Note: English translation is not 100% accurate
«الإخوان»: الشعب المصري كله سيحمي الشرعية الدستورية
«الاتحادية» مقر الرئاسة يخطف الأضواء من ميدان التحرير ويتحول إلى ساحة للنزال بين مؤيدي ومعارضي مرسي
6 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

نائب الرئيس المصري يقترح تشكيل لجنة للتوافق على المواد الخلافية في مسودة الدستور الجديد
على مدى الأيام الماضية نجح المقر الدائم لرئاسة الجمهورية (قصر الاتحادية) في استقطاب الأضواء من ميدان التحرير، والاستحواذ على مساحات إعلامية كبيرة في كافة القنوات الفضائية، حيث شهدت «الاتحادية» امس وأمس الأول مظاهرات معارضة ومؤيدة للرئيس محمد مرسي.
ونزل أنصار الرئيس مرسي ومعارضوه إلى الشارع بعد ظهر امس امام قصر الرئاسة في القاهرة حيث تحول المكان إلى ساحة للعراك بين الجمهورين، ما ادى الى سقوط عدد من الجرحى غداة تظاهرة حاشدة غير مسبوقة في المكان نفسه منذ ثورة 2011.
وقام الآلاف من مناصري الرئيس المصري بطرد مؤيدي المعارضة الذين كانوا يعتصمون امام القصر الرئاسي كما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
وكانت المعارضة العلمانية واليسارية خصوصا دعت الى تظاهرات جديدة امام قصر الاتحادية الرئاسي في القاهرة تنديدا بالسلطات الاستثنائية التي منحها مرسي لنفسه، بعد تظاهرة حاشدة الثلاثاء شارك فيها عشرات الآلاف.
وصرح محمد واكد المتحدث باسم الجبهة الوطنية للعدالة والديموقراطية لفرانس برس إذا لم يهاجمنا الإخوان المسلمين فإن الأمور ستجري على خير وإذا حدث العكس فإننا سنحمل مرسي المسؤولية.
وبدأت المشادات والاحتكاكات بين مؤيدي ومعارضي الاعلان الدستوري بعد صلاة عصر امس حيث توافد على الميدان مئات المؤيدين لقرارات الرئيس استجابة لدعوة جماعة الاخوان المسلمين للتظاهر امام الاتحادية لتأييد قرارات الرئيس ردا على مظاهرات الانذار الاخير امس.
وبدأ التناوش بين الجانبين بمشادات كلامية بين المعارضين للقرارات والمعتصمين في محيط الاتحادية منذ امس الأول، وتطور الأمر الى تبادل للاتهامات وإلقاء الزجاجات الفارغة والحجارة.
وحاول بعض المحايدين والمارة الفصل بين الجانبين بالحواجز الحديدية، إلا ان المناوشات سرعان ما تطورت لاشتباكات وسادت حالة من الهياج في محيط الاتحادية.
ومع تزايد اعداد المؤيدين لقرارات الرئيس تصاعدت حدة الاشتباكات وتوقف المرور في شارع الميرغني، وتم اخلاء الخيام وسط حالة من الاستنفار بين المعارضين، ولم يتحدد حجم الاصابات او الخسائر حتى الآن.
في هذا الوقت، أعلنت جماعة الاخوان المسلمين، انه في ظل ما وصفته «بالأحداث المؤسفة والتواطؤ ضد المصالح العليا للشعب والوطن»، فإن الشعب المصري كله سيقوم بحماية الشرعية الدستورية، وسوف يقبل على الاستفتاء على الدستور تمهيدا للذهاب إلى انتخاب مجلس الشعب، مؤكدة أن الموافقة على الدستور كفيلة بإلغاء جميع الإعلانات الدستورية، «وليس بيننا وبين تحقيق ذلك إلا بضعة أيام».
وأعرب بيان رسمي صدر بعد ظهر امس ـ عن ثقة جماعة الاخوان المسلمين في ان الشعب المصري الذي قام بثورة عظيمة أذهلت العالم لا يمكن أن يفرط فيها، ولابد أن يدعم من اختاره بإرادته الحرة للمرة الأولى في تاريخه ومن يسعى الى تحقيق أهداف ثورته.
