Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس المصري يغادر قصر الرئاسة «بعد انتهاء جدول اجتماعاته».. وواشنطن تدعو المعارضة للحفاظ على سلمية التظاهر
«الإنذار الأخير»: المحتجون يحاصرون قصر الاتحادية والاعتصام يتواصل في «التحرير»
5 ديسمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات


فيما واصلت اعتصامها في ميدان التحرير امس لليوم الحادي عشر على التوالي، نظمت المعارضة المصرية امس مسيرة الى القصر الرئاسي احتجاجا على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي ويمنحه صلاحيات، وايضا على مشروع الدستور الجديد الذي وضعته الجمعية التأسيسية والذي سيطرح في استفتاء شعبي بعد نحو 10 ايام.
وعبر الآلاف شوارع القاهرة متجهين امس الى قصر الاتحادية في ضاحية مصر الجديدة في تظاهرة «الإنذار الأخير» التي دعت اليها عدة احزاب ومجموعات معارضة.
وردد المتظاهرون هتافات معادية لمرسي مثل «ارحل، ارحل» و«الشعب يريد إسقاط النظام» وقد حمل الكثير منهم الإعلام المصرية متهمين جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي اليها مرسي بأنها باعت الثورة.
وقال احدهم ويدعى محمد لـ «فرانس برس»: «لن اصوت في الاستفتاء. مرسي والجمعية التأسيسية ليس لهما اي شرعية».
واستخدمت قوات مكافحة الشغب التي تحمي قصر الرئاسة امس الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين قطعوا جزءا من حاجز الأسلاك الشائكة المحيط بالقصر للتقدم نحوه.
وجاءت هذه المسيرة «السلمية» الى قصر الرئاسة استجابة لدعوة العديد من الحركات والأحزاب المعارضة ومن بينها حركة كفاية وحركة شباب 6 ابريل اللتين ساهمتا في اطلاق شرارة الثورة ضد الرئيس السابق حسني مبارك في مطلع 2011، وحزب الدستور الذي يرأسه محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والحاصل على جائزة نوبل للسلام. وتم تعزيز الأمن حول القصر الرئاسي بقوات من شرطة مكافحة الشغب، وطلب من بعض المتاجر والمدارس اغلاق ابوابها.
في غضون ذلك، قال مصدران في قصر الرئاسة المصرية ان الرئيس محمد مرسي غادر القصر الذي يقع في شرق القاهرة امس بعد اشتباكات بين الشرطة ومحتجين امام القصر استخدمت فيها الشرطة الغاز المسيل للدموع.
وقال شاهد عيان من «رويترز» ان مصابيح كبيرة على باب القصر تحطمت خلال تراشق بالحجارة بين المحتجين والشرطة. واضاف ان المحتجين ازالوا الاسلاك الشائكة التي كانت تفصل بينهم وبين اسوار القصر.
من جهته، أكد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية د.ياسر علي أن الرئيس مرسي غادر مقر قصر الاتحادية عقب انتهاء جدول اجتماعاته. وأشار المتحدث إلى أن الرئيس خرج من البوابة المخصصة لدخوله وخروجه يوميا ونفى تعرض الموكب الرئاسي لاعتراضات من جانب متظاهرين.
يأتي ذلك فيما أعلنت مصادر رئاسية أن الرئيس محمد مرسي غادر قصر الاتحادية بناء على طلب من الحرس الجمهوري، والأجهزة الأمنية بعد وصول المتظاهرين إلى القصر ومحاصرتهم له.
وأكدت المصادر أن قرار مغادرة الرئيس من قصر الرئاسة جاء تحسبا لأي مخاطر أو تطورات قد تحدث وأيضا رغبة في تهدئة المتظاهرين.
وقالت المصادر إن التعليمات واضحة لقوات الأمن الموجودة أمام قصر الاتحادية بعدم الاعتداء على المتظاهرين، وتركهم يعبرون عن رأيهم بحرية وبشكل سلمي.
