Note: English translation is not 100% accurate
رفعت عيد العائد من أميركا يحمِّل عاصمة الشمال كامل المسؤولية
مراجع لبنانية تشكك لـ «الأنباء» في إمكانية احتواء التدهور بطرابلسو شربل يلوّح بالاستقالة: المفتي الشعار ليس أول من يتهدد
7 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت: عمر حبنجر
التدهور الأمني عنوان اللحظة في طرابلس، عاصمة شمال لبنان، التي تعيش الهواجس منذ مقتل عدد من شبانها في كمين لجيش النظام السوري في بلدة تلكلخ الحدودية.
واللافت أن الاعلان السوري عن العزم على تسليم جثامين عناصر المجموعة التي أوقعها الكمين، اعتبارا من غدا السبت وعلى ثلاث مراحل، لم يخفف من حجم التوتر أو من كثافة القنص بين التبانة وجبل محسن، وما هو أخطر، وفق معلومات لـ «الأنباء» أن المراجع اللبنانية باتت تشك في القدرة على احتواء هذا الصراع الآخذ بُعده المذهبي والسياسي الاقصى، جراء ارتباطه المحكم بما يجري على الاراضي السورية، رغم استنفارها للفعاليات السياسية الطرابلسية وفي طليعتها نواب طرابلس وفعالياتها التي اجتمعت في منزل عضو كتلة المستقبل محمد كبارة ورفعت الغطاء عن أي متورط في حرب التبانة ـ بعل محسن، وطالبت بوقف النار فورا.
ويشارك النائبان العلويان أحمد حبوس، وخضر حبيب، عضوا كتلة المستقبل بمحاولات احتواء الأزمة، واستدراك احتمالات المزيد من التدهور من خلال التأكيد للقوى الاساسية في طرابلس والشمال ان سكان جبل محسن العلويين ليسوا كلهم رفعت عيد وحزبه المرتبط بقيادة بشار الاسد.
وكان رفعت عيد المسؤول السياسي للحزب العربي الديموقراطي المسيطر على جبل محسن، عاد ليلا من الولايات المتحدة، حيث أثث منزلا يملكه هناك.
وحمل عيد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري مسؤولية ما يجري في طرابلس، بسبب دعمه للجيش السوري الحر بالمال والسلاح، على حد زعمه، وأضاف بما يشبه التهديد قائلا: اذا أفلتت الأمور من يد الدولة، فإن طرابلس ستتحمل المسؤولية كاملة.
وقال: الوضع لم يعد يحتمل.
واتصل وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي بقائد الجيش العماد جان قهوجي عارضا المخاوف التي تعتري الطرابلسيين من تفاقم الامور الى ما هو أسوأ.
الرئيس ميشال سليمان الذي غادر أمس الى اليونان في زيارة تستمر ليومين، حيث التقى كبار مسؤولي الدولة اليونانية، دعا قبل مغادرته بيروت الى الحوار ووقف العنف وعدم التدخل في شؤون الآخرين.
وأكد رئيس الجمهورية على سياسة الحكومة المعتمدة عبر هيئة الحوار الوطني وإعلان بعبدا والقاضية بالحياد عن صراعات الآخرين، مطالبا بضرورة عدم إرسال السلاح أو المسلحين الى أي طرف في سورية.
الرئيس سليمان التقى سفير لبنان لدى سورية ميشال خوري، والأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري وبحث معه تسليم الجثامين والموقوفين.
الوزير شربل: لولا القول اني هربت لاستقلت!
وزير الداخلية مروان شربل متخوف من تطور الامور نحو الاسوأ في طرابلس، بعد عودة جثامين عناصر المجموعة التي وقعت في كمين الجيش النظامي السوري، لكنه شدد على ان الازمة تبقى محصورة بهذه المنطقة ملاحظا ان الوضع في باب التبانة وجبل محسن يختلف عن اي مناطق اخرى نتيجة الفقر المدقع.
وفي تصريح لـ «السفير» قال شربل: لولا الخوف من اتهامي بالهروب، لكنت استقلت، بسبب صعوبة التعامل مع الطاقم السياسي القائم.
شربل تناول الاخبار عن تهديدات استهدفت مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار الموجود حاليا في باريس، ما اعاق عودته الى لبنان، وقال ان المفتي الشعار ليس الوحيد «المهدد»، انما هناك الكثير من المعلومات التي تأتينا عن اشخاص مهددين، وعلى هؤلاء التعاون معنا لضمان سلامتهم.
وكانت «الأنباء» اشارت الى نصائح تلقاها المفتي الشعار من جهات امنية لبنانية بالبقاء خارجا بسبب رصد تهديدات ضده، وهو كان في فيينا مشاركا بحوار للحضارات يرعاه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وانتقل الآن الى باريس.
وردا على سؤال لقناة المستقبل قال الشعار: لم اتعرض شخصيا للسوريين بشيء، واضاف: كثيرون هددوا بقتلي، ولا اصدق ما اسمعه واقرأه.
وسئل ان كان يعتقد ان التهديد اتاه من النظام السوري، فأجاب: استغرب ان يكون هناك تهديد سوري لي، داعيا القضاء الى التحرك بسرعة.
مصدر في كتلة المستقبل في طرابلس استغرب تهديد المفتي الشعار المعروف باعتداله واتزانه، متوقعا ان يكون التهديد لغيره من رجال الدين المتطرفين، وما اكثرهم لكن المراجع الامنية المختصة اكدت لـ «الأنباء» حصول التهديد، ونصحت المفتي الشعار بتمضية بضعة ايام في الخارج ريثما تتبلور صورة الاوضاع.
وعلى الصعيد الميداني واصلت وحدات الجيش تعزيز اجراءاتها الامنية في منطقتي التبانة وجبل محسن، والاحياء التي لاتزال تشهد توترا، واجرت سلسلة مداهمات واعتقلت خمسة اشخاص، هذه واسفرت العمليات عن جرح جنديين.
بالمقابل لم تهدأ الجبهات رغم تعزيزات الجيش، وتطور الرمايات الى الاسلحة الصاروخية التي بلغت وسط المدينة، حيث حي الزاهرية، وكانت الحصيلة حتى الظهر قتيلا وستة جرحى.
وتقول مصادر في طرابلس لـ «الأنباء» ان كثافة النيران التي استخدمت خلال الليل، خصوصا من جبل محسن، حيث يتمركز انصار النظام السوري، توحي وكان الغاية من هذا التصعيد صرف الانظار عما يجري في سورية، بدليل بدء اهتمام الدول وفي الطليعة روسيا، بالاستقرار في شمال لبنان.