Note: English translation is not 100% accurate
نواب أميركيون: الأسلحة الكيماوية جاهزة للاستخدام
واشنطن والمعارضة يؤكدان.. ودمشق تنفي استخدام «سكود»
14 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أكدت مصادر أميركية وأخرى من حلف شمال الأطلسي «ناتو» ما سبق وأعلنه نشطاء المعارضة السورية أن نظام الرئيس بشار الأسد استخدم صواريخ سكود ضد معارضيه، ما يعني دخول المواجهة مرحلة جديدة في ظل عدم تمكن القوات الموالية من استعادة المناطق التي خسرتها لصالح الجيش الحر ومقاتلي المعارضة.
وأعلن مسؤول أميركي أمس الأول ان النظام السوري أطلق صواريخ سكود على المتمردين الذين يحاولون طرد بشار الأسد من السلطة.
وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان «صواريخ سكود سقطت في سورية».
لكن وزارة الخارجية السورية نفت استخدام الجيش صواريخ سكود، بحسب ما اورد التلفزيون السوري الرسمي.
وجاء في شريط اخباري على شاشة التلفزيون الرسمي السوري «مصدر مسؤول في وزارة الخارجية ينفي جملة وتفصيلا ما تروج له الأوساط المغرضة والمتآمرة على سورية حول قيام الجيش العربي السوري باستخدام صواريخ سكود في التصدي للمجموعات الإرهابية المسلحة».
وأضاف التلفزيون في شريط آخر «من المعروف ان صواريخ سكود استراتيجية وبعيدة المدى ولا تستخدم في مواجهة عصابات إرهابية مسلحة».
ومنذ 3 أيام، يسمع مراسل وكالة فرانس برس في محافظة ادلب، شمال غرب سورية، انفجارات قوية جدا مصدرها منطقة قاعدة الشيخ سليمان وهي حامية للجيش سيطر عليها متمردون إسلاميون مطلع الأسبوع.
وقال ان هذه الانفجارات تسمع على بعد أكثر من 15 كلم بمعدل 3 او 4 انفجارات يوميا وهي غير أصوات المدفعية العادية.
وأضاف ان انفجارا هز الاثنين مدينة دارة عزة غرب مدينة حلب. وحسب القائد في الجيش السوري الحر ابو جلال فإن الأمر يتعلق بصاروخ ارض ـ ارض سقط على قاعدة الشيخ سليمان التي تبعد 3 كيلومترات من دارة عزة، ولم يكن باستطاعته تحديد طبيعة الصاروخ معتبرا انه صاروخ اصغر من حجم صاروخ سكود ويصل مداه الى عشرات الكيلومترات ويحمل متفجرات بزنة 300 الى 500 كلغ.
كما أكد ضابط سوري منشق خدم في كتيبة صواريخ ارض ـ ارض في محافظة ريف دمشق لوكالة فرانس برس أمس ان قوات النظام أطلقت صواريخ من طراز «سكود» قبل اربعة ايام في اتجاه مناطق يسيطر عليها المعارضون.
وقال الملازم اول عرابة ادريس ان ضباطا وعناصر في الكتيبة 578 التابعة للواء 155 لايزال على اتصال معهم رغم انشقاقه عن الجيش السوري قبل عشرة اشهر تقريبا، ابلغوه بإطلاق خمسة صواريخ من طراز «سكود» للمرة الاولى الاثنين الماضي من موقعهم في الناصرية (على طريق حمص ـ دمشق).
وأكد عنصر رفض الكشف عن اسمه وقد انشق من هذه الكتيبة غداة اطلاق الصواريخ الخبر.
واوضح الضابط، وهو خبير في صواريخ ارض ـ ارض، ان الصواريخ التي اطلقت من صنع روسي او روسية معدلة، ويطلق عليها اسم «جولان-1»، ويصل مداها الى حوالى 300 كلم، مشيرا الى ان الاتجاه الذي اطلقت فيه يشير الى انها سقطت اما في منطقة حلب واما في ادلب.
وكانت لجان التنسيق المحلية ذكرت في بيان لها الاثنين ان «قوات النظام اطلقت من منطقة الناصرية صاروخي سكود بعيدي المدى، ولم يتم تحديد وجهة الصواريخ».
وأكد مصدر امني في دمشق استخدام صواريخ ارض ـ ارض قريبة من طراز السكود، الا انه قال انها سورية الصنع ومداها اصغر بقليل من السكود.
من جهة اخرى، قال مايك روجرز رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي إن الأسلحة الكيماوية في سورية في وضع يمكن فيه استخدامها «بمجرد إشعار فوري» وإنه يجب على المجتمع الدولي ألا يقبل أي تأكيدات من المسؤولين السوريين انه لن يتم استخدام هذه الأسلحة.
وقال روجرز ـ وهو نائب جمهوري ـ لـ «رويترز» في مقابلة ان أنشطة الحكومة السورية المتصلة بالأسلحة الكيماوية شهدت تحولا في وضع هذه الأسلحة وأنها مبعث قلق بالغ.
وقال روجرز «أعتقد أنهم وضعوا عناصر برنامجهم للأسلحة الكيماوية في حالة يمكن فيها استخدامها بمجرد إشعار فوري وهو ما يختلف كثيرا عما كان عليه الوضع من قبل».
وأضاف: يجب على المجتمع الدولي ألا يقبل تأكيدات المسؤولين السوريين أنهم لن يستخدموا الأسلحة الكيماوية.