Note: English translation is not 100% accurate
شقيق المقدسي يؤكد انشقاقه وتباين ردود الفعل والموالون يتهمونه بالخيانة
5 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم - وكالات

أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) ان المتحدث باسم الخارجية السورية د.جهاد المقدسي وصل إلى لندن أمس الأول، وأثار بذلك موجة من اللغط والتكهنات حول صحة خبر انشقاقه واسباب تأخر اعلانه. وكان مدير مكتب الحراك الثوري بالمجلس الوطني السوري جمال الوادي أكد في وقت سابق «انشقاق المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد المقدسي عن النظام السوري»، مشيرا إلى أن المقدسي «غادر سورية عبر بيروت إلى جهة مجهولة». وقال الوادي لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية: «معلوماتنا تؤكد أنه دخل إلى بيروت قبل أيام، وغادرها إلى جهة مجهولة»، مشيرا إلى تقاطع هذه المعلومات «مع ما ذكرته وسائل الإعلام المقربة من النظام بأنه تم إعفاؤه من منصبه»، لافتا إلى أن الإعلان الرسمي عن إقالته من منصبه «يتشابه مع ما تعاملت فيه مع انشقاق رئيس الوزراء السابق رياض حجاب».
وأكد الوادي أنه «لم يجر أي تواصل بين المقدسي وأي من المعارضين السوريين»، وأضاف: «نتابع الموضوع، وهناك من يحاول التواصل معه»، نافيا أن يكون المقدسي نسق قبل انشقاقه مع مكتب الحراك الثوري لتأمين خروجه من دمشق.
وفي هذا الصدد كثرت التكهنات حول القضية نظرا لشدة ارتباط مقدسي بالنظام.
فقد قال مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية إن مقدسي «تعرض لضغوط من قبل بعض المحيطين بالرئيس السوري بشار الأسد لكن ليس من الرئيس نفسه»، مشيرا إلى أنه غادر إلى العاصمة البريطانية عبر مطار بيروت الدولي.
ومقدسي هو مسيحي من دمشق، وأعد أطروحة الدكتوراه في لندن عن الإعلام خلال عمله في السفارة السورية، واستدعي إلى دمشق في فترة اندلاع الاحتجاجات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد منتصف مارس 2011.
وفي الفترة الأخيرة، تعرض لانتقادات من المسؤولين عن الإعلام في القصر الرئاسي وأعضاء في وزارة الخارجية السورية، وأسر إلى أصدقائه في الأيام الماضية عن امتعاضه من هذا الأمر، لكنه بقي مقربا من الرئيس الأسد.
الا ان اعلاميا سوريا معارضا اورد على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك انه تلقى رسالة سرية من المقدسي قبل شهور يؤكد فيها انه مع الناس.
وقال الاعلامي موسى العمر ان المقدسي اكد له ان الضغوط عليه كانت هائلة وانه مع الناس «طالبا» منه محو الرسالة النصية فور قراءتها، ونفى الاعلامي العمر ان يكون نسق او علم بموعد انشقاق المقدسي.
وقد اختلفت ردود فعل الكتاب والصحافيين والمواطنين السوريين على انشقاق مقدسي حيث يعد أرفع مسؤول مسيحي ينشق عن نظام الرئيس بشار الأسد.
وغلبت الصدمة على ردود أفعال مؤيدي النظام السوري خاصة أن مقدسي كان أحد أبرز الوجوه الإعلامية والديبلوماسية في النظام إن لم يكن أبرزها على الإطلاق.
وسارع العشرات من المؤيدين إلى التعبير عن صدمتهم على صفحة مقدسي الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بينما اتهمه آخرون بـ «بيع نفسه لأعداء الوطن» و«الخيانة». ومع بدء انتشار الخبر، سرت شكوك حول فرار مقدسي لا انشقاقه، إلا أن سامي مقدسي، شقيق جهاد، كتب عبر صفحته الشخصية على موقع فيسبوك: «سألني مؤخرا العديد من الأصدقاء والأقرباء حول الخبر الذي انتشر عن انشقاق أخي جهاد مقدسي، وأنا أؤكد بشكل رسمي صحة الخبر وانشقاق أخي جهاد مقدسي عن النظام السوري نظرا لكثرة الجرائم والفظائع التي تحصل في هذه الساعات في وطننا العزيز سورية».
أما على الضفة الأخرى فتنوعت ردود أفعال المعارضين للنظام السوري بين ساخر ومنتقد ومرحب، إذ رأى ناشطون أن مقدسي «قفز من سفينة النظام الغارقة»، واعتبر اخرون أن انشقاقه مجرد «محاولة للنجاة بنفسه».