Note: English translation is not 100% accurate
المجلس الأعلى للدفاع يناقش أوضاع طرابلس والحدود اليوم
معلومات لـ «الأنباء» عن إجراءات سورية حدودية مع لبنان غامضة.. ونصرالله يؤكد بقاء الحكومة ولقاء بري بالسنيورة قريباً
9 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

«المستقبل» غير مرتاح لإجراءات الجيش وشربل يربط الوضع في طرابلس بما يجري في سورية
بيروت ـ عمر حبنجر
أمضت طرابلس ساعات الليل والنهار الأخيرين بهدوء قياسا على عنف اشتباكات الأيام الماضية، لكن الجمر بقي تحت الرماد، بانتظار أن يخمده مجلس الدفاع الأعلى في اجتماعه المقرر اليوم الأحد، برئاسة الرئيس ميشال سليمان العائد من زيارة اليونان، في ظل معلومات عن اجراءات حدودية سورية أبلغت الى المسؤولين اللبنانيين، وتعكس نوايا مبيتة.
ورغم الجهود التي يبذلها الجيش وقوى الأمن الداخلي وفعاليات المدينة يبقى القلق مخيما، ما يعني ان المطلوب حلول جذرية من جانب الدولة، بدل الاكتفاء بتعداد القتلى والجرحى يوميا بين التبانة وبعل محسن والأحياء الأخرى، اضافة الى مناشدة المتحاربين الرأفة بمدينتهم ووطنهم، فيما من هم بمثل حالة هؤلاء بحاجة الى أوامر حاسمة قاطعة أكثر من حاجتهم الى مناشدات.
وكانت قيادة الجيش واصلت نشر قواتها في التبانة وجبل محسن والأحياء المجاورة، لقمع المظاهر المسلحة وإعادة الأمن والاستقرار، وقامت بعمليات دهم لأوكار المسلحين وتمكنت من توقيف عدد من المشتبه بهم ومصادرة أسلحة.
وكشف بيان مديرية التوجيه في الجيش عن اصابة سبعة عسكريين برصاص القناصة في طرابلس، وعن اضرار لحقت بالآليات العسكرية.
وناشدت القيادة المواطنين منع المسلحين من ان يتخذوا منهم دروعا بشرية، ثم يتبادلوا اطلاق النار ثم يتواروا داخل الأحياء السكنية.
لكن النائب معين المرعبي، عضو كتلة المستقبل، اعتبر ان الجيش يقوم بأقل مما هو مطلوب، وتناول قائد الجيش العماد جان قهوجي، حيث نقلت عنه اذاعة النور الناطقة بلسان حزب الله قوله ان كتلته غير مرتاحة للإجراءات التي يقوم بها الجيش في طرابلس، وسمى قيادة الجيش تحديدا، رافضا وصول قائد الجيش الى رئاسة الجمهورية على ظهر طرابلس.
المرعبي كان يتحدث بعد اجتماع لفعاليات طرابلس في منزل النائب سمير الجسر.
في هذه الأثناء، دعا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى درء الفتنة بين المسلمين، واعتبر في لقاء مع طلاب جامعيين ان مشروع حزب الله هو الدولة، وان خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان والمنطقة تستدعي أولوية وضرورة التواصل بين مختلف المكونات اللبنانية، ملاحظا ان هناك من يسعى الى ايقاع لبنان بالفتنة، مشددا على دور الجيش وعن الحكومة قال انها باقية.
أقوال تناقض الأفعال
لكن القوات اللبنانية اعتبرت في مثل هذه الأقوال ما يناقض الأفعال، وقالت اذاعة لبنان الحر، نقلا عن «أوساط متابعة» ان الحزب لم يمارس الا سياسة تقويض الدولة ومؤسساتها، واستخدم سلاحه للانقلاب على الدستور والاتفاقات والتعهدات الداخلية، وأمن الغطاء للمتهمين بالاغتيالات وشرع لنفسه معابر للتهريب في المرافق العامة، ومد شبكة اتصالات تمكنه من مراقبة كل الناس.
