Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة أقيمت بالملحقية الثقافية المصرية
وضع غير مسبوق للمصريين في الخارج بالدستور الجديد
7 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

أكد المستشار بوزارة العدل الكويتية ياسر كسبر أن المصريين في الخارج يحظون باهتمام غير مسبوق في الدستور الجديد المقرر بدء عملية الاستفتاء عليه في السفارات والقنصليات يوم السبت المقبل. جاء ذلك في ندوة تعريفية عقدتها الملحقية الثقافية المصرية في الكويت بعنوان «اعرف دستورك» برعاية من السفير عبد الكريم سليمان ود.منى بسطاوي الملحق الثقافي المصري بالكويت.
لحظة تاريخية
بدأت الندوة التي ضمت نخبة من المصريين في الكويت بتقديم قصير للدكتورة بسطاوي أكدت فيه أن مصر تمر حاليا بلحظة تاريخية فارقة من شأنها أن تحدد مستقبلها على مدى العقود المقبلة، لاسيما أنه وللمرة الأولى يكون لدينا دستور مكتوب من جمعية تأسيسية منتخبة من قبل نواب الشعب.
وأعربت عن تفاؤلها بما تحمله الأيام المقبلة لمصر وشعبها من خير، كما عبرت عن فخرها بثورة الشعب المصري التي أعادت للمواطن حقوقه وكرامته التي سلبت منه على مدى عقود.
وأوضحت أن هذه الندوة هي واحدة من الفعاليات التي تقيمها الملحقية الثقافية لمناقشة الدستور الذي سيتم الاستفتاء عليه خلال أيام.
المصريون في الخارج
وقال المستشار كسبر الذي عبر عن اعتزازه بالمشاركة في الثورة في مصر قبل أن يأتي للكويت إن المادة 56 تعلي من شأن المصريين في الخارج وهي مادة جديدة لم تكن موجودة في الدساتير السابقة، وهي من ثمار الثورة المباركة بعد أن كان المصريون في الخارج مهمشين طوال العقود السابقة ولم يكن لهم صوت مسموع ولم يكن يسمح لهم حتى بممارسة حقوقهم الانتخابية.
وتنص المادة 56 من الدستور على أن الدولة ترعى «مصالح المصريين المقيمين بالخارج، وتحميهم، وتكفل حقوقهم وحرياتهم، وتعينهم على أداء واجباتهم العامة نحو الدولة والمجتمع المصري، وتشجع إسهامهم في تنمية الوطن. وينظم القانون مشاركتهم في الانتخابات والاستفتاءات ».
وأوضح كسبر أن الجمعية التأسيسية التي تولت كتابة الدستور جابت طول البلاد وعرضها من أجل التعرف على آراء المصريين في الداخل، كما أرسلت وفودا لعدد من البلدان لاستطلاع آراء المصريين في الخارج حول دستور بلادهم الجديد وتلقت أكثر من مليون اقتراح حول الدستور ومواده.
وقال إن الدستور الجديد «يليق بدولة عظيمة مثل مصر كما يليق بالثورة وبطبيعة الشعب المصري».
مقولة سيد قراره
وقال كسبر إن الدستور الجديد يعلي من شأن القضاء ويجعل كلمته هي الفصل وهي النهائية فيما يتعلق بدعاوى عضوية مجلسي الشعب والشيوخ الذي سيحل محل مجلس الشورى، حيث ألزم الدستور البرلمان بحكم محكمة النقض في هذا الشأن وأنهى بهذا مقولة «المجلس سيد قراره» التي استخدمها النظام البائد في تزوير إرادة الشعب وإهدار أحكام القضاء المتعلقة بعضوية أعضاء مجلس الشعب.
قيود على الرئيس
كما ضمنت المادة 127 الا يتعسف رئيس الجمهورية في حل مجلس الشعب المنتخب، حيث ألزمته الا يستخدم هذا الحق إلا من خلال الاستفتاء الشعبي ووضعت عليه قيدا مغلظا يلزمه بالاستقالة من منصبه إذا جاءت نتيجة الاستفتاء على غير ما يريد، وهو ما سيجعل أي رئيس يفكر ألف مرة قبل أن يلوح بحل مجلس الشعب، لأن هذا سيعني احتمال أن يفقد هو نفسه منصبه إذا جاءت نتيجة الاستفتاء برفض حل المجلس.
فريضة غائبة
وأكد أن المادة رقم 25 المتعلقة بإحياء الوقف تأتي لتحيي «فريض غائبة» هي نظام الوقف الذي كان معمولا به في صدر الدولة الإسلامية والذي قدم المسلمون من خلاله أعمالا كبيرة لأمتهم، مبينا أن هذا النظام الذي ألغي العمل به منذ 1952 يجعل الأفراد والجماعات قادرين على تخصيص أموال محددة ووقفها لأهداف خيرية يريدونها. وقال إن هذه الفريضة كانت غائبة عن حياتنا الاقتصادية منذ عقود وهي تعود مرة أخرى بنص دستوري لتتوافر لها الحماية الكافية وهي تمكن الأغنياء من مساعدة الفقراء. وقد كانت جامعة القاهرة أحد ثمار هذا النظام الاقتصادي العريق.