Note: English translation is not 100% accurate
لجان التنسيق تتهم النظام باستخدام صورايخ سكود واستهداف فرن في الزبداني
اشتباكات في «الشيخ محي الدين» بدمشق والثوار يسيطرون على ريف حلب الغربي
11 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

في قلب العاصمة السورية دمشق وعلى بعد بضع مئات من مقر اقامة الرئيس بشار الأسد في المهاجرين، اندلعت اشتباكات عنيفة بين مقاتلي الجيش السوري الحر والقوات الموالية للنظام السوري، فيما أعلن ثوار المعارضة سيطرتهم على كامل قاعدة الشيخ سليمان وبالتالي كامل الريف الغربي من محافظة حلب المتصل بريف إدلب.
وللمرة الأولى بهذا القرب من القصر الرئاسي وعدة مقرات استخباراتية مهمة، شهد حي الشيخ محيي الدين مواجهات عنيفة وسمع أصوات طلقات رصاص بشكل مكثف في محيط الحي. وقامت السلطات السورية بتحويل مسار السيارات للابتعاد عن المنطقة وهو ما تسبب في إحداث ارتباك مروري بعدد من المناطق المجاورة للحي.
وذكر شهود عيان للمراسل أن عددا من القتلى والمصابين سقطوا خلال الاشتباك، مرجحين أنهم في حدود 10 قتلى ومثلهم من المصابين.
وفي تفاصيل المعارك قال الشهود إن الاشتباكات بدأت بين قوات النظام ومسلحي المعارضة في حي ركن الدين بقلب العاصمة.
وأوضح شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن الاشتباكات اندلعت بعد قنص طفل في المنطقة كان متوجها إلى المدرسة صباح امس.
وأضاف الشهود ان الاشتباكات امتدت إلى حي الصالحية المجاور بعد أن حاصرت قوات من النظام السوري بناء يعتقد أن مقاتلين من المعارضة تحصنوا داخله.
من جهتها، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن القوات النظامية قتلت 10 من المسلحين الذين دأبت على وصفهم بـ «الإرهابيين» في حي الشيخ محيي الدين بدمشق وقالت انها صادرت قذائف «آر بي جيه» ورشاشات وبنادق حربية آلية كانت بحوزتهم.
بموازاة ذلك، في غضون ذلك، تتواصل المعارك حول مطار دمشق وفي مناطق محيطة على مشارف العاصمة السورية، دون إعلان أي من الطرفين تحقيق تقدم ملموس.
وقد شن الطيران السوري أمس غارات على عدة مناطق في ضواحي دمشق حيث جرت معارك طاحنة ايضا، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد «نفذ الطيران الحربي التابع للقوات النظامية غارة جوية على مدينة داريا التي شهدت اشتباكات بين مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة والقوات النظامية كما تعرضت بلدة معضمية الشام المجاورة للقصف من قبل القوات النظامية».
واضاف «تشهد بلدات وقرى الغوطة الشرقية تحليقا للطيران الحربي في سمائها يرافقه قصف على عدة مناطق».
وتحدثت شبكة شام الإخبارية بدورها عن قصف عنيف من الطيران الحربي وراجمات الصواريخ والمدفعية على حرستا وعربين ومديرا وعدة مناطق بالغوطة الشرقية.
وقالت ان الاشتباكات العنيفة تجددت داخل إدارة المركبات بعربين كما تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة على مدن زملكا والزبداني ومزارع رنكوس.
من جانبها، اتهمت لجان التنسيق المحلية قوات النظام بإطلاق صاروخي سكود بعيدي المدى من الكتيبة 78 والكتيبة 51 حول بلدة الناصرية قرب مدينة يبرود بريف دمشق دون ان تتمكن من تحديد وجهة الصاروخين.
وفي ريف دمشق ايضا أشارت اللجان الى سقوط 100 جريح على الأقل بينهم حالات «خطرة» جراء قصف قوات النظام فرن قلعة الزهراء في مدينة الزبداني بقذيفة هاون متهمة النظام باتباع سياسة ممنهجة للتجويع والقتل واستهداف الأفران.
