Note: English translation is not 100% accurate
الخطيب يدعو العلويين لعصيان الأسد ويطالب واشنطن بـ «إعادة النظر» في اتهام «جبهة النصرة» بالإرهاب
ثلثا دول العالم تعترف بالائتلاف الوطني «ممثلاً شرعياً وحيداً» للشعب السوري
13 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

واشنطن تدعو رئيس الائتلاف لزيارتها بعد اعترافها به والسعودية تتبرع بـ 100 مليون دولار وقطر تدعو لدعم الثوار
قبل ساعات من التئام الاجتماع الوزاري الرابع لـ «أصدقاء الشعب السوري» في مراكش امس، أعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما اعتراف بلاده بالائتلاف الوطني السوري المعارض ممثلا شرعيا للشعب السوري.
وقال في مقابلة تلفزيونية مع محطة (ايه بي سي) الليلة قبل الماضية ان الائتلاف الوطني السوري المعارض اصبح يضم ما يكفي من المجموعات ويعكس ويمثل بما فيه الكفاية اطياف الشعب السوري، لذا فإن الولايات المتحدة تعترف بهم ممثلا شرعيا للسوريين واصفا ذلك بأنه «خطوة كبيرة».
وفي ترجمة أخرى لدعم واشنطن للائتلاف، أعلن وليام بيرنز نائب وزير الخارجية الأميركية الذي مثل بلاده في الاجتماع، ان أحمد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف مدعو لزيارة واشنطن.
وصرح بيرنز خلال الاجتماع في مدينة مراكش المغربية قائله «لقد وجهنا الدعوة لمعاذ الخطيب ولقيادة الائتلاف الوطني من اجل القيام بزيارة الى واشنطن في أقرب فرصة».
واضافة الى اعتراف الولايات المتحدة خرج الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة، بانتصار ديبلوماسي واسع حيث اعترفت نحو 130 دولة شاركت في اجتماع مراكش، به ممثلا شرعيا للشعب السوري. وتمثل قرابة ثلثي الدول الاعضاء في الامم المتحدة.
اعتراف جماعي
وقال سعد الدين العثماني وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي خلال مؤتمر صحافي في ختام الاجتماع الذي حضره ممثلون عن 130 بلدا «اليوم، تم الاعتراف الكامل بالائتلاف الوطني كممثل وحيد» للشعب السوري.
من جهته، قال وليام هيغ وزير الخارجية البريطاني في مراكش، ان الاعتراف الجماعي الذي حصل عليه ائتلاف معارضي النظام في دمشق يشكل «تقدما حقيقيا». واضاف ان «النقطة الأساسية الآن هي الحصول على مزيد من المساعدة».
وتابع هيغ «في حالتنا، سيكون دعمنا غير مسلح بل سيركز على المساعدات الإنسانية»، وقال: «حان لأولئك الذين في النظام وضع حد لما يحدث، أقول لهم تعرفون أنكم لن تنجحوا»، ودعا الأسد للتنحي.
وفي مراكش ايضا، أعلن وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رينديرز ان بلجيكا اقترحت على الائتلاف الوطني فتح ممثلية له في بروكسل مقر مؤسسات الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، موضحا ان بلجيكا مستعدة ايضا «إما لاستضافة مؤتمر لأصدقاء سورية او اجتماع لحكومة انتقالية اذا شكلت بسرعة».
وستعقد المجموعة اجتماعها المقبل لمجموعة أصدقاء الشعب السوري في ايطاليا، كما أعلن الوزير المغربي، دون تحديد موعد.
الأسلحة الكيماوية
وكان رئيس الائتلاف أحمد معاذ الخطيب دعا الأقلية العلوية في بلاده الى القيام بعصيان مدني ضد الرئيس بشار الأسد الذي ينتمي لهذه الأقلية ويواجه انتفاضة على حكمه تقودها الأغلبية السنية.
وقال الخطيب في كلمته أمام مجموعة أصدقاء سورية إن المعارضة ستحمل القوى العالمية خاصة روسيا المسؤولية اذا استخدم الأسد الأسلحة الكيماوية. وحث ايران على سحب قواتها التي تقدم الدعم للأسد في حربه ضد معارضيه.
واضاف الخطيب امام الاجتماع «أوجه رسالة مباشرة الى الاخوة العلويين ونقول بكل صراحة ان الثورة السورية تمد يديها لكم فمدوا ايديكم لها وابدأوا العصيان المدني ضد النظام فقد ظلمكم كما ظلمنا».
ومضى يقول «اننا نحمل المجتمع الدولي وخاصة روسيا كامل المسؤولية في حال استخدم النظام الاسلحة الكيميائية ضد شعبنا». كما دعا ايران وحزب الله حليفي الأسد الى سحب دعمهما له.
وطالب «النظام الايراني بسحب جميع خبرائه من سورية كما نطالب قيادة حزب الله بسحب اي مقاتلين لها ان وجدوا في سورية».
