Note: English translation is not 100% accurate
6 أبريل: استمرار إجراء الاستفتاء في موعده مناورة سياسية الغرض منها خداع الشعب
مصر: المعارضة تدعو لتظاهرات غداً رفضاً للاستفتاء على الدستور و«القوى الإسلامية» ترد بالإعلان عن مليونيتين في اليوم نفسه
10 ديسمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات


تصاعدت ردود الأفعال الغاضبة من جانب المعارضة المصرية أمس عقب استبدال الرئيس المصري د.محمد مرسي الإعلان الدستوري الذي أصدره الأسبوع الماضي بإعلان جديد وإصراره على الإبقاء على موعد الاستفتاء على مشروع الدستور كما هو السبت المقبل، فمن جانبها، أعلنت «جبهة الإنقاذ الوطني»، والتي تضم رئيس حزب الدستور د.محمد البرادعي وزعيم التيار الشعبي حمدين صباحي والمرشح الرئاسي السابق عمرو موسى، عقب اجتماع مطول انها ترفض الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد ودعت الى مظاهرات حاشدة في أنحاء مصر غدا الثلاثاء. ورفضت الجبهة التي تضم عددا من الأحزاب والحركات السياسية في بيان إعلانا دستوريا جديدا أصدره مرسي أمس الأول قائلة انه يمثل «تحايلا والتفافا على مطالب الجماهير».
في المقابل، وردا على التظاهرة التي أعلنتها المعارضة، قرر ائتلاف القوى الإسلامية المكون من العديد من الأحزاب والحركات الإسلامية بينها «الإخوان»، تنظيم مليونيتين غدا دعما للاستفتاء و«الشرعية» بحسب ما أعلن محمود غزلان المتحدث الإعلامي باسم الإخوان المسلمين، وأضاف: سينظم ائتلاف القوى الإسلامية مليونيتين الثلاثاء تحت شعار «نعم للشرعية ونعم للوفاق الوطني». وقد كانت جماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي قد رحبا بالإعلان الدستوري الجديد، وأكدا أنهما يقبلان بنتيجة الاستفتاء على الدستور أيا كانت النتيجة.
وقال د.محمود غزلان المتحدث الإعلامي باسم الإخوان المسلمين إن الجماعة ترحب بنتائج الحوار، وتؤكد أن الحوار هو الوسيلة الوحيدة والمتحضرة لحل المشكلات والوصول إلى نتائج مرضية تحقق مصالح الشعب والوطن.
وأضاف ان الجميع لابد أن يحترم الإرادة الشعبية ويلتزم بقواعد الديموقراطية، موضحا أن الشعب هو صاحب السيادة ومصدر السلطات، وهو الحكم بين المختلفين السياسيين، «لذلك ينبغي الذهاب إلى صناديق الاستفتاء للإدلاء بالرأي بشأن مشروع الدستور الجديد، تمهيدا للذهاب إلى الانتخابات البرلمانية، من أجل تحقيق الاستقرار».
وأشار إلى أن الإعلان الدستوري الذي صدر في نوفمبر 2012 والذي أثار كثيرا من الجدل والاحتقان تم إلغاؤه بالإعلان الدستوري الذي صدر أمس، «ومن ثم لم يعد هناك مبرر للإثارة والاحتقان وشحن الجماهير ضد ذلك الإعلان السابق للتظاهر ضده». وشدد غزلان على أن جماعة الإخوان المسلمين ترفض كل مظاهر العنف والبلطجة التي وصلت لحرق المقرات وتخريبها وقتل الشباب وإصابة الآلاف وإثارة الفتن والفوضى في البلاد، وتعلن من الآن أنها ستقبل نتيجة الاستفتاء أيا كانت.
وطالب غزلان من وصفهم بالآخرين بأن يعلنوا موافقتهم على نتيجة الاستفتاء، مؤكدا ان هذه هي أول أساسات الديموقراطية واحترام الشعب، فهل يقبلون أم يستمرون في سياسة الحشد والتظاهر والتهديد والتخريب والحرق، مؤكدا ان هذا هو ما يكشف الحقائق أمام الشعب ليعلم من الحريص على مصلحة الشعب والوطن ومن الذي ينفذ أجندات معينة ويحرص على المصالح الخاصة.
في السياق نفسه، قال م.جلال مرة أمين عام حزب النور امس الأحد إن الرئيس محمد مرسي ونائبه المستشار محمود مكي قدما مصلحة مصر على كل المصالح.
وأضاف م.جلال مرة الذي حضر الحوار الوطني مع الرئيس مرسي أمس ممثلا لحزب النور «إن الرئيس قال في بداية الاجتماع مع القوى السياسية إنه لا توجد خطوط حمراء وما تتفقون عليه سأوقع عليه، وقد أوفى بما وعد به حيث قال إنه لن يبدي رأيا مخالفا لما اتفق عليه، حرصا على مصلحة مصر وحقنا للدماء».
واستنكر مرة أمين عام حزب النور موقف بعض القوي السياسية من نتائج الحوار الوطني والذي أتبعه إصدار إعلان دستوري جديد.
