Note: English translation is not 100% accurate
المرحلة الأولى من الاستفتاء شملت عشر محافظات: القاهرة والإسكندرية والدقهلية والغربية والشرقية وأسيوط وسوهاج وأسوان وشمال سيناء وجنوب سيناء
مصر: إقبال كثيف على استفتاء الدستور رغم الانقسام
16 ديسمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ أ.ف.پ


وسط إقبال ملحوظ أقيمت أمس المرحلة الاولى من الاستفتاء على مشروع دستور جديد لمصر احدث انقساما عميقا ومواجهات بين مؤيديه ورافضيه، ليعكس قيمة الرهان الذي ينطوي عليه بين انهاء فترة انتقالية صعبة او بداية فترة انتقالية جديدة بأسس جديدة.
وفتحت مكاتب التصويت الساعة الثامنة من صباح امس وكان من المقرر ان تغلق المكاتب ابوابها، عند السابعة مساء، غير ان اللجنة اللعليا للانتخابات قررت تمديد مواعيد التصويت لمدة 4 ساعات اضافية، بحيث انتهت في الحادية عشرة من مساء امس.
وعزت اللجنة قرارها، بحسب ما افادت وكالة انباء الشرق الاوسط، الى «الاقبال الشديد» على التصويت.
وبعد ظهر أمس، اتهمت جبهة الانقاذ الوطني المعارضة جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس د،محمد مرسي بالسعي الى «تزوير» نتائج الاستفتاء على مشروع الدستور الذي اثار انقساما في البلاد.
وقالت الجبهة في بيان انها «تعرب عن بالغ القلق والاستياء من حجم المخالفات والانتهاكات الواردة إليها بخصوص وقائع ومجريات الاستفتاء على الدستور، حيث يدل حجم هذه المخالفات ونوعيتها ـ كما تشير الوقائع التفصيلية الواردة في التقارير الخمسة الصادرة عن الغرفة ـ على أن وقائع المخالفات منتشرة في كل المحافظات وعبر وسائل متشابهة إلى حد كبير مما يشير إلى رغبة واضحة في تزوير إرادة الناخبين تقوم بها جماعة الاخوان المسلمين بغرض تمرير دستور الجماعة».
وأشارت الجبهة خصوصا الى وجود العديد من بطاقات الانتخاب في عدة محافظات غير مختومة ما يعدد بعدم احتسابها كصوت صحيح.
وناشدت الجبهة «كل الهيئات ذات الصلة بالاستفتاء ان تتحمل كامل مسؤوليتها لضمان نزاهة الاستفتاء، كما تناشد الشعب المصري التوجه لمراكز الاقتراع والتصويت بلا ومنع اي محاولة لتزوير ارادة الشعب».
وحشدت الجبهة مؤيديها في الميادين طوال الاسابيع الثلاثة الاخيرة لمطالبة الرئيس المصري بتأجيل الاستفتاء على مشروع الدستور الذي ترفضه غير انها، ازاء مضي السلطات قدما في تنظيم الاستفتاء، دعت انصارها الاربعاء ثم الجمعة التي التوجه الى مراكز الاقتراع بكثافة والتصويت بلا لاسقاط مشروع الدستور الذي اعدته لجنة تأسيسية هيمن عليها الاسلاميون وانسحب منها ممثلو الكنائس المصرية والاحزاب والحركات غير الاسلامية.
وساد الهدوء امس الاسكندرية بعد اشتباكات بين الفريقين امس الاول، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.
وقال مصدر امني «الوضع هادىء في الاسكندرية، وسنعتقل كل من يعود الى التظاهر».
ويكمن رهان هذا الاستفتاء في انه سيؤدي اما الى نهاية فترة انتقالية صعبة استمرت نحو عامين والمرور الى انتخابات تشريعية، في حال تصويت الأغلبية لصالح الدستور او رفضه، الى بداية فترة انتقالية جديدة على اسس جديدة تنطلق بانتخاب لجنة تاسيسية جديدة لوضع دستور جديد.