التريث في تسليم الجثامين
وطرأ جديد أمس، تمثل بالتريث السوري في تسليم الدفعة الأولى من جثامين ضحايا كمين تلكلخ وقد بررت الجهات المتابعة هذا الأمر بالتوجه السوري نحو تسليم الجثامين مرة واحدة، نزولا عند رغبة الأهالي.
والتقى الرئيس نجيب ميقاتي أمس الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني ـ السوري الذي أبلغ الصحافيين ان رئيس الحكومة كلف اللواء عباس ابراهيم متابعة موضوع الجثامين.
هذه المسألة عرضت أمس من حيث تداعياتها المحتملة على مجلس الأمن الفرعي في محافظة الشمال الذي انعقد برئاسة وزير الداخلية مروان شربل، وسيستكمل في اجتماع مجلس الدفاع الأعلى في القصر الجمهوري اليوم، ما لم تطرأ تطورات غير محسوبة.
والملاحظ انه لم تسجل اصابات في طرابلس يوم أمس رغم تبادل الرمايات.
من جانبه، دعا الوزير شربل جميع السياسيين الى الاحتياط في ظل هذه الاوضاع الخطيرة، وتطرق الى موضوع المفتي مالك الشعار الذي تلقى تهديدات ألزمته البقاء في فرنسا، وقال شربل: بوسع المفتي الشعار العودة الى طرابلس وحماية نفسه.
وسبق وصول شربل الى طرابلس اطلاق قذيفتين خرقتا الهدوء النسبي الذي شهدته محاور المدينة، وسجلت عمليات قنص.
وفي مؤتمر صحافي له في طرابلس قال شربل ان الوضع الامني لم يعد مقبولا وان على الدولة ان تأخذ اجراءات حاسمة، مشددا على القول ان من الخطأ التقاتل بين اللبنانيين من اجل الغير، مؤكد ان الوضع في طرابلس مرتبط بما يجري في سورية.
اعتصام مدني في طرابلس
المجلس المدني لمدينة طرابلس اجتمع بدوره امس لتناول الوضع في المدينة وتهديد المفتي الشعار، ودعا رئيس بلدية طرابلس نادر غزال الى اعتصام امام السراي الحكومي في المدينة للبحث في حل الاوضاع الطرابلسية والتعبير عن التضامن مع المفتي الشعار الموجود حاليا في فرنسا.
بري التقى ميقاتي والسفير السعودي
وعلى الصعيد السياسي، التقي رئيس المجلس النيابي نبيه بري رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في مقره بعين التينة.
وسبق هذا اللقاء اجتماع لبري مع السفير السعودي علي عواض عسيري عرضا خلاله التطورات الراهنة.
وكان اللافت امس، ردود الفعل الايجابية على لقاء الرئيس امين الجميل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، حيث خرج رئيس الكتائب ليؤكد على ثلاثة لاءات: لا لقانون انتخابات عام 1960 ولا لتأجيل الانتخابات ولا لمقاطعة الاتصالات.
وكان الجميل التقى النائب وليد جنبلاط في المختارة.
وذكرت مصادر رئاسة مجلس النواب ان الرئيس بري ينتظر زيارة من كتلة المستقبل برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة.
وفي هذا السياق، نفى النائب انطوان سعد، عضو اللقاء الوطني الديموقراطي، ان يكون تيار المستقبل يزود ثوار سورية بالسلاح، واعلن ان القوى الاستقلالية في لبنان تؤيد الثورة السورية انسانيا وليس عسكريا، واتهم العماد ميشال عون بالمراهنة على النظام السوري للوصول الى رئاسة الجمهورية.
لكن عضو كتلة عون النائب فريد الخازن، ابلغ اذاعة «لبنان الحر» بأن الكلام عن ان تيار المستقبل لا علاقة له بامداد السوريين بالسلاح سقط بالكامل، ورأى ان النائب عقاب صقر مكلف بمهمة من قبل الرئيس الحريري او من قبل دول معينة، وان هذه المهمة لا تقتصر على المواد الغذائية فحسب.