وقال «إن الذي يحرك المشهد الآن أناس يريدون فقط عودة عجلة التحول والتغيير للوراء ويريدون عودة الدولة بكل مؤسساتها للنظام السابق.. إنهم يريدون أن تستمر مصر بلا دستور وبدون استكمال مؤسسات الدولة حتى تعيش في حالة من عدم الاستقرار ليس فقط من أجل إسقاط الرئيس، ولكن من أجل إسقاط المشروع الإسلامي بأكمله، فهذا الذي يرضيهم ولكننا لن نسمح بذلك.. إننا سنسير في طريق التغيير وبناء مؤسسات الدولة وتحقيق مصالح مصر العليا».
في المقابل، قال مؤسس التيار الشعبي والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية المصرية حمدين صباحي ان ديبلوماسيين مصريين جددوا رفضهم الإشراف على الاستفتاء في الخارج، فيما أعلن الإخوان المسلمون انهم سينظمون وقفة وسلاسل بشرية عند المقر الرئيسي للجماعة في المقطم تأييدا لنتائج الحوار التي انتهت بإلغاء الإعلان الدستوري، كما دعت المعارضة الى مسيرات احتجاجية باتجاه قصر الاتحادية.
من جانبها، اعلنت حركة 6 ابريل احد مكونات جبهة الانقاذ رفضها للاعلان الدستوري الجديد، وقالت ان القوى السياسية والشخصيات التي شاركت في الحوار الرئاسي «لا تمثل بأي شكل من الاشكال الحشود الموجودة في ميادين الثورة وهم لا يمثلون الا انفسهم».
واضافت في بيان ان «ما صدر من قرارات خاصة بإلغاء الاعلان الدستوري القديم مع استمرار آثاره واستمرار اجراء الاستفتاء على الدستور في موعده هو مناورة سياسية الغرض منها خداع الشعب». واعلنت الحركة استمرار التظاهر والاعتصام لوقف الاستفتاء على «دستور الاخوان».
الى ذلك، تلقت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة امس أول دعوى قضائية تطعن على الإعلان الدستوري الجديد الذي أصدره الرئيس محمد مرسي، وهي الدعوى التي أقامها المحامي مرتضى منصور، وطالب فيها بوقف تنفيذ وإلغاء الإعلان الدستوري، استنادا إلى أنه «يخالف الدستور والقانون ومشوب بعيب إساءة استعمال السلطة والاعتداء على القضاء والتدخل في أعماله وإهدار حجية الأحكام القضائية» وذلك بحسب ما ورد بالدعوى.
نص الإعلان الدستوري الجديد
القاهرة ـ أ.ش.أ: فيما يلي نص الإعلان الدستوري الجديد الذي أصدره الرئيس محمد مرسي الليلة قبل الماضية في ختام جلسات الحوار الوطني الذي جرى أمس بقصر الاتحادية.
إعلان دستورى
رئيس الجمهورية
بعد الاطلاع على الإعلان الدستوري الصادر في 13 من فبراير سنة 2011
وعلى الإعلان الدستوري الصادر في 30 من مارس سنة 2011
وعلى الإعلان الدستوري الصادر في 11 من أغسطس سنة 2012
وعلى الإعلان الدستوري الصادر في 21 من نوفمبر سنة 2012
قرر:
(المادة الأولى): يلغى الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 21 نوفمبر 2012 اعتبارا من اليوم، ويبقى صحيحا ما ترتب على ذلك الإعلان من آثار.
(المادة الثانية): في حالة ظهور دلائل أو قرائن جديدة تعاد التحقيقات في جرائم قتل، والشروع في قتل، وإصابة المتظاهرين، وجرائم الإرهاب التي ارتكبت ضد المواطنين في المدة الواقعة بين يوم 25 يناير 2011، ويوم 30 يونيو 2012، وكان ارتكابها بسبب ثورة 25 يناير أو بمناسبتها أو متعلقا بها.
فإذا انتهت التحقيقات إلى توافر أدلة على ارتكاب الجرائم المذكورة أحالت النيابة العامة القضية إلى المحاكم المختصة قانونا، ولو كان قد صدر فيها حكم نهائي بالبراءة أو برفض الطعن بالنقض المقام من النيابة العامة على حكم البراءة.
(المادة الثالثة): في حالة عدم موافقة الناخبين على مشروع الدستور، المحدد لاستفتاء الشعب عليه يوم السبت الموافق 15 من ديسمبر 2012، يدعو رئيس الجمهورية، خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر، لانتخاب جمعية تأسيسية جديدة، مكونة من مائة عضو، انتخابا حرا مباشرا.
وتنجز هذه الجمعية أعمالها خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ انتخابها. ويدعو رئيس الجمهورية الناخبين للاستفتاء على مشروع الدستور المقدم من هذه الجمعية خلال مدة أقصاها ثلاثون يوما من تاريخ تسليمه إلى رئيس الجمهورية.
وفي جميع الأحوال تجرى عملية الفرز وإعلان نتائج أي استفتاء على الدستور باللجان الفرعية علانية فور انتهاء عملية التصويت، على أن يعلق كشف بكل لجنة فرعية موقعا من رئيسها، يشتمل على نتيجة الفرز.
(المادة الرابعة): الإعلانات الدستورية، بما فيها هذا الإعلان، لا تقبل الطعن عليها أمام أي جهة قضائية، وتنقضي الدعاوى المرفوعة بهذا الشأن أمام جميع المحاكم.
(المادة الخامسة): ينشر هذا الإعلان الدستوري في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارا من تاريخ صدوره.