ففي حين دعا انصار مرسي وخصوصا جماعة الاخوان المسلمين الى التصويت بـ «نعم» من اجل «عودة الاستقرار» للبلاد، دعت جبهة الانقاذ الوطني وقوى اخرى للتصويت بـ «لا» على مشروع دستور «غير توافقي ويقسم البلاد».
وانعكس ذلك تماما في عناوين الصحف الحزبية.
فعنونت صحيفة الوفد المعارضة على كامل صفحتيها الاولى والاخيرة «لا لدستور ظالم»، في حين عنونت صحيفة الحرية والعدالة لسان حزب الاخوان المسلمين على كامل صفحتها الاولى «نعم للدستور».
وادلى الرئيس د.محمد مرسي بصوته في مكتب تصويت في ضاحية مصر الجديدة شرق القاهرة دون ان يدلي بأي تصريح.
وقال نبيل العربي الامين العام للجامعة العربية بعد ان ادلى بصوته في الاستفتاء، ان الدستور «يجب ان يرضي جميع اطياف المجتمع المصرى وليس فصيلا» محددا.
وعن اسباب عدم مشاركة الجامعة العربية في مراقبة الاستفتاء، قال الامين العام «لم يطلب منها، ولم نتطوع لذلك».
وعند مدرسة جابر الصباح الثانوية في المقطم غير بعيد من مقر الاخوان المسلمين، اصطف عشرات الناخبين ينتظرون دورهم حتى قبل بدء الاقتراع.
وقال قاسم عبدالله (48 عاما) «انه دستور يحقق الحقوق والاستقرار وسأصوت بنعم».
لكن الطبيبة جيهان عبدالعزيز (35 عاما) قالت «اصوت بلا (...) الكثير من مواد هذا الدستور غير واضحة وغير مفهومة».
وفي حي شبرا الذي يقطنه الكثير من الاقباط لاحظ احد مصوري وكالة فرانس برس ان بعض المنظمين كانوا يسألون ناخبين اميين هل سيصوتون بنعم ام لا؟
وقالت سالي (28 عاما) «هناك أشياء كثيرة لا يوافق عليها الناس، كما ان الفصول حول الدين ليست عادلة».
واضافت سيدة خمسينية طلبت عدم كشف اسمها «لا نريد هذا الدستور، لا نزال نرى عدم الاستقرار في هذا البلد وكل السلطات بأيدي الرئيس» القادم من صفوف الاخوان المسلمين.
لكن السيدة صباح الثلاثينية المسلمة لا توافقهما الراي وتؤكد «الدستور ممتاز».
وفي مكتب اقتراع بمدرسة في حي السيدة زينب الشعبي وسط القاهرة قال عباس عبدالعزيز (57 عاما) الذي يعمل محاسبا «اصوت بلا لأني اكره الاخوان المسلمين ببساطة هم كذابين». والرأي نفسه عبر عنه علي محمد علي (65 عاما) قائلا «صوتت لمرسي (في الرئاسية) وكانت غلطة كبيرة.
هذا الدستور سيء ولا يمنع عمل الاطفال ويفتح الباب لزواج القصر». لكن عنايات السيد مصطفى (متقاعدة) اكدت انها «قرأت نص الدستور وما تقوله المعارضة خاطىء. انه دستور جيد».
اما محمد حمادة (55 عاما) الذي صوت في المقطم فأكد «انه واحد من اهم ايام تاريخ مصر» مضيفا «رأيي احتفظ به لنفسي وأرفض التصريح به».
ويشمل الاستفتاء في المرحلة الاولى عشر محافظات هي: القاهرة والاسكندرية والدقهلية والغربية والشرقية واسيوط وسوهاج واسوان وشمال سيناء وجنوب سيناء.
وتضم هذه المحافظات نحو 26 مليون ناخب مسجل، وتجري المرحلة الثانية من الاستفتاء السبت القادم وتشمل 17 محافظة تضم نحو 25 مليون ناخب مسجل، وبدأ الناخبون بالخارج البالغ عددهم 580 الفا، التصويت منذ الاربعاء الماضي وكان يفترض ان ينتهي امس، غير ان اللجنة الانتخابية مدت فترة تصويتهم الى الاثنين.
واستدعي 130 الف شرطي و120 الف جندي لتأمين الاستفتاء وحماية مكاتب الاقتراع.