Note: English translation is not 100% accurate
انقطاع سورية عن العالم لليوم الثاني.. واستمرار الاشتباكات في محيط مطار دمشق
مصادر فرنسية: الأوضاع في سورية «على وشك الانقلاب»
1 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

هل بدأت «معركة دمشق» بعد «معركة حلب»؟
ما يدفع الى هذا التساؤل التطورات الميدانية التي تلاحقت في الأيام الماضية في العاصمة السورية، ولاسيما في محيط مطار دمشق وعلى الطريق المؤدية اليه، ما أدى الى اغلاقه أمام حركة الطيران للمرة الأولى منذ اندلاع الأحداث.
ويضاف الى ذلك العمليات العسكرية التي شنتها قوات الجيش السوري في اتجاه ريف دمشق ويبدو انها هدفت الى استباق هجوم «الجيش الحر والمسلحين» على دمشق واحتوائه وتشتيته.
هذا التطور الميداني في دمشق يضاف الى تطور عسكري نوعي تمثل في حيازة المعارضة المسلحة على صواريخ أرض ـ جو مكنتها من إسقاط مروحيات وطائرات. وهذا السلاح النوعي لم يصل اليها من الخارج، خصوصا ان هناك تقنينا لتسليح المعارضة ما لم تتضح صورة الوضع على الأرض، ولم يتم احتواء هيمنة الإسلاميين من جانب «الائتلاف المعارض» المعلن حديثا، وإنما استولت عليه من «مخازن الجيش».
وتقول مصادر فرنسية ان الوضع في سورية «على وشك الانقلاب»، موضحة ان النظام السوري في «مرحلة انحدار يزداد حدة والأمور ستتغير بسرعة لأن النظام لا يمكنه ان يصمد في ظل تواصل هذا الانحدار»، وان الائتلاف السوري المعارض «بدأ ينظم نفسه، وان تشكيل الحكومة اقترب، وتدريجيا هناك المزيد من الدول الأوروبية والعربية التي ستعترف به، على غرار فرنسا، كممثل وحيد وشرعي للسوريين»، وان الجانب العسكري للمعارضة ينظم نفسه ايضا في اطار الائتلاف، ونقلت الأوساط عن مصادر قريبة جدا من الرئيس السوري بشار الأسد، ان معنوياته «ليست جيدة، وانه ضائع، ولكنه مازال متمسكا (برؤيته للأوضاع) وموجودا في دمشق».
وأضافت «ان الدول الغربية والاقليمية المؤثرة تتحرك وتنشط على أساس ان الأولوية هي لدفع الأسد الى التنحي عن السلطة لأن بقاءه يعني مواصلة الحرب ولأن رحيله شرط أساسي وضروري لإنهاء الأزمة، وهي قررت تصعيد المواجهة السياسية والديبلوماسية والعسكرية مع نظام الأسد وتوسيع نطاق الدعم للثوار والمعارضين في مجالات حيوية عدة من أجل الحاق المزيد من الهزائم بالنظام وإنهاكه أكثر فأكثر وإفهام جميع المعنيين ان المعركة الحقيقية انتهت وخسرها النظام».
ولكن مصادر ديبلوماسية أوروبية أخرى رأت لصحيفة «الشرق الأوسط» انه من السهل توقع النتيجة المحتملة للسياسة الغربية الراهنة، ويبدو انها مستعدة لقيادة عملية تصعيد عسكري ستؤدي الى ارتفاع أعداد القتلى عند الطرفين، وزيادة الأضرار المادية والانقسامات الطائفية والكراهية ومستويات تسلح كل فئة لحماية نفسها، والأكثر خطورة هو ان التصعيد العسكري سيقسم البلاد أكثر مما هو حاصل في الوقت الحالي، وسيحارب كل طرف للدفاع عن المناطق الواقعة تحت سيطرته، ومن المرجح ان يكون القتال في الأشهر المقبلة داميا، وسيكون التصعيد العسكري بمثابة وصفة للمزيد من سفك الدماء بدلا من ان يؤدي الى بداية حوار، ومن خلال تسليح الثوار، تواجه القوى الغربية وحلفاؤها خطر تقويض جهود الأخضر الابراهيمي.
وفي الإطار الميداني، أعلنت لجان التنسيق المحلية تواصل الاشتباكات بين قوات النظام والجيش السوري الحر بمحيط مطار دمشق.
