Note: English translation is not 100% accurate
مصدر قضائي لـ «الأنباء»: لا يمكن ملاحقة النائب قبل رفع الحصانة عنه
«الإنتربول» يرفض اعتماد المذكرات السورية بحق الحريري وصقر
14 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
الحرب القضائية على اشدها بين لبنان وسورية النظام، فبعد اقل من 24 ساعة على اصدار قاضي التحقيق الاول في دمشق مذكرتي توقيف غيابيتين بحق الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر حتى جاء الرد من قاضي التحقيق العسكري الاول في بيروت بقرار استدعى بموجبه اللواء علي مملوك المولود في دمشق بتاريخ 19/2/1946 رئيس مكتب الامن الوطني السوري والعقيد عدنان مدير مكتبه الى جلسة تعقد في 14 يناير المقبل، فيما تريث في دعوة الوزيرة المستشارة بثينة شعبان كشاهدة في هذه المرحلة من التحقيق على ان ينظر بذلك لاحقا في ضوء التحقيقات. القضاء اللبناني ربط الاستدعاء بملف متفجرات الوزير السابق الموقوف ميشال سماحة وارسل مذكرة الاستدعاء الى وزارة العدل لتحيله بدورها الى وزارة الخارجية ومنها الى الجهة السورية المعنية.
أما مذكرات التوقيف السورية الصادرة عن قاضي التحقيق العسكري في دمشق مروان اللوزي فلاتزال ضائعة، وقد تبلغها لبنان من وسائل الاعلام، لكنها لم تصل بعد الى المرجع القضائي اللبناني المختص، ومازال اخذ العلم بها مقتصرا على الانترنت والرسائل الاعلامية والتصريحات السورية المبرمجة والموزعة عبر وسائل الاعلام السورية ووسائل الاعلام اللبنانية المرادفة لها.
في السياق عينه، يضع معارضون قرار الحكومة حجب داتا الاتصالات والرسائل النصية عن جهاز المعلومات الذي فقد رئيسه اللواء وسام الحسن اغتيالا بالمتفجرات منذ شهرين تحت داعي الحفاظ على خصوصية الناس في خانة هذا الصراع، وان عن غير عمد، وفي رأي النائب احمد فتفت ان مجلس الوزراء بقراره الاخير غطى ـ ليس فقط الجرائم الحاصلة وآخرها جريمة اغتيال اللواء الحسن ـ بل جرائم الاغتيالات الاخرى المتوقعة، بحسب معلومات وزير الداخلية والتي بسببها كان الاجتماع الامني برئاسة رئيس الحكومة في السراي بعد ظهر اول من امس.
الرئيس امين الجميل استنتج من مذكرات التوقيف الغيابية الصادرة عن قاضي تحقيق دمشق ضد الحريري وصقر ان النظام السوري فقد اعصابه، وبات كمن يعيش خارج الزمن، وهو لا يدري ان ايامه باتت معدودة.
الجميل أكد تضامن حزب الكتائب مع الرئيس سعد الحريري، وانتقد بشدة موقف وزير الخارجية عدنان منصور الذي نفى في تصريح له علاقة لبنان بمذكرات التوقيف بداعي ان الشكوى من سورية وموجهة الى الانتربول، ورأى الجميل ان النظام السوري يمس بكرامة الشعب اللبناني ككل، وان على الدولة ان تحمي مواطنيها، اما المذكرات فقد وصفها بالسوريالية.
في هذا الوقت، علمت «الأنباء» ان مكتب الشؤون القانونية في الانتربول رفض التعامل مع المذكرات القضائية السورية لأنها مخالفة للمادة الثالثة للنظام التأسيسي التي تمنع «منعا باتا على المنظمة ان تتدخل بأي نشاطات ذات طابع سياسي، عسكري، ديني او عرقي»، وهذا يفسر سبب عدم وصول المذكرات الى لبنان بواسطة الانتربول، اضافة الى ان تجميد عضوية سورية في الجامعة العربية جمد علاقتها بالشرطة الجنائية العربية.
مصادر قضائية ابلغت «الأنباء» ان المذكرات السورية ضد الرئيس الحريري والنائب صقر والناطق بلسان الجيش الحر لؤي مقداد التي رفض الانتربول اعتمادها مجرد «مذكرات اعلامية».
وعن توكيل السفير السوري علي عبدالكريم علي للمحامي رشاد سلامة لمتابعة دعوى الدولة السورية ضد من تناولتهم مذكرات التوقيف، قال المصدر: ان المحامي سلامة، وهو نائب سابق لرئيس حزب الكتائب في زمن الوصاية السورية، يدرك ان ملاحقة النائب لا تجوز قبل رفع الحصانة النيابية عنه بطلب من النائب العام التمييزي واقرار من مجلس النواب، وهذا ما لا يبدو ممكنا او متوافرا في ضوء غياب اي ملف تحقيق جدي بهذا الشأن.
من جهة اخرى، قال وزير الداخلية مروان شربل ان المشكلة على مستوى داتا الاتصالات والرسائل النصية تكمن في ازمة الثقة القائمة بين فريقين لبنانيين والتي تدفع الاجهزة الامنية ثمنها، داعيا الى ابعاد السياسة عن الامن، موضحا انه ووزير الاتصالات يمكن ان يذهبا ابعد مما قرره مجلس الوزراء في حال طرأ امر ملح وضروري.
مصادر امنية مسؤولة لفتت الى ان عدم تسليم الداتا الى الاجهزة الامنية يعني اننا نكشف البلد اكثر مما هو مكشوف، علما انه وفي ظل التكنولوجيا الجديدة لم يعد هناك سر وكل الامور اصبحت مباحة.
وافادت المصادر بأن من يقول بأن خدمة «الفايبر» بعيدة عن التنصت، هو واهم لأن السرفر الخاص بهذه الخدمة موجود في اسرائيل التي تمتلك كل هذه المعلومات، فلماذا نمنعها عن جهاز امني لبناني يسعى لحماية المواطنين؟
القيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش قال: في كل بلاد العالم عندما يصبح الانسان مهددا بحياته تصبح الحرية الشخصية وجهة نظر، بموافقة الشخص المعني، لكن هذه الحكومة وفي ظل الاغتيالات تناور بشكل غريب، وما الحديث عن خصوصيات الناس الا نوع من الحجة.
وردا على سؤال، قال: ان عدم الثقة بشعبة المعلومات حالة مرضية لدى بعض الفئات تجاه الشعبة التي كشفت الكثير من الجرائم، اضافة الى وجود مشاركين في هذه الجرائم من ضمن الموجودين على طاولة مجلس الوزراء.
وقال: بعض القيادات اللبنانية تحررت من نير التهديد ومن البلطجة التي مارسها النظام السوري على مدى السنوات الماضية، من هنا فإن هذه المذكرات زوبعة في فنجان.