Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة ترفض الحوار مع مرسي.. والآلاف يشاركون في مليونية «الكارت الأحمر»
مصر: «العليا للانتخابات» تؤجل تصويت المصريين بالخارج في الاستفتاء على الدستور للأربعاء المقبل
8 ديسمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات



قررت اللجنة العليا للانتخابات مساء امس تأجيل موعد تصويت المصريين في الخارج على الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد بصورة مباشرة أو بريديا إلى يوم الأربعاء الموافق 12 ديسمبر الجاري وحتى السبت الموافق 15 من الشهر نفسه، وذلك اعتبارا من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة الثامنة مساء بتوقيت مقر كل بعثة ديبلوماسية.وجاء قرار اللجنة العليا للانتخابات استجابة للطلب المقدم من وزارة الخارجية بتأجيل الموعد المحدد لتصويت المصريين في الخارج في الاستفتاء على مشروع الدستور والذي كان من المحدد له أن يجرى اعتبارا من اليوم السبت.وأشارت اللجنة إلى أن هذا التأجيل يأتي لتمكين البعثات الديبلوماسية من استكمال الاستعدادات اللازمة للاستفتاء على الدستور.وكانت المعارضة المصرية أعلنت أمس رسميا رفضها المشاركة في الحوار الذي دعا اليه الرئيس د.محمد مرسي القوى السياسية للمشاركة فيه في القصر الرئاسي بسبب «تجاهل» مطالبها، في الوقت الذي تظاهر فيه مئات الآلاف أمس حول قصر «الاتحادية» الرئاسي، وفي ميدان التحرير في مليونية «الكارت الأحمر والإنذار الأخير» رافعين سقف مطالبهم من إسقاط الإعلان الدستوري وتأجيل الاستفتاء على الدستور الى المطالبة بإسقاط النظام.وانطلقت مسيرات المتظاهرين الى قصر الاتحادية من مساجد واحياء عدة في العاصمة المصرية عقب صلاة الجمعة امس، وهتف المشاركون فيها وهم يلوحون بالاعلام المصرية «الشعب يريد اسقاط النظام»، بحسبما افاد مراسلو وكالة «فرانس برس» ومشاهد للقنوات المحلية.وارتفعت حناجر المشاركين في التجمع في محيط القصر الرئاسي الذي بدا محصنا بالاسلاك الشائكة وآليات الحرس الجمهوري «لا اعلان لا دستور، النظام كله يغور (يرحل)».واصطف عدد كبير من عناصر مكافحة الشغب والحرس الجمهوري امام القصر الرئاسي لمنع اي متظاهرين من الاقتراب منه وانتشرت الحواجز ودبابات ومصفحات الجيش في الجوار.والقى مرسي اول من امس خطابا اشار فيه الى ان بعض المقبوض عليهم «لديهم روابط عمل ببعض ممن ينسبون انفسهم للقوى السياسية، وبعض المستخدمين للسلاح من المستأجرين مقابل مال دفع لهم»، وانه «لابد ان ننزل جميعا على ارادة الشعب وان تنزل الاقلية على رأي الاغلبية لتحقيق المصلحة العليا للوطن».لكن مرسي لم يستجب فيخطابه لاهم مطلبين للمعارضة وانصارها من المتظاهرين هما الغاء الاعلان الدستوري والغاء الاستفتاء على مشروع الدستور المثير للجدل، المقرر في 15 الجاري.وابدى مرسي استعداده للتنازل عن احد مواد الاعلان الدستوري ودعا القوى السياسية للحوار معه اليوم في القصر الرئاسي.غير ان جبهة الانقاذ الوطني ـ اهم قوى المعارضة المصرية ـ رفضت عرض الحوار بسبب «تجاهل» مطالبها.وأكدت جبهة الانقاذ الوطني في بيان «رفض حضور الحوار الذي اقترحه رئيس الجمهورية وذلك نظرا لافتقاره لأبجديات التفاوض الحقيقي والجاد وتجاهله لطرح المطالب الاساسية للجبهة المتمثلة بضرورة إلغاء الاعلان الدستوري بأكمله والغاء قرار الرئيس بالدعوة للاستفتاء على الدستور» في 15 الجاري.وقالت الجبهة المعارضة التي تضم قوى يسارية وليبرالية، ان خطاب مرسي «كان مدهشا في انكاره» لسبب الصدامات الدامية الاربعاء الماضي في محيط القصر الرئاسي، وأكد البيان ان هذه الاشتباكات جاءت نتيجة «لتحريض واضح وصريح من قيادات جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس ومن حزب الحرية والعدالة» المنبثق عنها.