Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: سجين سابق من «فتح الإسلام» استدرج المجموعة إلى تلكلخ
النائب صقر يعترف بصحة التسجيلات ويعرض رفع الحصانة عنه.. ولؤي المقداد يؤكد: صوتي في التسجيلات وليس صوت الحريري
4 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

سليمان يجدد الدعوة للحياد وميقاتي يعلن قلقهبيروت ـ عمر حبنجر
أمل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في ان يبقى الجميع في لبنان ملتزمين السياسة التي عبرت عنها الحكومة وكذلك هيئة الحوار الوطني من خلال «اعلان بعبدا» والقاضية بتحييد لبنان عن صراعات الآخرين وعدم التدخل في شؤونهم.
واذ شدد الرئيس سليمان على اهمية ما يقوم به الجيش والقوى الامنية من تدابير لمنع عبور السلاح والمسلحين الى اي جهة انتموا، فإنه اكد على القرار المتخذ والتوجيهات المعطاة للقوى العسكرية والامنية بعدم السماح بمرور المسلحين، كما على المواطنين عدم ايواء المسلحين وتوفير الملاذ لهم انسجاما مع سياسة الحياد، فضلا عن ان عمل هكذا يعرض من يقوم به للملاحقة.
وأبدى رئيس الجمهورية امله في ان يتبصر المعنيون بالمخاطر التي تحوط بالمنطقة ولبنان والتي لا يمكن النفاذ منها الا بتفاهم القيادات اللبنانية والعودة مجددا الى الحوار للبحث في كل المشكلات المطروحة والتفاهم على حلول تبقي الساحة الداخلية مصونة وبعيدة من ارتدادات وانعكاسات ما يحصل حولنا. بدوره رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي قال ان الجميع يعي تبعات الوضع السوري على لبنان، خصوصا من حيث تدفق النازحين السوريين الذين فاق عددهم 140 ألف لاجئ 60% منهم من الاطفال. ميقاتي كان يتحدث خلال اجتماعه بالهيئات المانحة والمنظمات الانسانية الدولية، بحضور المنسق الخاص للامين العام للامم المتحدة دريك بلامبلي وسفراء الدول العربية والاجنبية، كما حضرت السيدة نورا وليد جنبلاط كمراقب.
وبحث المجتمعون في بلورة المساعدات المطلوبة لمواجهة هذا الواقع الانساني، اضافة الى دعم جهود الحكومة اللبنانية.
وقال: الوضع بات طارئا جدا ومقلقا، وكان قال تعليقا على واقعة تلكلخ، انه عندما اتخذت حكومته شعار النأي بالنفس، كان هدفه حماية لبنان واللبنانيين من اتون الصراعات في سورية، وبما لا قدرة لنا على تحمله، وقد اجازت كل الاطراف ذلك في «اعلان بعبدا».
واضاف ميقاتي: علينا كلبنانيين ابعاد انفسنا عن التدخل في احداث سورية، كي لا ندفع اثمان صراع لا قدرة لنا عليه من ارواح ابنائنا ومواطنينا. واكد ميقاتي أنه يجري الاتصالات اللازمة، من اجل معرفة مصير اللبنانيين في «تلكلخ» واعادتهم الى اهلهم، شاجبا المشاهد المقززة التي بثت لبعضهم والتي تفتقد للحد الادنى من الانسانية واحترام الانسان. والراهن ان الوضع المقلق لا يتوقف عند الاحتياجات الانسانية للنازحين انما يتخطاه الى الانغماس اللبناني المتزايد في الازمة السورية المتفاقمة، وآخر مظاهر هذا الانغماس، وقوع المجموعة اللبنانية الاصولية في مكمن للمخابرات الجوية التابعة للنظام في بلدة تلكلخ السورية الحدودية، وحيث اظهر آخر المعلومات المستقاة مما بثه التلفزيون السوري ان هناك 15 قتيلا، والباقون عددهم نحو ستة مفقودين، وطبعا هذه الارقام غير نهائية ولا حاسمة، والثابت الوحيد هو ان حسان سرور، وهو واحد من ثلاثة اخوة كانوا ضمن المجموعة اعتقلته المخابرات، وقد استخدم معتقلوه هاتفه النقال للاتصال بأهله في طرابلس، واسمعوهم صراخه تحت التعذيب، فيما تردد ان شقيقيه الآخرين استشهدا في الكمين. وقد عزز الجيش اللبناني انتشاره في طرابلس امس، تحسبا لردات فعل اهالي الضحايا، الذين اقام بعضهم حواجز على الطرق المؤدية الى منطقة جبل محسن، لخطف المارة من العلويين سكان الجبل للمبادلة بهم، مع من بقي حيا من مجموعة تلكلخ، في حين ان المعلومات الواردة من سورية تشير الى عملية دفن جماعية لمن لقوا حتفهم، وقد تم خطف شخص من سكان جبل محسن على الاقل.
