Note: English translation is not 100% accurate
البرادعي: شتان بين الديموقراطية والغوغائية.. ومنسق اللجنة الشعبية للدستور: محاصرة المحكمة جريمة
المحكمة الدستورية العليا تعلق عملها بعد محاصرتها: يوم حالك السواد في سجل القضاء المصري
3 ديسمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات

نائب الرئيس المصري: مرسي يتعهد بعدم استخدام الإعلان الدستوري قبل الاستفتاء
اعلنت المحكمة الدستورية العليا في مصر امس تعليق عمل جلسات المحكمة الى اجل غير مسمى، احتجاجا على منع قضاتها من الدخول الى مقر المحكمة وعقد الجلسة التي كانت مقررة امس، واصفة ما حدث بأنه يوم حالك السواد في سجل القضاء المصري على امتداد عصوره.
وقال البيان الذي صدر امس: «وقع تاريخ الجلسة المحددة لنظر القضايا المنظورة امام المحكمة الدستورية العليا اليوم الثاني ديسمبر الجاري، والذي كان يوما حالك السواد في سجل القضاء المصري على امتداد عصوره، فعندما بدأ توافد قضاة المحكمة في الصباح الباكر لحضور جلستهم، ولدى اقترابهم من مبناها تبين لهم ان حشدا من البشر يطوقون المحكمة من كل جانب، ويوصدون مداخل الطرق الى أبوابها، ويتسلقون اسوارها، ويرددون الهتافات والشعارات التي تندد بقضاتها، وتحرض الشعب ضدهم، مما حال دون دخول من وصل من القضاة نظرا لما تهددهم من اذى وخطر على سلامتهم، في ظل حالة امنية لا تبعث على الارتياح».
وتابع البيان: «والمحكمة اذ تسجل ببالغ الاسى والألم ان أساليب الاغتيال المعنوي لقضاتها الذي سبق ممارسته الفترة الماضية من هذا الحشد وغيره ممن ينتمون اليه والذي يتظاهر اليوم (أمس) ضد المحكمة ـ هي التي قادت الى هذا المشهد البغيض المفعم بالخزي والعار بما حمله من تشهير وتضليل وتزييف للحقائق».
وأضاف: انه ازاء ما تقدم فان قضاة المحكمة الدستورية العليا لم يعد امامهم اختيار الا ان يعلنوا لشعب مصر العظيم انهم لا يستطيعون مباشرة مهمتهم المقدسة في ظل هذه الاجواء المشحونة بالغل والحقد والرغبة في الانتقام واصطناع الخصومات الوهمية، ومن ثم فانهم يعلنون تعليق جلسات المحكمة الى اجل يقدرون فيه على مواصلة رسالتهم والفصل في الدعاوى المطروحة على المحكمة بدون اي ضغوط نفسية ومادية يتعرضون لها.
وختم البيان بالقول «حمى الله مصر من كل شر يراد بها».
وأرجأت المحكمة الدستورية في وقت سابق امس نظر دعاوى بطلان مجلس الشوري والجمعية التأسيسية، حسب ما ذكر التلفزيون المصري الرسمي.
ولم يحدد التلفزيون سبب التأجيل او موعدا جديدا لانعقاد المحكمة التي حاصرها قرابة خمسة آلاف شخص تظاهروا امام مقر المحكمة بالمعادي ورددوا هتافات مناوئة للمحكمة وقضاتها متهمين اياهم بالسعي لـ «هدم مؤسسات الدولة المنتخبة».
من جانبها قالت المستشارة تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا انها تلقت رسائل ومكالمات تهديد هي وزملاؤها القضاة باغتيالهم وحرق مبنى المحكمة الدستورية العليا.
وأشارت الجبــالي الى ان رئيس المحكمة اجل الجلسة لاجــــل غير مسمى نظرا لوجود عائق مادي يمنع القضاة من اداء عملهم لوجود حشود من انصار جماعة الاخوان المسلمين وتيارات اسلامية امام المحكمة.
وكان من المقرر ان تحسم المحكمة الدستورية العليا امس موقفها من نظر دعوتي حل مجلس الشورى وتشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، وذلك بعد ايام من اصدار الرئيس محمد مرسي اعلانا دستوريا حصنهما من الحل.
وتجدر الاشارة الى ان موعد نظر الدعويين كان مقررا قبل صدور الاعلان الدستوري قبل نحو عشرة ايام.
وذكرت تقارير ان اعضاء من المحكمة طلبوا من وزارة الداخلية تكثيف التأمين بما يسمح لهم بالوصول الى المحكمة لعقد الجلسة.
وكانت الجمعية التأسيسية استبقت جلسة المحكمة امس بالاسراع باستكمال مناقشات الدستور نهاية الاسبوع الماضي رغم قرار الرئيس بمد عملها لشهرين، وقدمت نسخة منه مساء امس الاول الى الرئيس د.محمد مرسي الذي دعا بدوره الناخبين الى الاستفتاء على الدستور الجديد منتصف ديسمبر الجاري.
من جانبه، أدان منسق اللجنة الشعبية للدستور المصري محمود عبدالرحيم محاصرة مبنى المحكمة الدستورية العليا ومنع قضاتها من ممارسة اعمالهم مؤكدا ان تلك الفعلة هي جريمة متكاملة الاركان لتعطيل العدالة.
ووصف الاعتداء على المحكمة الدستورية العليا بأنه يوم اسود في تاريخ الامة المصرية بكاملها وليس فقط في تاريخ القضاء المصري معتبرا ان ما حدث هو مؤشر على دخول مصر الى حقبة استبداد جديدة ذات طابع ديني من بين ملامحها استخدام العنف من خلال الميليشيات بهدف الاجهاز على المسار الديموقراطي في البلاد بصورة اسوأ مما كانت عليه الاوضاع ايام النظام السابق.
الى ذلك، انتقد د.محمد البرادعي مؤسس حزب الدستور محاصرة بعض المنتمين إلى القوى الإسلامية للمحكمة الدستورية العليا امس.
وقال البرادعي في تغريدة على حسابه على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي «يتحدثون عن هيبة الدولة واستقلال القضاء ثم يحاصرون ويهددون الدستورية.. عن أي دولة يتحدثون؟ وبأي هيبة يتشدقون؟ شتان بين الديموقراطية والغوغائية».
في سياق متصل، قال نائب الرئيس المصري المستشار محمود مكي لقناة الجزيرة الفضائية امس ان الرئيس المصري د. محمد مرسي يتعهد بعدم استخدام الاعلان الدستوري قبل الاستفتاء على مسودة الدستور.