Note: English translation is not 100% accurate
مساعٍ لتسوية روسية ـ أميركية حول تصاعد الوضع في سورية
واشنطن تقترح حكومة يرأسها حجاب: طلاس وزيراً للدفاع ومقدسي للخارجية!
8 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات



الإبراهيمي: لقاء كلينتون ولافروف لم يسفر عن أي قرارات مهمة .. وموسكو: اتفقنا على أن يكون إعلان جنيف أساساً لأي تحرك
فيما تشهد دول القرار حركة حكومية للوصول الى حل ينهي الأزمة السورية، كشفت مصادر قيادية في «المجلس الوطني السوري» ان «ثمة جهودا أميركية وأوروبية مكثفة تبذل لفرض تشكيلة لحكومة المعارضة السورية الانتقالية في المنفى برئاسة رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب، على انه من بين الأسماء المطروحة للانضمام الى هذه الحكومة اللواء المنشق مناف طلاس لتولي حقيبة الدفاع، والناطق السابق باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي الذي انشق أخيرا لتولي حقيبة الخارجية».
وأكدت المصادر لـ «الناو ليبانون» ان «الرغبة الأميركية الواضحة في فرض هذه التشكيلة تنم عن معلومات باحتمال سقوط وشيك للنظام السوري، ما يتطلب استقدام شخصيات على صلة بمؤسسات الحكم الحالية لتولي المرحلة الانتقالية». وأوضحت المصادر نفسها ان «من يعمل على بلورة هذه الصيغة الحكومية هو السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد، كما ان الموقفين البريطاني والفرنسي ليسا بعيدين عن التوجهات الأميركية».
وأشارت المصادر الى ان «الصيغة المطروحة أثارت تحفظات جدية لدى أطراف أساسية في المعارضة السورية تركزت على رفض توزير طلاس بالدرجة الأولى، وعلى حجاب ومقدسي بالدرجة الثانية»، الا ان المصادر توقعت ان «يتجاوب الاخوان المسلمون السوريون مع هذه المساعي، لاسيما وان علاقتهم بفورد جيدة، كما ان أداءهم لجهة دفع «المجلس الوطني السوري» للمشاركة في الائتلاف الوطني في مؤتمر المعارضة السورية الأخير في الدوحة كان واضحا».
وذكرت المصادر في هذا السياق باجتماع حصل على هامش مؤتمر الدوحة ضم فورد وكلا من رئيس «المجلس الوطني السوري» جورج صبرا وفاروق طيفور عن «الاخوان المسلمين»، وسمير نشار عن «اعلان دمشق»، بهدف الضغط على المجلس للانضمام الى الائتلاف، حيث اصطدم فورد حينها مع نشار، وجرت مشادة كلامية بينهما»، واستدلت المصادر من ذلك على «احتمال ان يكون ممثلو «اعلان دمشق» هم الأكثر اعتراضا على التشكيلة الحكومية التي يعمل فورد عليها».
في هذا الوقت، أكد المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الى سورية الأخضر الإبراهيمي ان لقاءه مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونظيرها الروسي سيرغي لافروف في دبلن بايرلندا أمس الأول لم يسفر عن أي قرارات مهمة وفورية لإنهاء الحرب الأهلية في سورية لكنه تعهد باستمرار السعي لإيجاد طرق خلاقة تنهي الأزمة هناك.
وقال الابراهيمي للصحافيين في دبلن على هامش مؤتمر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المنعقد هناك «لم نتخذ أي قرارات مثيرة ولكن أعتقد اننا اتفقنا على أن الوضع سيء وعلى انه يجب أن نواصل العمل معا لنرى كيف يمكن أن نجد وسائل مبتكرة للسيطرة على هذه المشكلة ونأمل البدء بإيجاد حل لها».