وفي معرض نفيه تورط تيار المستقبل في ارسال هؤلاء الشبان اليافعين الى سورية، اكد النائب جمال الجراح ان شخصا ينتمي الى تنظيم فتح الاسلام استدرج المجموعة المتحمسة للقتال ضد النظام في سورية، حيث قادهم الى حتفهم. وأضاف الجراح ان تنظيم فتح الاسلام هو احد المنتجات الأصولية الإسلامية للمخابرات السورية، التي كانت وراء تركيب هذه المجموعة واستدراجها.
وقالت مصادر أمنية لـ «الأنباء» ان من تولى استدراج الشبان كان مسجونا في لبنان مع مجموعات فتح الإسلام التي اعتقلت أثناء حرب مخيم النهر البارد والجاري الإفراج عنهم تباعا. وفي حديث لقناة «الجديد» وردا على سؤال حول تورط النائب اللبناني عقاب صقر بتسليح الثوار السوريين بخلاف سياسة النأي بالنفس التي تعتمدها الحكومة اللبنانية قال النائب الجراح: هناك طرف سياسي آخر في لبنان متورط بالقتال في سورية، وان هناك أدلة تثبت ان حزب الله هو ذلك الطرف المتورط بقتل الشعب السوري، وقد أبدى النائب صقر استعداده للتخلي عن حصانته والمثول أمام القضاء شرط مثول الفريق الآخر أيضا.
ورأى الجراح ان ثقة صقر بنفسه دليل على عدم تورطه بالأمور العسكرية، علما بأن تيار المستقبل أعلن مرارا دعمه للثورة السورية سياسيا وإنسانيا وإعلاميا، اما بالنسبة للسلاح فالدول الكبرى لا تحتاج الى عقاب صقر لتأمين السلاح الى المعارضة اللبنانية.
ودخل لؤي المقداد، منسق المجلس العسكري الأعلى للجيش الحر على الخط، مؤكدا على اعتراف النائب عقاب صقر بأن الصوت الوارد في التسجيلات التي بثتها وسائل إعلام 8 آذار هو صوته بالفعل، وأضاف المقداد: كما ان الصوت الآخر في التسجيلات هو صوتي، وقد نسبوه الى الرئيس سعد الحريري بكل وقاحة. المقداد رفض الدخول في التفاصيل لكنه أكد أن النائب صقر سيعقد مؤتمرا صحافيا غدا الأربعاء أو الخميس ليفضح المخططات الهادفة لضرب الثورة السورية. وأضاف: كنت أتشارك مع عقاب في غرفة عمليات الجيش الحر، والتي تغطي جميع الاحتياجات الإنسانية والصحية والتمويلية، وليس العسكرية فحسب، وعند سؤاله عن كيفية استبعاد السلاح والمسلحين من نشاط هذه الغرفة قال: اذهبوا واسألوا عن غرفة عمليات الحرس الثوري الإيراني في دمشق. وكان النائب عقاب صقر أكد صحة التسجيلات التي بثت بصوته، معلنا لصحيفة «الشرق الأوسط» انه فخور بما قام ويقوم به من أجل مصلحة لبنان أولا، مبديا استعداده للرضوخ لما يقرره القضاء، ورفع الحصانة النيابية عنه، لكنه سأل: هل يجرؤ المتهمون الآخرون بالتورط في سورية على نزع حصانة أحدهم وأنزع حصانتي ثم نتقدم للمحاكمة؟ ان ما فعلته في سورية يجسّد قناعتي بمصلحة لبنان. واستغرب عضو كتلة نواب المستقبل الانتقادات التي وجهت للرئيس نجيب ميقاتي لقوله أنا حر بما أقوم به، معتبرا ان ظاهر هذا الكلام انه حر بما يقوم به، وفي باطنه حماية لفريق سياسي يعرف جيدا انه اذا فتح هذا الملف فلن يكون لمصلحتهم ولا لمصلحة حكومته.