كما دعا زعيم الائتلاف الأكبر لقوى المعارضة، الولايات المتحدة الى اعادة النظر في قرارها ادراج جبهة النصرة على لائحة الارهاب.
وقال الخطيب ان «القرار باعتبار احدى الجهات التي تقاتل النظام جهة ارهابية تلزم اعادة النظر فيه»، مؤكدا ان «كل بنادق الثوار هدفها اسقاط النظام المجرم» في سورية.
وتابع: «إنه قد يكون هناك اختلاف مع بعض الأحزاب وأفكارها ورؤيتها السياسية والأيديولوجية لكن ما من شك في أن كل أسلحة المعارضة تهدف إلى الإطاحة بالنظام السوري الذي وصفه بالنظام «الإجرامي».
واضافة الى الدعم الديبلوماسي، تلقى الائتلاف دعما ماديا كبيرا، حيث أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن المملكة العربية السعودية ستتبرع بمائة مليون دولار للشعب السوري، مشددا على أن الوضع الإنساني في سورية محور اهتمام المملكة في ظل تفاقم الأوضاع. وأكد أن النظام السوري فقد مشروعيته بالكامل، معلنا الاعتراف بالائتلاف الوطني ممثلا شرعيا للشعب السوري، لافتا إلى أن آلة النظام الحربية أصبحت أكثر شراسة.
أما رئيس الوزراء ووزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم فأكد أن المجتمع الدولي اليوم أكثر استعدادا لدعم الشعب السوري من أي وقت مضى. وأضاف أن الشعب السوري على أبواب استكمال نصره وإسقاط نظام الأسد، وتوحدت المعارضة السورية بجناحيها العسكري والسياسي».
انتقال السلطة
وأشار إلى أن الاعتراف بالائتلاف السوري هو «خطوة ضرورية يليها التحضير للمرحلة الانتقالية وتأمين انتقال السلطة في سورية، وهي المهمة الأساسية للمبعوث الاممي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي بعدما أضحى من المحسوم نهاية نظام الأسد».
وقال بن جاسم في كلمة قطر أمام المؤتمر إن حكم الاسد قد انتهى بالفعل بعد الانتفاضة المستمرة منذ 20 شهرا والتي تقدمت خلالها المعارضة إلى أطراف دمشق.
ودعا الشيخ حمد الى دعم مقاتلي المعارضة، وقال «واجبنا الإنساني والأخلاقي يدعونا كذلك لأن نقدم الدعم والمساندة وبكل الوسائل المشروعة لمن يقاتلون ضد الظلم والقهر ومن أجل الحرية والكرامة الانسانية».
وأضاف «قوى المعارضة تفرض سيطرتها على أجزاء واسعة من البلاد وسلطة النظام وسطوته تتهاوى وتتلاشى ولم يعد له إلا الطائرات ليروع بها المواطنين الأبرياء والدبابات ليقصف بها المساكن والمدارس وحتى المستشفيات».
ودعا أيضا إلى مساعدة السوريين العاديين بمن فيهم اللاجئون الذين قال إنهم يعيشون في ظروف مأساوية مع حلول الشتاء واقترح عقد مؤتمر دولي للمانحين. وحث الشيخ حمد مجلس الأمن الدولي على فرض وقف لإطلاق النار وتأمين انتقال السلطة.
وقال «لم يعد هناك مجال أو إمكانية لأي حوار مع نظام فقد شرعيته ومقومات بقائه واصبح جزءا من الماضي». واختتم كلمته باقتراح عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار سوري ودعم اللاجئين السوريين.
وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس أعرب عن قلقه البالغ من غياب رد فعل دولي حازم حيال دوامة العنف المتواصل في سورية والاوضاع المأساوية الخطيرة التي لا تزال تحصد أعدادا متزايدة من الضحايا اضافة الى ما يتعرضون له من تشريد وتهجير وسط مخاوف من استخدام النظام اسلحة محظورة.
وتمنى العاهل المغربي في رسالة وجهها الى المشاركين في الاجتماع الوزاري الرابع ان تساهم الجهود الدولية في ايجاد حل سياسي للازمة السورية يساعد في الانتقال السياسي السلمي في هذا البلد.
وقال في الرسالة التي تلاها وزير الخارجية سعد الدين العثماني «اننا نتطلع الى ان يشكل مؤتمر مراكش خطوة مهمة نحو وقف دوامة العنف في سورية وتحقيق التطلعات المشروعة للسوريين في الديموقراطية والحرية واحترام سيادة هذا البلد والحفاظ على ترابه ووحدته الوطنية».
روسيا خارج السرب
وكانت روسيا قد خرجت عن الإجماع الدولي قبل انعقاد اجتماع مراكش واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الولايات المتحدة بأنها «تعول على انتصار بواسطة السلاح» للائتلاف الوطني السوري المعارض بعد ان اعترفت به ممثلا شرعيا للمعارضة السورية.
وقال «استغربت الى حد ما» إعلان الولايات المتحدة. واضاف «نستنتج بالتالي ان الولايات المتحدة قررت ان تراهن على انتصار بواسطة السلاح لهذا الائتلاف».