Note: English translation is not 100% accurate
ميقاتي العائد من روما يدعو مجلس الدفاع الأعلى للانعقاد
طرابلس تشهد أعنف اشتباكات منذ 2007 وتتحول إلى «جزء من الصراع السوري» وشكر يصف صقر بـ «الأرعن» وعون يطالب بمحاكمته وبتنصيب جعجع قديساً!
8 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

حزب الله لا يرد على صقر.. و«الشاشة الليمونة» تسخر.. و«الأخبار» تلوّح بالأسرار
بيروت ـ عمر حبنجر
يوم آخر من العنف المفتوح، أمضته أحياء طرابلس المشحونة بالبغضاء تحت تأثير ما يجري في سورية، من سفك دماء، وكانعكاس لكمين «تلكلخ» الذي ذهب بأربعة عشر شابا من أبناء طرابلس والشمال استدرجوا إلى حتفهم من خلال إغراء الدفاع عن الثورة السورية.
مصدر لبناني معني أعرب عن خشيته لـ «الأنباء» من أن تكون طرابلس أصبحت جزءا من خارطة الصراع بين النظام السوري والمعارضة، ما يبعدها عن دائرة تأثير السلطة اللبنانية.
وأفيد عن اشتباكات ليلية حادة خرجت عن دائرة التبانة وجبل محسن إلى الأحياء الأخرى من المدينة كالملولة والبقار والمنكوبين والزاهرية وصولا إلى شارع المئتين، ووصفت بالاعنف منذ معارك 2007 ومع حلول الصباح خف التراشق لتتولى بنادق القنص المتابعة، لكن هذا لم يمنع الجيش من إعادة انتشاره في المحاور التقليدية، وسط المزيد من نزوح الأهالي الذين أصيبت منازلهم أو احترقت سياراتهم.
واستمرت طريق البداوي الدولية المفضية إلى الحدود الشمالية مع سورية مقطوعة برصاص القناصة.
واشارت تقارير نهائية إلى مقتل 11 شخصا وجرح 70. وقد عرف من قتلى يوم الخميس كل من: يوسف وخضر عثمان، أحمد الشيخ، حسن عبيد والطفل مقداد ضرغام، وعرف من الجرحى: ماهر أيوب، مروان حلواني، زياد الحلوة، علي الحاج حسين، محمد ارناووط، مروان نشابة، عبدالهادي منجد ونوال علي، والفتى نبيل محمد باكور.
النائب محمد كبارة وبعد اجتماع في منزله أمس جدد الدعوة لاطلاق معالجات طارئة، وتساءل: لماذا تحصل جولات العنف عشية الاعياد والمناسبات الاقتصادية في المدينة.
وطالب كبارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بقطع زياراته الخارجية والعودة إلى مدينته التي تتعرض لمؤامرة كبرى، ويقتل ابناؤها مجانا، وختم بالقول: احذروا غضب طرابلس.
ويذكر ان الرئيس ميقاتي عاد ليل الخميس من إيطاليا بعد زيارة رسمية ليومين.
وفور وصوله استقبل ميقاتي قائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام للأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، وقرر بصفته نائب رئيس مجلس الدفاع الأعلى دعوة هذا المجلس للاجتماع يوم الاحد، بعدما يكون الرئيس ميشال سليمان، رئيس المجلس، عاد من اليونان حيث انه يقوم بزيارة رسمية. وقال ميقاتي أمس إن الجيش وقوى الأمن يقومان بالواجب كاملا، في ضبط الوضع في طرابلس، وان الحكومة ماضية في اتخاذ كل ما من شأنه المحافظة على السلم الاهلي بالتعاون مع جميع القيادات اللبنانية، التي دعاها الى رفع الغطاء عن المخلين بالأمن، واعتبر أن استهداف الاجهزة الامنية بالحملات السياسية له مردود سلبي، وناشد أبناء طرابلس عدم تمكين أعداء لبنان من تحقيق مآربهم.
ميقاتي بحث مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم موضوع اللبنانيين الذين قضوا في أحداث سورية، وطلب منه متابعة عملية تسلم جثامينهم دفعة واحدة وليس على دفعات، حيث يرفض ذلك الاهالي.
في هذا الوقت، تواصلت ردود الفعل على المؤتمر الصحافي الذي عقده النائب عقاب صقر في اسطنبول والذي أكد فيه أن التسجيلات التي تبث بصوته حول تسليحه المعارضة السورية مسروقة ومزورة، واتهم حزب الله وقناة «أو تي في» وصحيفة «الأخبار» بالتورط بالأمر، وقال ان المفاوضات التي كان يجريها، وقد تحدث عنها في التسجيلات كانت حول اللبنانيين في اعزاز وليس حول السلاح.
مصادر في حزب الله، لم تشأ التعليق على مؤتمر صقر، قالت: إنها حفلة شتائم لا تليق بإعلامي ولا بنائب مثقف، واستبعدت المصادر لجريدة «الجمهورية» أن يرد الحزب كي لا يبلغ هذا الدرك المتدني من مستوى التخاطب!
