Note: English translation is not 100% accurate
حصيلة اشتباكات محيط قصر الرئاسة: 6 قتلى و600 مصاب.. ومستشار الرئيس ونائب رئيس «الحرية والعدالة» يعتزل العمل السياسي
الجيش يحمي «الاتحادية».. و«الأزهر» يدعو مرسي للتراجع
7 ديسمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات



نشر الحرس الجمهوري امس دبابات امام مقر الرئاسة في القاهرة بعد مواجهات دامية جرت ليل أمس بين انصار ومعارضي الرئيس المصري، وقرر إخلاء محيط قصر الرئاسة وحظر التظاهر فيه وسط انباء عن خطاب سيلقيه الرئيس محمد مرسي الذي دعاه الأزهر الى التراجع عن الاعلان الدستوري والدعوة لحوار وطني فورا.
وفي أسوأ أعمال عنف تقع في البلاد منذ انتخاب د.مرسي رئيسا في يونيو الماضي، قتل
6 متظاهرين وأصيب ما يقرب من 600 آخرين بجروح خلال صدامات بين مناصري ومؤيدي د.مرسي بدأت أول من امس واستمرت ليلا في محيط القصر الرئاسي، بحسب وزارة الصحة المصرية.
وأمهل الجيش المصري المتظاهرين حتى الثالثة عصر امس بالتوقيت المحلي للقاهرة لـ «إخلاء محيط قصر الرئاسة»، وقرر حظر التظاهر تماما حوله وبحلول المهلة كانت قوات الحرس الجمهوري اقامت كردونا كاملا حول القصر الواقع في مصر الجديدة شرق القاهرة.
وقال بيان من رئاسة الجمهورية ان «قيادة الحرس الجمهوري المسؤولة عن حماية المنشآت التابعة لرئاسة الجمهورية ضرورة إخلاء محيط قصر الاتحادية الساعة الثالثة عصرا وحظر تواجد أي تظاهرات في محيط المنشآت التابعة لرئاسة الجمهورية».
جاء هذا القرار عقب اجتماع عقده الرئيس المصري مع رئيس الوزراء هشام قنديل بحضور عدد من المسؤولين من بينهم وزير الدفاع الفريق اول عبدالفتاح السيسي ووزير الداخلية اللواء احمد جمال الدين ورئيس المخابرات العامة رأفت شحاتة وقائد الحرس الجمهورية اللواء محمد زكي، بحسب بيان للرئاسة.
وكان قائد قوات الحرس الجمهوري اللواء محمد زكي أكد في تصريح بثته وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية بعيد ظهر امس أن تواجد قواته في محيط قصر «الاتحادية» الرئاسي منذ صباح امس جاء بهدف الفصل بين المؤيدين والمعارضين للرئيس محمد مرسي والحيلولة دون حدوث أي اصابات أخرى.
وقال زكي في رسالة الى الشعب المصري ان «القوات المسلحة وعلى رأسها قوات الحرس الجمهوري لن تكون أداة لقمع المتظاهرين، كما انه لن يتم استخدام أي من أدوات القوة ضد أفراد الشعب المصري».
ودعا الجميع الى التزام الهدوء الى أن يوفق الشعب المصري في مبتغاه مؤكدا حرص القوات المسلحة وقوات الحرس الجمهوري على أرواح الجميع من الشعب مشيرا الى ان «قوات الحرس الجمهوري جزء أصيل من الشعب المصري».
وأكد قائد الحرس الجمهوري «كل الحرص على كل مواطن مصري وعدم تكرار أحداث الاشتباكات التي وقعت في محيط القصر الرئاسي أمس».
ونشرت قوات الحرس الجمهوري دبابات وآليات مدرعة بشارع الميرغني وأخرى أمام بوابة القصر المطلة على شارع ابراهيم اللقاني في وقت انتشرت فيه تشكيلات من الأمن المركزي على جميع أبواب قصر الرئاسة.
ويشهد محيط قصر الاتحادية تواجدا للمتظاهرين المؤيدين للرئيس مرسى في غياب تام للمتظاهرين المعارضين في وقت دفعت فيه وزارة الصحة بعدة سيارات اسعاف تحسبا لأي ظروف أو احتمالات.
وأعلن احد مساعدي الرئيس المصري ان د.مرسي سيوجه كلمة متلفزة الى الشعب المصري، وقال لـ «فرانس برس» ان الرئيس سيدعو الى الحوار لكن دون تحديد أي مقترحات ملموسة.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان «هناك عدة افكار يجري بحثها».
من جانبه، طالب مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر، وهو أعلى سلطة فيه امس، الرئيس المصري بـ «تجميد الاعلان الدستوري» و«الدعوة إلى حوار وطني فورا».
ودخل الأزهر على خط الأزمة داعيا الرئيس المصري بالتراجع عن الاعلان الدستوري وطالب «بتجميده ووقف العمل به» و«الدخول في حوار وطني يدعو إليه السيد رئيس الجمهورية فورا وتشارك فيه كل القوى الوطنية دون استثناء ودون شروط مسبقة».
وكان الاعلان الدستوري الذي اصدره الرئيس المصري في 22 نوفمبـر الماضـي فجـر الأزمـة السيــاسة الأسوأ في البلاد منذ انتخاب د.مرسي في يونيو الماضي.
وطوال ليل اول من امس وقعت صدامات بالعصي وقنابل المولوتوف ورشق بالحجارة مع فترات هدوء قصيرة فيما كانت تسمع الأعيرة النارية بانتظام.
ولم يتحدث د.مرسي منذ اندلاع اعمال العنف.
وأعلنت جماعة الاخوان المسلمين، التي ينتمي اليها الرئيس على تويتر، انه سيتوجه بكلمة الى الأمة «لبحث مبادرات لحل الأزمة» لكن مصدرا في الرئاسة قال ان كلمته لم تتأكد بعد.
الى ذلك، كلف النائب العام الجديد المستشار طلعت عبدالله، المحامي العام الأول لنيابات شرق القاهرة الكلية وفريقا من رؤساء النيابة بالانتقال إلى أماكن أحداث المصادمات الدامية التي جرت في محيط القصر الرئاسي (الاتحادية)، حيث أجرى محققو النيابة امس معاينة تصويرية لتلك الأماكن وحصر الآثار الناجمة عنها.
كما انتقل فريق آخر من محققي النيابة العامة إلى المستشفيات التي نقل إليها المصابون في تلك الأحداث لسؤالهم عن تفاصيل الأحداث وكيفية اندلاعها، وتلقي التقارير الطبية الخاصة بهم.
وتستجوب النيابة جميع المتهمين الذين تم إلقاء القبض عليهم في تلك الأحداث تمهيدا لتحديد المسؤوليات الجنائية وتقديم الجناة فيها للمحاكمة، كما توالي النيابة سؤال جميع الشهود الذين شاهدوا وقائع تلك الأحداث.