Note: English translation is not 100% accurate
الخطيب: الشعب لم يعد بحاجة إلى قوات دولية.. وسندرس أي عروض جدية لتسلم السلطة من دون إعطاء ضمانات
موسكو تعترف بإمكانية هزيمة الأسد.. والناتو يتوقع انهياراً وشيكاً لنظامه
14 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

اعترفت موسكو لاول مرة بامكانية هزيمة حليفها بشار الأسد وانتصار المعارضة عليه، بعد وصولها الى دمشق، وإلى جانب روسيا انضم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» اندرس فوغ راسموسن الى قائمة المتوقعين بقرب انهيار حكومة الرئيس السوري بشار الأسد. كما أدان استخدام القوات السورية لصواريخ سكود في مهاجمة المعارضة المسلحة.
وقال راسموسن للصحافيين بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روت في مقر حلف الأطلسي في بروكسل «أعتقد أن النظام في دمشق يوشك على الانهيار. أعتقد أنها أصبحت الآن مسألة وقت فحسب». وأضاف راسموسن أن استخدام الحكومة السورية لصواريخ سكود ينم عن «عدم اكتراث مطلق» بأرواح السوريين.
وكان ميخائيل بوغدانوف النائب الأول لوزير الخارجية الروسي اعترف أمس ان النظام السوري يفقد السيطرة على البلاد «اكثر فأكثر» واعتبر انه لا يمكن استبعاد انصار المعارضة في النزاع، قائلا «ينبغي أن نستشف الحقائق.. النظام والحكومة في سورية يفقدان السيطرة على المزيد والمزيد من الأراضي». وتابع «للأسف لا يمكن استبعاد انتصار المعارضة السورية».
وأضاف بوغدانوف في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الروسية ايتار-تاس «علينا ان نواجه الامر. النظام والحكومة يفقدان السيطرة على البلاد اكثر فأكثر».
ونقل عن مبعوث الكرملين الخاص لشؤون الشرق الأوسط قوله ان احتمال انتصار المعارضة في سورية» لا يمكن استبعاده» وأن روسيا تعمل على إجلاء رعاياها من هناك إذا استدعى الأمر.
وقال بوغدانوف «ننظر حاليا في خطة اجلاء محتملة. لدينا خطط تعبئة ونحاول تحديد اماكن تواجد رعايانا».
وهي المرة الاولى التي يعترف فيها مسؤول روسي كبير بمثل هذا الوضوح باحتمال انتصار معارضي نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
وروسيا من الدول القليلة التي لاتزال تدعم النظام السوري، كما انها تزوده بالسلاح.
وتابع بوغدانوف ان «موسكو ستصر مع ذلك على تطبيق اتفاق جنيف والتوصل الى حل سلمي للنزاع».
وكان بوغدانوف يشير الى الاتفاق حول مبادئ عملية انتقالية سياسية في سورية تبنته مجموعة العمل حول سورية في جنيف في 30 يونيو.
من جهة اخرى، اعتبر بوغدانوف ان الاعتراف هذا الاسبوع بائتلاف المعارضة السورية الجديد من قبل الولايات المتحدة بعد دول اخرى مثل فرنسا وتركيا، لم يؤد الا الى تشجيع معارضي النظام.
وقال بوغدانوف كما نقلت عنه وكالة ريا نوفوستي ان «الاعتراف بالمعارضة وتدريب مسلحي المعارضة والاسلحة التي تأتي من الخارج لا تؤدي الا الى تشجيع المعارضة».
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اعلن أمس الأول ان الولايات المتحدة «تعول على انتصار بواسطة السلاح» للائتلاف الوطني السوري المعارض بعد ان اعترفت به ممثلا شرعيا للشعب السوري.
وروسيا التي تواصل الدعوة الى الحوار بين الاطراف السورية تمهيدا للوصول الى حل سلمي للنزاع، تبيع الاسلحة لدمشق وتنفي ان تكون تدافع عن نظام بشار الاسد كما ذكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارة الى تركيا في 3 ديسمبر.
وعرقلت موسكو حتى الان صدور كل مشاريع القرارات التي تندد بنظام بشار الاسد في مجلس الامن الدولي.
من جهة أخرى، أعرب نائب وزير الخارجية الروسي عن قلق بلاده من احتمال وقوع أسلحة كيماوية في أيدى المسلحين المعارضين للحكومة السورية.
وحذر بوغدانوف من «ان ثمة خطرا في أن تتم التضحية بالمزيد من المناطق السورية لتقع تحت سيطرة المعارضة»، في حين يملك متطرفون وإرهابيون وتنظم القاعدة نفوذا كبيرا داخل المعارضة على حد وصفه.
وأضاف ان هذا قد يؤدى إلى عواقب وخيمة، إذ يمكن أن يستولي مسلحون على أسلحة ويمكن أن ينطبق هذا على مخزون الأسلحة الكيماوية السورية أيضا، مشيرا إلى أن مسلحين كانوا قد استولوا على مصنع كيماويات قرب مدينة «حلب».
في غضون ذلك، قال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض معاذ الخطيب لـ «رويترز» ان الشعب السوري لم يعد بحاجة الى تدخل قوات دولية للإطاحة بالرئيس بشار الأسد مع تقدم مقاتلي المعارضة نحو وسط العاصمة دمشق.
وأضاف ان المعارضة ستدرس عروضا من الأسد لتسليم السلطة ومغادرة البلاد لكنها لن تعطي أي ضمانات الى أن ترى عرضا جادا.