وردت قناة «أو تي في» على حملة النائب صقر بالقول ان النائب صقر لا يقوم بأي عمل في تركيا سوى توزيع الحليب والمؤن الغذائية، ومهمته هذه تستوجب وجوده في اسطنبول وإنشاء غرفة عمليات للاشراف على المهمات الانسانية الموكلة اليها بالتنسيق مع ما يسمى الجيش السوري الحر، لإيصال الحليب والبطانيات لستر عورات النساء كما قال.
وأضافت: ساعتان قدم خلالهما صقر ما لديه، لم ينس مارتن لوثر كينغ ولا الإمام عليا ولا القرآن الكريم ولا السيد المسيح ليبرهن على صحة ما يراه بعد أسبوع على التسجيلات الصوتية التي بثتها «شاشة الليمونة» كما وصفها.
ودون أي دفاع عن حصة هذه التسجيلات، أو رد على ادلاءات صقر ختمت القناة العونية بالقول: حضرة النائب لقد قمنا بعملنا بكل احتراف أما ان تصف الـ او تي في» كلمات لا تليق، فهذا يعني اننا اصحاب حق، ونحن بانتظار قرار الطبقة السياسية عنك.
جريدة «الأخبار»، التي نشرت التسجيلات المسروقة، ردت على حملة النائب صقر بسخرية، ودون أن تتطرق إلى جوهر الموضوع، وقد عنونت مقالها بالقول «معانا حليب معانا بطانيات» تعليقا على قول صقر انه يقدم الحليب والبطانيات للنازحين السوريين، واستغربت من أين جاء بكل هذه الأدبيات الشيعية دفعة واحدة.. وتوعدته بأسرار كثيرة ستكشفها الأيام.
بدوره، شن الامين القطري لحزب «البعث العربي الاشتراكي» الوزير السابق فايز شكر حملة عنيفة على النائب عقاب صقر ردا على ما ورد في مؤتمره الصحافي الأخير، قائلا: «نصب نفسه محمد الفاتح وهو مجرد ولد أرعن».
وفي حديث لـ «النشرة»، استهجن شكر النبرة التي استخدمها صقر بالتعاطي مع الاعلاميين، كما استغرب التغطية الاعلامية التي رافقت المؤتمر وكأنه رئيس دولة أو مكلف بمهمات نيابة عن الأمة مجتمعة، متسائلا: «لماذا لم يخرج مباشرة ليعرض تسجيلاته ويقول بأن ما نشر مجتزأ؟ لماذا الانتظار لأسبوع كامل وما الذي يمنع أن تكون تسجيلاته هذه مفبركة؟».
في هذا الوقت، رد عون على قول رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بأن آخر الاستطلاعات دلت على أنه وعون في الشارع المسيحي على المنخار، قائلا: «إذا اجتمع جعجع وكل المرشحين الجدد في 14 آذار وجميع المستقلين يمكن عندها أن يتساوى معي في كسروان، وعلى كل حال مبروك عليه وليش عم يهاجمني ما دام واثق من شعبيته؟»، مؤكدا «ضرورة الخروج بقانون جديد للانتخابات»، مشككا في «حصول انتخابات على أساس قانون الستين، إذ إن أبشع قانون هو قانون الستين ونحن نعمل بالقول الذي يقول «اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا».
كما رأى ان «جعجع يريد الوصول إلى الدائرة الفردية ليأتي ساعتها كل مليونير نائبا عن منطقته ويصبح لدينا 128 حزبا، والـ 50 دائرة مستحيل ولم يوافق عليه لا النائب وليد جنبلاط ولا تيار المستقبل»، مضيفا: «نلعب مع جعجع بوكر فالورق يجب ان يفرغ وهنا التفريغ يأتي بالنزول إلى المجلس»، مشددا على «موقفه الصلب في مختلف المواضيع ومنها الوضع الحكومي والنسبية في الانتخابات، لأن هذا القانون يعطي الاستقرار للبلد والصوت من أقصى الحدود إلى أقصاها يصبح ذا قيمة»، مؤكدا انه «لن يسمح بإجراء الانتخابات على أساس قانون الستين»، متسائلا: «بأي صفة يعطلون جلسات المجلس واستنادا إلى أي قانون أو دستور حتى أن المجلس أصبح «زنودا» في الشارع، هم من خرج على الدستور ونحن من يريد الحفاظ عليه»، قائلا: «هم يريدون أن يفتحوا مجلسا نيابيا في كل بيت، ويحولون المجلس إلى بيوت مفروشة، لتأتيهم الجلسات على طريقة الـ «ديليفري».
كما انه رفض «اتهام الحكومة الحالية بالتقصير وعدم الإنتاجية، فهذه الاتهامات باطلة لأن الحكومة تنتج ولكن هناك حمل ثقيل متراكم منذ 1993»، متسائلا: «من أين نأتي بحكومة حيادية؟ من الأمم المتحدة مثلا؟»، منتقدا «توريط لبنان وما يحصل من إرسال مسلحين وأسلحة واعترافات النائب عقاب صقر»، داعيا إلى «تحويل النائب عقاب صقر إلى التحقيق وسحب الثقة عن كل نائب يتدخل في سورية»، مشددا على «تأييده لمبادرة النائب وليد جنبلاط».
وحول ما يصدر عن جعجع من تصريحات تتناول عون، قال عون: «سأتقدم بطلب إلى الفاتيكان كماروني من أجل تطويب سمير جعجع قديسا».