وفي تطور نوعي آخر، سيطر الثوار المعارضون أمس على كامل قاعدة الشيخ سليمان العسكرية بريف حلب، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون معارضون.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس ان «كتائب النصرة او المرتبطة بالنصرة سيطرت على مقر قاعدة الشيخ سليمان العسكرية بعد أسابيع من المعارك العنيفة للسيطرة عليها».
واضاف «انه تقدم كبير للمعارضة المسلحة. ويثبت ان الجيش النظامي يتعرض لخسائر عسكرية فادحة»، مؤكدا في الوقت نفسه انه لايزال هناك «وحدات تابعة للجيش في القرى المحيطة».
وفي فيديو بثه ناشطون على الانترنت تلا احد المسلحين «بيان تحرير» قاعدة الشيخ سليمان.
وقال: «نحن لواء أحرار دارة عزة جند الله قمنا بفضل الله وعونه بالتعاون مع كتائب ومجموعات اخرى بتحرير الفوج 111 المتكون من عدة كتائب، كتيبة دفاع جوي كتيبة بحوث علمية مستودعات معامل الدفاع».
وأضاف «تم بعونه السيطرة على جميع عتاد هذا الفوج من مدافع عيار 57 و23 وباقي من الأسلحة الفردية والرشاشات الخفيفة».
وقال: «تم اسر العديد من الجنود وقتل الباقي منهم».
وتابع: ان المقاتلين سيطروا على 8 إلى 10 آليات عسكرية ودبابة او اثنتين.
وفي أشرطة فيديو اخرى يمكن مشاهدة مقاتلين يتقدمون في القاعدة الخالية رافعين علم الجهاد.
ويقولون انهم من كتيبة المهاجرين، الكتيبة الإسلامية التابعة لجبهة النصرة.
وقد أعلن ناشطون ان مقاتلي المعارضة تمكنوا من قتل أكثر من 50 جنديا نظاميا خلال فرارهم من القاعدة واسروا عددا آخر.
وثكنة الفوج 111 التابع للجيش تقع على بعد 12 كلم شمال غرب حلب.
وتعتبر القاعدة الممتدة على مسافة كيلومترين تقريبا آخر مقر مهم للقوات النظامية في المنطقة التي تربط محافظتي حلب وإدلب تقع بشكل شبه كامل تحت سيطرة قوات المعارضة.
من جهته، قال القيادي أبوعمر الحلبي لـ «د.ب.أ» إن السيطرة على قاعدة الشيخ سليمان ساعدت المقاتلين في السيطرة على المناطق التي تصل بين محافظتي إدلب وحلب، وهو ما يفتح المزيد من الطرق للإمدادات.
وعلى جبهات القتال الأخرى تركزت عمليات النظام وقصفه الجوي والمدفعي في حماة ودرعا وحمص واللاذقية ما أسفر «بحسب لجان التنسيق المحلية في سورية» عن سقوط قتلى وجرحى.
وقالت «شام» ان انفجارا وقع في برج الغاردينيا في مدينة حمص والذي تستغله القوات الموالية من عناصر وشبيحة.
وقصفت راجمات الصواريخ مدينة القصير بينما أغار الطيران المروحي والحربي على مدن تلبيسة والحولة وبلدة عقرب بريف الحولة وقصف بالمدفعية الثقيلة على بلدة الفرحانية.
وفي درعا تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون على حي طريق السد بدرعا المحطة وعلى عدة أحياء بدرعا البلد تزامن مع تجدد القصف بقذائف الهاون على بلدة القنية وتركز القصف على الحي الشمالي في البلدة.
وشمل القصف العنيف بالمدفعية الثقيلة والهاون أحياء الموظفين والحميدية والشيخ ياسين بدير الزور بالتزامن مع حملة اعتقالات شنتها القوات الموالية بحي الجورة، وأعلنت شبكة «شام» ان الجيش الحر اقتحم مطار دير الزور وتمكن من أسر عدد من عناصر عصابات الأسد وسط اشتباكات مستمرة داخل المطار.
واستمر القصف العنيف من الطيران الحربي على مدينة معرة النعمان واستهدف عدة أحياء بالمدينة في ريف ادلب، وقصف بالبراميل المتفجرة قرية مجدل كيخيا ومنطقة مصيف سلمى وقراها في ريف اللاذقية.