واضافت الجبهة المعارضة «كما تجاهل الرئيس تماما المطالب الواضحة التي كررتها الجبهة»، وأكد «تصميمه والجماعة التي ينتمي اليها على الدفع نحو استفتاء على دستور يعصف بحقوق وحريات المصريين ويؤسس لنظام استبدادي، دستور لا يحظى بتوافق المصريين ولم يشاركوا في صياغته».واتهمت الجبهة مرسي بأنه «تعمد تقسيم المصريين ما بين مؤيد للشرعية وهم اتباعه وانصاره، ومعارضيه الذين نعتهم بالبلطجية والخروج عن الشرعية وبذلك يؤكد الرئيس مرسي انه لا يتصرف كرئيس لكل المصريين بل كرئيس لفصيل سياسي واحد فقط».وأكدت المعارضة انها مستمرة في «استخدام كل الوسائل المشروعة في الدفاع عن حقوقها وحرياتها وتصحيح مسار الثورة من اجل بناء مصر تقوم على الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية».الى ذلك، دعا المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين د.محمد بديع جموع مشيعي جنازة شهداء احداث قصر الاتحادية الى التحلي بالصبر والرضا بما قسمه الله عز وجل.وقال المرشد ـ عقب صلاة الجمعة من الازهر الشريف ـ ان الرسول ژ امرنا بالصبر والسكينة عند البلاء، وان اهل المصيبة صابرون محتسبون، ولا نقول الا ما يرضي ربنا، واضاف المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين د.بديع: نحن نتبع سيرة الحبيب المصطفى ژ، ونرضى بقضاء الله وقدره.عقب ذلك، دعا بديع للشهداء واسرهم ولمصر بالامن والامان، داعيا الله بالاخلاص في الدعاء لجميع شهدائنا.في غضون ذلك، عززت عناصر الأمن المصري مساء امس تواجدها حول مبنى مدينة الإنتاج الإعلامي جنوب القاهرة خشية اقتحامها من جانب متشددين إسلاميين.وقال أحد العاملين بمدينة الإنتاج الإعلامي ان عناصر الآمن نشرت آليات خفيفة ومئات من الجنود امس حول مبنى مدينة الإنتاج الإعلامي بضاحية 6 أكتوبر (جنوب القاهرة) خشية اقتحامها من جانب مئات المتشددين المنتمين لتيار الإسلام السياسي».وأضاف أن العاملين والموظفين بالقنوات الفضائية داخل المدينة يقومون بحراسة مقار القنوات للدفاع عنها في حال ما اقتحم المتشددون المدينة.وكان القيادي الإسلامي حازم أبو إسماعيل دعا على صفحة منسوبة له على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك الليلة قبل الماضية إلى تظاهرة حاشدة أمام مدينة الإنتاج الإعلامي.وقال أبو إسماعيل: لا يمكن بأي حال أن تأتي ساعة الحق فيتخاذل صادق يخشى الله، لذلك فإنني أؤيد كل التأييد وأرجو هذا الحشد الجرار لمليونية فائقة حفاظا على الشرعية والتي ستكون أمام مدينة الإنتاج الإعلامي بوابة 4 بمدينة 6 أكتوبر توقيا لضياع البلاد وسدا لباب الفتنة بل ولا أرى عذرا لمن يتخلف عنها أي ما كانت الظروف سواء من القاهرة أو المحافظات.في المقابل، نأت الدعوة السلفية بنفسها عن المشاركة في التظاهرة، مؤكدة عبر نادر بكار الناطق باسم ذراعها السياسي حزب النور السلفي أن الدعوة لحصار مدينة الإنتاج الإعلامي مرفوضة وتعد أمرا غير محسوب وغير مأمون العواقب ويؤدي إلى مزيد من الاحتقان وليس حلا.وأضاف بكار، في مداخلة هاتفية مع إحدى الفضائيات العربية امس: لا أدري من دعا إلى ذلك من الأصل، مشيرا إلى أنه سيتواصل مع جميع القوى الإسلامية لوقف ذلك المخطط الذي يؤدي بنا إلى الانزلاق في دوامات غير مضمونة.
..والسفير المصري يعلن تأجيل موعد استفتاء المصريين في الخارج على الدستور حتى 12 ديسمبر
اسامة ابو السعود
وفي سياق متصل اعلن السفير المصري لدى البلاد عبد الكريم سليمان تأجيل موعد الاستفتاء على الدستور المصري للمقيمين خارج البلاد الى يوم الاربعاء 12 ديسمبر وحتى 15 الجاري وذلك بدلا من غدا السبت.
وقال سليمان في تصريحات لـ "الانباء" : ان السفارة المصرية في البلاد اتخذت كافة الاستعدادات لاستقبال ابناء الجالية المصرية في الكويت للمشاركة في صنع مستقبل مصر بالاستفتاء على الدستور الجديد ، داعيا الله - عز وجل - ان يديم على بلدنا الحبيب مصر نعمة الامن والامان والاستقرار.