وأضافت ان الجيش السوري الحر قصف ثكنة عسكرية لقوات النظام كانت مكلفة بحماية المطار، حسبما أفاد راديو «سوا» الأميركي أمس.
وتواصلت المعارك في محيط مطار دمشق الدولي، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون، في وقت أعلن مصدر ملاحي ان الحركة طبيعية في المطار وان شركة الخطوط الجوية السورية استأنفت رحلاتها بعد عودة الوضع الى طبيعته على طريق المطار.
وأوضح مصدر ملاحي لوكالة فرانس برس انه «تم ارسال برقية الى شركات الطيران التي لاتزال تعمل على خط دمشق والشركة الوطنية بإلغاء رحلاتها بسبب وضع الطريق. وعدنا وأرسلنا برقية معاكسة بعد عودة الأمور الى طبيعتها على الطريق لإعادة تسيير الرحلات»، وقال «بالنسبة لنا، المطار يعمل بشكل طبيعي». وأضاف المصدر ان «المسافرين على متن شركة الخطوط الجوية السورية الى جدة عن طريق حلب انهوا معاملاتهم وهم ينتظرون الاقلاع، وهناك رحلة مقررة الى القاهرة ظهرا، لكن قد تتأخر بسبب تأخر الركاب». وأشار الى ان هناك رحلة مقررة ايضا من مطار دمشق الى اللاذقية (غرب سورية)، وأوضح ان اي طائرة تابعة لشركة خارجية لم تحط بعد في مطار دمشق أمس.
وأوضح مصدر امني ان القوات النظامية تمكنت من «اعادة الأمن الى الجانب الغربي من طريق مطار دمشق، بالإضافة الى جزء صغير من الجانب الشرقي، ما يسمح للمسافرين بسلوكها»، الا انه أشار الى ان «الجزء الصعب لم ينته وهو السيطرة على كل الجانب الشرقي من الطريق حيث يوجد آلاف الإرهابيين» بحد وصفه، مضيفا ان «ذلك سيستغرق بضعة أيام». وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن السلطات السورية أقفلت أمس الأول طريق المطار بسبب «الاشتباكات والعمليات العسكرية في بلدات تقع على أطراف الطريق»، واصفا هذه المعارك بـ «الأعنف» في المنطقة.
وكانت لجان التنسيق المحلية أفادت في بيان أصدرته في ساعة متأخرة من أمس الأول عن «اشتباكات في محيط المدرج الغربي للمطار»، مشيرة الى ان «الثوار قصفوا ثكنة عسكرية لقوات النظام مكلفة بحماية المطار قرب حران العواميد، ووقعت اشتباكات قوية سيطر فيها الثوار على مسافة من طريق المطار بين الجسر الثاني والجسر الرابع»، الا ان اي مصدر آخر لم يؤكد هذا الخبر.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان مناطق بيت سحم وعقربا وببيلا القريبة من المطار تتعرض لقصف يترافق مع اشتباكات في ببيلا في ريف دمشق.
وأفاد المرصد عن «تدمير وإعطاب عدد من الآليات العسكرية التابعة للقوات النظامية خلال الاشتباكات العنيفة التي دارت بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية في محيط بلدات واقعة على طريق مطار دمشق الدولي»، كما أشار الى سقوط قتلى في صفوف المقاتلين المعارضين خلال هذه الاشتباكات «لم يتمكن المرصد من توثيق أسمائهم بسبب صعوبة الاتصالات».
في هذا الوقت، لاتزال الاتصالات عبر شبكة الانترنت والهاتف مقطوعة في سورية لليوم الثاني على التوالي، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومواطنون صباح أمس.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس «لليوم الثاني على التوالي، الانترنت مقطوعة في كافة الأراضي السورية، في بعض المناطق يتم الدخول الى الانترنت بصعوبة جدا». وأضاف «كذلك الاتصالات الهاتفية صعبة جدا. في الداخل، وصلتنا معلومات انه يمكن التخابر بين بعض المناطق من خطوط ثابتة، لكن بين الداخل والخارج، الامر صعب جدا وشبه معدوم».
ولم تتمكن وكالة فرانس برس من اجراء اتصالات عبر الانترنت او عبر الهاتف في اتجاه خطوط ثابتة ومحمولة في العاصمة السورية.