Note: English translation is not 100% accurate
استمرار الاشتباكات في عدة مناطق.. و5 غارات في ربع ساعة على معرة النعمان
«صواريخ» الجيش الحر تسقط ثاني طائرة.. و4 تفجيرات في جرمانا بريف دمشق
29 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم – وكالات

طغت التطورات الميدانية المتلاحقة على ما عداها من حراك سياسي في الأزمة السورية، مع التطورات النوعية التي أعلن الجيش الحر عنها خصوصا في المناطق الشمالية. وفيما أعلنت السلطات السورية مقتل وإصابة أكثر من 150 شخصا في تفجير بضاحية جرمانا في ريف دمشق، أعلن الجيش الحر وللمرة الثانية في يومين إسقاط طائرة حربية تابعة لنظام الرئيس بشار الأسد بصاروخ مضاد للطائرات.
ويرى محللون ان هذه الصواريخ بغض النظر عما اذا استحوذ عليها مقاتلو الجيش الحر من كتائب النظام التي أعلنوا السيطرة عليها مؤخرا، أو زودتهم بها بعض الجهات الخارجية فإنها ستشكل فرقا في موازين المعركة. وخصوصا مع اشتداد الاشتباكات في ضواحي دمشق وبعض الأحياء داخلها.
وقد أعلنت شبكة شام الاخبارية المعارضة إسقاط طائرة حربية من طراز ميغ فوق بلدة بلتنا، كانت تقصف ريف حلب. وقد تمكن ثوار الجيش الحر من اسر احد طياري الطائرة. وبثوا لاحقا شريطا مصورا للطيار وهو يتلقى العلاج في مستشفى ميداني لمقاتلي المعارضة، وبثوا شريطا مصورا لحطام الطائرة والدخان يتصاعد منه.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهته انه تم اسر طيار، ووزع شريط فيديو يظهر فيه رجال يحملون رجلا مصابا تغطي الدماء وجهه ويبدو غائبا عن الوعي، بينما يقول احدهم «نريده حيا».
وهي الطائرة الثانية التي يسقطها مقاتلون معارضون بصاروخ ارض جو في يومين.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس ان «عشرات الصواريخ المماثلة وصلت أخيرا الى الثوار»، مشيرا الى انه لا يعرف من أي طراز هي.
وفي ادلب المجاورة نفذت طائرات حربية سورية أمس خمس غارات جوية دفعة واحدة على مدينة معرة النعمان في شمال غرب البلاد ترافقت مع معارك عنيفة بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية عند المدخل الجنوبي للمدينة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد في بيان «نفذت طائرات حربية خمس غارات جوية على مدينة معرة النعمان في محافظة ادلب خلال 15 دقيقة، وذلك بالتزامن مع اشتباكات عنيفة تدور في القسم الجنوبي من المدينة في محاولة مستمرة من القوات النظامية لاقتحامها» بعد سيطرة المعارضة عليها.
والى جانب المعرة، قصفت المدفعية الثقيلة قرية كفروما وقرى البارة وحنتوتين وبينين ودير سنبل بجبل الزاوية وبلدة المشيرفة بجسر الشغور، في ريف ادلب ايضا بحسب شبكة «شام».
في غضون ذلك، أعلنت السلطات السورية انفجار سيارتين مفخختين في ضاحية جرمانا قرب دمشق، وأسفر التفجيران عن مقتل أكثر من خمسين وحوالي 120 جريحا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد في بيان «ارتفع الى 54 عدد الشهداء الذين سقطوا اثر انفجار سيارتين مفخختين في مدينة جرمانا»، مشيرا الى ان العدد «مرشح للارتفاع بسبب وجود أكثر من 120 جريحا بينهم 23 بحالة خطرة».
وأورد الإعلام الرسمي السوري من جهته نقلا عن مصدر في وزارة الداخلية السورية ان حصيلة التفجيرين اللذين وصفهما بـ «الإرهابيين» بلغ 34 قتيلا، بالإضافة الى أشلاء مجهولة الهوية في عشرة اغلفة وإصابة 83 شخصا بجراح خطيرة.
وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا ان «إرهابيين انتحاريين فجرا نفسيهما في سيارتين مفخختين بكميات كبيرة من المتفجرات في الساحة الرئيسية بمدينة جرمانا». كما ذكرت الوكالة ان التفجيرين تزامنا مع «تفجير إرهابيين عبوتين ناسفتين في حيي النهضة والقريات في جرمانا»، ما تسبب في أضرار مادية.
من جهة ثانية، ذكر المرصد ان طائرات حربية نفذت غارات جوية على مدينة داريا في ريف دمشق التي مازالت «تحاول القوات النظامية فرض سيطرتها عليها وعلى البساتين الواقعة بين حي كفرسوسة في غرب مدينة دمشق وداريا»، وتشهد المنطقة منذ ايام معارك عنيفة.
كما أفاد بتعرض مدينة الزبداني في ريف دمشق لقصف من «القوات النظامية التي تحاول اقتحامها منذ ايام».
وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية بدورها في بريد الكتروني ان القصف اليومي على الزبداني مستمر «منذ أكثر من أربعة شهور»، مشيرة الى سقوط «أكثر من خمسين قذيفة دبابة خلال نصف ساعة على المدينة ومحيطها ما تسبب في وقوع اصابات».
وتجدد القصف العنيف بالمدفعية الثقيلة على أحياء الحجر الأسود والعسالي جنوب دمشق وقصف من الدبابات على أطراف حي جوبر كما شنت القوات النظامية حملة دهم واعتقالات في حي كفرسوسة، بحسب شبكة شام الاخبارية.
في مدينة حمص، تواصلت الغارات والقصف المستمر على الأحياء المحاصرة منذ أكثر من خمسة أشهر. فقد قتل وأصيب عدد من الأشخاص في قصف بالطائرات الحربية على حي الخالدية ودير بعلبة واحياء حمص القديمة. ودوت انفجارات ضخمة هزت المدينة مع تصاعد كثيف للدخان جراء القصف. وقصفت راجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة مدينة الرستن في ريف المدينة. فيما اغارت الطائرات على منطقة السلطانية وريفها.
وفي درعا تجدد القصف من الطيران المروحي على بلدة الطيبة كما تجدد القصف المدفعي على بلدة المزيريب وقصفت الدبابات مدينة طفس وسط اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام، وسط محاولات من الأخيرة لاقتحامها.
ووقعت اشتباكات عنيفة في معظم أحياء مدينة دير الزور بين الجيش الحر والقوات الموالية للأسد وسط قصف عنيف بالمدفعية الثقيلة والهاون على أحياء المدينة وتجدد القصف من الطيران الحربي على مدينة الميادين.