وفي أول رد فعل على مظاهرات الإنذار الأخير دعت الخارجية الاميركية القوى المعارضة الى الحفاظ على «سلمية التظاهر». وقال المتحدث باسم الوزارة مارك تونر «نحث فقط المحتجين على التعبير عن آرائهم بشكل سلمي حيث يوجد توتر كبير حاليا في القاهرة».
وردا على سؤال بشأن رسالة يمكن ان توجهها واشنطن للرئيس المصري قال تونر «من المهم ان تحظى عملية إقرار الدستور بثقة الشعب المصري».
ويفترض في الواقع ان تجري الانتخابات بإشراف قضائي في مصر، كما أعلن نادي القضاة الاحد تعليق العمل جزئيا في المحاكم.
وهكذا انضمت المحكمة الدستورية العليا الى محكمة النقض وغيرها من المحاكم في إضراب مفتوح رفضا لـ «الضغوط».
وأشار خبراء الى ان قرار مجلس القضاء الأعلى ليس ملزما لكنه يعني ان القضاة مستعدون للإشراف على الاستفتاء.
وقال استاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة مصطفى كامل السيد لـ «فرانس برس»: «ربما لن يكون هناك قاض لكل صندوق اقتراع بل قاض لكل مركز اقتراع».
ويؤكد مرسي ان الاعلان الدستوري «مؤقت» وانه سيسقط فور الموافقة على الدستور الجديد.
لكن المعارضة ترى انه منح نفسه بموجبه سلطات مطلقة وتطالب بإلغاء هذا الإعلان وكذلك الاستفتاء على مسودة الدستور الجديد الذي ترى انه لا يضمن بعض الحقوق الأساسية على غرار حرية التعبير ويفتح طريقا امام تطبيق اكثر صرامة للشريعة.
هذا واكد المعارض والأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى الذي انسحب من الجمعية التأسيسية في مؤتمر صحافي أمس ان النص، الذي وضع في عجالة شديدة، لا يضمن الحريات التي ينبغي ضمانها في القرن الحادي والعشرين.
وقال «ينبغي ان يسهل الدستور حياة المصريين وألا يكون امرا يتطلب تفسيرات صعبة ويثير مخاوف الناس. نحن في القرن الحادي والعشرين».
في سياق متصل، استجاب عدد كبير من الصحف المستقلة والحزبية في مصر للدعوة إلى الاحتجاب عن الصدور امس اعتراضا على الإعلان الدستوري وما وصفوه بأنه «التضييق على حرية الرأي والتعبير» في مشروع الدستور الجديد.
كما نظمت نقابة الصحافيين وقفة احتجاجية امس أمام النقابة وقاموا بمسيرة إلى ميدان التحرير للانضمام إلى المحتجين المعتصمين.
ومن بين مطالب الصحافيين التي لم تستجب لها الجمعية التأسيسية عدم النص في الدستور على إلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر.
وتضم اللجنة في عضويتها عددا من القيادات الإعلامية ورؤساء تحرير الصحف المستقلة من بينهم مجدي الجلاد رئيس تحرير صحيفة «الوطن» وياسر رزق رئيس تحرير صحيفة «المصري اليوم» ووائل الإبراشي رئيس تحرير صحيفة «الصباح» وألبرت شفيق رئيس تحرير قناة «اون تي في» التلفزيونية.
وقالت وسائل اعلام مختلفة إن عدد الصحف التي احتجبت عن الصدور بلغ 11 صحيفة أبرزها المصري اليوم والوفد والشروق والأهالي.
وبقيت الصحف القومية وحدها في منافذ بيع الصحف صباح امس إلا أنها لم تلق الرواج المتوقع في ظل الفراغ الذي أحدثه الاحتجاب الجماعي للصحف المستقلة التي تزايد اعتماد القارئ المصري عليها في السنوات الأخيرة.
وذكرت صحيفة الوفد الحزبية في موقعها على الإنترنت أن هذه هي المرة السادسة في تاريخ مصر التي تحتجب فيها الصحف كانت أولها في 1914 وآخرها في 2007 في عهد الرئيس السابق حسني مبارك.
وتعتزم عدة قنوات تلفزيونية خاصة من بينها «اون تي في» و«دريم» و«سي بي سي» تسويد شاشاتها اليوم تضامنا مع الجماعة الصحافية.