وأضاف انه دعا كلينتون ولافروف لمناقشة الوضع في سورية والذي اعتبره «سيئا جدا جدا جدا»، مؤكدا أنهما اتفقا معه في الرأي على «الضرورة الملحة للشروع في العملية السياسية على أساس بيان جنيف الصادر في 30 يونيو 2012 والذي اعتمدته مجموعة الاتصال لسورية بهدف التصدي بفعالية للأزمة».
وقد دعا البيان المذكور الى تشكيل ادارة انتقالية في سورية من دون ان يحدد ما إذا كان للرئيس بشار الأسد أي دور فيها.
وأوضح الإبراهيمي انه تطرق مع ضيفيه «الى الطريقة التي يمكننا العمل من خلالها لإيجاد عملية تنقذ سورية من الوقوع في الهاوية وتضع مسارا للسلام»، متعهدا بأنه سيستمر في مناقشة هذا الأمر مع الدول الأخرى التي كانت موجودة في جنيف وجميع الدول التي لديها تأثير على الأزمة السورية.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس أن موسكو وواشنطن متفقتان مع مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الى سورية الأخضر الإبراهيمي على أن إعلان جنيف يجب ان يكون قاعدة لأي تحرك حيال الأزمة السورية.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف قوله خلال عودته من العاصمة الإيرلندية دبلن «لقد اتفقنا على ان يصبح اعلان جنيف أساسا لأي تحرك مشترك.. وهنا لدينا إجماع كامل في الرأي مع الأميركيين والأخضر الإبراهيمي».
وأضاف «لقد ناقشنا في الوقت ذاته الوضع القائم في سورية أمس واستنتجنا ان المشاركين في لقاء جنيف وما يعرف بمجموعة العمل يستطيعون تطبيق ما تم الاتفاق عليه في 30 يونيو الماضي».
وأشار لافروف الى ان روسيا والولايات المتحدة تدركان مسؤوليتهما حيال الاستقرار الدولي، مشيرا إلى ان الأخضر الإبراهيمي ركز على ذلك بشكل خاص ويعتبر ان بوسع موسكو وواشنطن القيام بمبادرة لتلمس السبل العملية لتطبيق ما تم الاتفاق عليه في جنيف.. علما بأن الابراهيمي ينطلق من ان روسيا والولايات المتحدة تستطيعان دعم نيته البحث عما يمكن فعله عمليا لتطبيق اتفاقات جنيف خلال حواره مع النظام والمعارضة.
وأوضح أن الجانبين الروسي والأميركي وافقا على أن يلتقي خبراء الجانبين مع الإبراهيمي وفريقه في الأيام القريبة لإجراء مناقشات مكثفة على أساس وثيقة جنيف وعلى أساس الوضع الحقيقي في سورية وتبادل الآراء حول السير نحو التسوية.
وتابع لافروف: «لن أتحدث عن توقعات متفائلة غير أنه أضاف اننا نعتبر أن رفض طلب مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة (العودة الى إعلان جنيف) غير مبرر.. وهذا ايضا موقف الأميركيين».
وخلص لافروف إلى القول «إنني اكرر أن أي شيء لم يتقرر، مشيرا إلى أن الحديث دار حول محاولة البحث عن طرق لتطبيق اتفاقات جنيف». وفي سياق متصل، قال خبراء في العلاقات الروسية ـ الأميركية «إن التصعيد المتزايد للحرب الأهلية في سورية بما في ذلك احتمال استخدام الأسلحة الكمياوية، قد يجبر روسيا والولايات المتحدة على وضع خلافتهما العميقة جانبا، فى سبيل التوصل إلى قرار لحل هذا الصراع».
وقال ماثيو روجانسكي مدير برنامج روسيا واوراسيا بمعهد «كارنيجي» الدولي للسلام في واشنطن ـ في تصريحات لوكالة أنباء (نوفوستى) أوردتها أمس ـ «قد يكون هذا هو الوقت الذي يبرز فيه التعاون الروسي ـ الأميركي لأننا نميل إلى القيام بإنجازات مهمة عندما لا يكون لدينا بدائل أخرى».