وأوضح البيان الصادر بعنوان «الشعب المصري يحمي الشرعية ويختار دستوره»، انه بعد سقوط النظام السابق سقطت معه مؤسساته الأساسية، مجلسا الشعب والشورى والمجالس المحلية والدستور، وكان لابد من إعادة بنائها، لأن الدولة لا تقوم ولا تستقر من دونها، وتمت انتخابات مجلسي الشعب والشورى، وظهرت النتيجة بانتخاب أغلبية إسلامية، وتم انتخاب جمعية تأسيسية لكتابة الدستور.
وأضاف انه قبل ظهور نتيجة الانتخابات الرئاسية بأيام قامت المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب في أول جلسة لنظر دعوى الطعن في دستورية قانونه على خلاف المعتاد، وتم حل المؤسسة التشريعية والرقابية، ولم يعد لدينا إلا رئيس منتخب، ومجلس شورى قليل الصلاحيات، وظلت البلاد في حالة الفراغ الدستوري وعدم الاستقرار.
وأوضح بيان جماعة الاخوان المسلمين ان من وصفهم «بالقوى السياسية الرافضة لاستقرار البلاد» سعت الى هدم الجمعية التأسيسية لوضع الدستور ابتداء من الطعن في تشكيلها أمام المحكمة إلى التهديد المستمر بالانسحاب منها إلى تعويق عملها من داخلها رغم موافقتهم على معظم مواد الدستور إلى تحريض الدول الأجنبية للضغط على أعضائها لانتاج دستور يتوافق مع رؤية العلمانيين والغرب.
وتابع البيان: «ومع ذلك استمرت الجمعية في عملها وتغلبت «بفضل الله» على كل المعوقات، وانتهت من وضع دستور لم تر مصر مثيلا له، وحدد الرئيس موعدا لاستفتاء الشعب عليه، إلا أن القوى السياسية الرافضة لاستقرار البلاد والراغبة في تقويض النظام قامت بمظاهرات واعتصامات للاحتجاج على الإعلان الدستوري الذي حقق بعض أهداف الثورة وحمى الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى من التربص بهما والسعي لحلها، بهدف إثارة مزيد من الفراغ والقلق والارتباك في المشهد السياسي.
وفي تصعيد شديد ـ وفقا للبيان ـ ذهبت مظاهرات إلى قصر الاتحادية وسط نداءات باقتحامه والعدوان عليه، وبدأت تظهر من جديد دعوات مرفوضة للقفز على اختيار الشعب، وفي الحقيقة فإن هذه الدعوات تهدر الشرعية وتتجاهل وجود رئيس للدولة منتخب من الشعب، إضافة إلى أن محاولة تعطيل إجراء الاستفتاء على الدستور، إنما يمثل حجر عثرة في طريق بناء المؤسسات الدستورية وفي طريق الاستقرار الذي من شأنه أن يوفر الأمن والأمان ويزيد فرص العمل والانتاج ويجذب الاستثمار.
من جانبه، اقترح المستشار محمود مكي نائب الرئيس المصري أن يتم تشكيل لجنة من أساتذة القانون الدستوري للتوافق على المواد الخلافية في مسودة الدستور الجديد.
وقال مكي، في مؤتمر صحافي عقده مساء امس، إن الاعتراضات على مواد الدستور لا تــزيد علــى 15 مـادة معظمهـا تتعلق بالصياغات.
وأضاف ان «الجميع نسي ان المواطن هو الذي يدفع ثمن الخلافات السياسية الراهنة (..) يفصلنا عن الاستفتاء واستكمال بناء المؤسسات عشرة أيام فقط».
وقال مكي ان الاعلان الدستوري دليل اثبات على ان الرئيس لا يتدخل فيما يحدث بالجمعية التأسيسية، مؤكدا أن الرئيس لو كان يعلم أن التأسيسية ستنتهي من الدستور مبكرا لما أصدر الاعلان الدستوري.
وتابع «حريصون كل الحرص على أن يتم الاستفتاء في موعده لان الشعب هو الحكم».
وأكد أن هناك مخاطر كبيرة لعدم اجراء الاستفتاء في موعده.
وفيما يتعلق بالمظاهرات التي نظمها معارضون أمام قصر الاتحادية أمس، قال مكي إن «انسحاب الشرطة أمس (من أمام المتظاهرين) جاء تنفيذا للأوامر بعدم المساس بأي مواطن تحت أي ظرف».