمهورية من الطعن عليها وتحصين مجلس الشورى والجمعية التأسيسية من الطعن عليها بالمحاكم.
واعتبر مقيم الدعوى أن هذا الإعلان الدستوري أهدر العديد من القوانين والدساتير لأن رئيس الجمهورية استحوذ بهذا الإعلان على جميع السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وضرب بعرض الحائط جميع الدساتير والمواثيق العالمية والمصرية وأنه خالف الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس من العام 2011 والذي استفتي عليه الشعب المصري وتحدد بمقتضاه مهام رئيس الجمهورية وليس من ضمنها إصدار إعلانات دستورية جديدة وتحصين قراراته من الطعن عليها.