Note: English translation is not 100% accurate
النظام السوري يجمع المكونات الكيميائية لغاز السارين السام والمجتمع الدولي يحذّر من تحرك فوري في حال استخدامه
5 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أثارت المعلومات عن قيام النظام السوري بتجميع المكونات الكيميائية الاساسية لغاز السارين السام، استعدادا لاستخدامه على ما يبدو، موجة من القلق الدولي والتحذيرات شديدة اللهجة للنظام من تدخل دولي عاجل في حال قيامه بهذه الخطوة.
فقد حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما الرئيس بشار الأسد من استخدام الأسلحة الكيماوية، مؤكدا أن ذلك لن يكون مقبولا على الإطلاق.
وأضاف «إذا ارتكب هذا الخطأ المأساوي من استخدام تلك الأسلحة، فستكون هناك تبعات وستكون انت مسؤولا عن ذلك».
وشدد على القول «بكل بساطة لا نستطيع السماح للقرن الحادي والعشرين بأن يكتسي بظلام أسوأ من أسلحة القرن العشرين».
وقال أوباما في تصريحات أمام حشد من الخبراء في انتشار الاسلحة البيولوجية والكيماوية والنووية «أريد ان أقول بوضوح شديد للاسد وأولئك الذين تحت قيادته: إن العالم يراقبكم».
وأضاف قائلا «استخدام أسلحة كيماوية غير مقبول ولن يكون مقبولا بالمرة وإذا ارتكبتم الخطأ المأساوي باستخدام تلك الأسلحة فستكون هناك عواقب وستحاسبون».
ولم يوضح اوباما كيف سيكون رد الولايات المتحدة لكن المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني قال في وقت سابق -عندما سئل عما اذا كان استخدام القوة العسكرية هو احد الخيارات- انه يجري حاليا اعداد «خطط طارئة».
وكان مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته أكد لوكالة فرانس برس ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد يقوم بتجميع المكونات الكيميائية الضرورية لتجهيز الاسلحة الكيميائية بغاز السارين على الارجح.
وأضاف ان «عددا من المؤشرات يحملنا على الاعتقاد انهم يقومون بتجميع المكونات الكيميائية».
وغاز السارين يسبب شللا تاما ثم الموت. وعناصره الكيميائية مخزنة عموما بشكل منفصل لتفادي اي حادث. وان مزجها يمكن بالتالي ان يشكل مرحلة نحو استخدام الغاز كسلاح ويكفي لاحقا وضعه في صاروخ وقذيفة او قنبلة.
وبحسب مسؤول لم يكشف عن هويته أورده المدون المتخصص دانجر روم، فان السوريين «يقتربون مما يكفي لشحنه على متن طائرة وإلقائه»، لكن كميات العناصر الممزوجة «متواضعة».
من جهته، قال مسؤول غربي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس، ان العواصم الغربية «قلقة مما يبدو انه استعدادات لاحتمال استخدام» هذه الاسلحة. والترسانة الكيميائية السورية موجودة منذ عقود وتشمل غاز الخردل والسارين. والمعطيات العامة عن حجم برنامج سورية للاسلحة الكيميائية نادرة، وتبلغ «مئات من اطنان» غاز الخردل والسارين، كما يقول الخبراء.
ويقول مركز البحوث في الكونغرس الاميركي ان ابرز مراكز الانتاج والتخزين تتركز في مواقع قرب حلب ودمشق وحماة واللاذقية وحمص. وجاءت هذه التطورات فيما كان وزراء خارجية حلف شمال الاطلسي «الناتو» يجتمعون لبحث الطلب التركي بنشر صواريخ «باتريوت» على حدودها مع سورية. وقبل الاجتماع أعلن الأمين العام اندرس فوغ راسموسن ان استخدام النظام السوري اسلحة كيميائية سيؤدي الى رد فعل «فوري» من الاسرة الدولية.
وقال راسموسن ان «اي استخدام لاسلحة كيميائية لن يكون مقبولا على الاطلاق بالنسبة للاسرة الدولية. أتوقع رد فعل فوري من الاسرة الدولية» في هذه الحالة. وقد أكد مصدر عسكري تركي ان البطاريات قد تنشر في ملاطية ودياربكر وشانلي اورفة (جنوب تركيا). من جهته، حذر وزير خارجية الاردن ناصر جودة أمس ان استخدام الاسلحة الكيميائية في النزاع بسورية «سيغير المعطيات» وسيؤدي حتما الى تدخل دولي.
وقال جودة ان «استخدام اسلحة كيميائية سيغير المعطيات. ان النظام (السوري) يعرف جيدا ان الاسرة الدولية لن تقبل باستخدام هذه الاسلحة في سيناريوهات مختلفة ان من قبل النظام ضد شعبه او ضد دول مجاورة، أو اذا وقعت هذه الاسلحة بين اياد شريرة».
ورأى جودة ان «كل ما يقسم الأسرة الدولية للقيام بعمل مشترك سيتغير بالتأكيد في حال استخدام أسلحة كيميائية».
وقال «في هذه الحال لن يفكر احد مرتين من اجل الاتفاق والتحرك فورا».