Note: English translation is not 100% accurate
شراكة القطاع الحكومي مع «الخاص» تتطلب جهداً لوضع لوائح تتضمن نجاح المشاريع النفطية
إنشاء منطقة للصناعات النفطية حلم يراود القطاع الخاص بقوة
17 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء
مطالبات بالإسراع في إنشاء المنطقة لاسيما أنها ستوفر أكثر من 250 مليون دينار سنوياً كقيمة مضافة للاقتصاد الوطنيأحمد مغربي
أعدت مؤسسة البترول الكويتية دراسة جدوى أولية لاقتصادات انشاء منطقة للصناعات النفطية بالتعاون مع البنك الدولي وذلك لتشجيع وتعزيز دور القطاع الخاص في الصناعة النفطية الكويتية وتطوير الاقتصاد المحلي والتقليل من الاعتماد على النفط كمورد أساسي للدخل وإنشاء مصانع داخل الكويت لسد احتياجات الصناعة النفطية للشركات التابعة لمؤسسة البترول من المستلزمات الضرورية بالسرعة الممكنة وبتكلفة أقل وجودة عالية وتوفير فرص عمل جديدة للمواطنين.
وتأتي هذه الدراسة في الوقت الذي يطالب فيه القطاع الخاص منذ سنوات عديدة بأن يكون شريكا فاعلا للقطاع النفطي الكويتي وأن يتم تعزيز دوره في الاقتصاد المحلي كأداة للإصلاح الاقتصادي وفتح آفاق أوسع من خلال وضع استراتيجية شاملة وبرنامج متكامل لتطوير المحتوى المحلي في جميع جوانب الصناعة النفطية الكويتية وتوطين الصناعات المساندة بحيث يستلهم هذا البرنامج مكوناته من التجارب الخليجية والعالمية التي حققت نتائج باهرة في زيادة نسبة مشاركة قطاعها الخاص في صناعاتها النفطية.
ولكن الوضع يبدو مختلفا في الكويت لمشاركة القطاع الخاص في المشاريع النفطية التي تهيمن عليه الدولة خاصة ان القطاع النفطي هو القطاع المنتج الوحيد في الكويت تقريبا، ويمثل العمود الفقري لإيرادات الدولة، لذلك فإن الاستثمار في تطوير هذا القطاع بشكل مستمر وطبقا لنهج علمي واستراتيجي يعتبر من الحاجات الأساسية.
وفي ظل هذه الدعوات فإنه يصعب تطبيقها على ارض الواقع لاسيما أن قطاعي الإنتاج والاستكشاف لا يمكن تخصيصهما لأنهما يحتاجان إلى خبرات عملية كبيرة إضافة إلى أنهما يمثلان عصب الاقتصاد الكويتي ولا يمكن المشاركة أو المجازفة بهما، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل ينهي تخصيص القطاع النفطي لمنطقة صناعية للقطاع الخاص للصناعات المرتبطة بالنفط مطالب دامت لفترات من ندرة الأراضي وقلة التسهيلات أم أنها بداية الدخول في دراسات جدوى عقيمة لا تنتهي وتطول معها المطالب؟
العضو المنتدب للشؤون المالية في مؤسسة البترول الكويتية علي الهاجري قال لـ «الأنباء» ان شراكة القطاع الحكومي مع القطاع الخاص تتطلب جهدا كبيرا لوضع لوائح وأسس تتضمن جودة ونجاح المشاريع النفطية، لافتا الى أن الهدف من تلك الشراكة تعزيز دور القطاع الخاص للمشاركة في التنمية الاقتصادية المنشودة.
وأوضح أن المنطقة الصناعية التي ستخصص حال وجود إقبال عليها من جانب القطاع الخاص في ظل التيسيرات المتوقعة في أسعار الأراضي والكهرباء والمياه وغيره قد تكون لبنة أولى في حل مشكلة المشروعات الصناعية العملاقة التي تبحث منذ فترة عن أماكن.
وبين أن برنامج مؤسسة البترول الكويتية لمشاركة القطاع الخاص يواجه العديد من التحديات، على رأسها عدم استكمال المتطلبات الأساسية التنفيذية لقانون تنظيم عمليات التخصيص حتى الآن مثل اصدار اللوائح التنظيمية وإنشاء الجهاز الفني الذي نص عليه هذا القانون، وعدم مرونة أو قصور بعض القوانين ذات الصلة التي تمثل عقبة أمام تقدم برنامج مشاركة القطاع الخاص أو تحقيقه لأهدافه.
من جانبه، قال خبير نفطي إن مشروع انشاء المنطقة البترولية الصناعية هو حلم يراود جميع شركات القطاع الخاص، داعيا مؤسسة البترول إلى الإسراع في تنفيذ هذه المنطقة لاسيما انها ستوفر أكثر من 2000 فرصة عمل حقيقية للموظفين الكويتيين ودعم بأكثر من 250 مليون دينار سنويا كقيمة مضافة للاقتصاد الوطني، بالإضافة الى إدخال العديد من الصناعات النفطية الجديدة التي من شأنها أن تخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وان يحقق برميل النفط الكويتي عوائد بأكثر من 400 دولار وليس 100 دولار في حالة بيعه كنفط خام.
وبين أن الدراسة الموضوعة شملت تحليل احتياجات الصناعة النفطية الكويتية وحجم الطلب على فروع الصناعة المختلفة والتحليل المالي والاقتصادي ودراسة المواقع المتاحة والجوانب القانونية وتحديد الخطوات المستقبلية، مشيرا الى أن منطقة الأحمدي ستكون مناسبة تماما لإنشاء هذه المدينة.
وعن بواعث فكرة انشاء تلك المنطقة الصناعية أوضح ان المشروع يهدف الى تسهيل توفير أراض تستخدم لإغراض صناعية داعمة للصناعة النفطية الكويتية إضافة الى اختصار الدورة المستندية المطلوبة لإنشاء المشاريع الصناعية عن طريق تقديم الحلول من بوابة خدمة واحدة وجمع الصناعات والخدمات الداعمة للصناعة النفطية في منطقة واحدة بشكل يضمن التكامل بينها وتقليل التكاليف.
أما عن العوائد المتوقعة من هذا المشروع على الاقتصاد الوطني فقال انه بالإضافة الى توظيف نحو 2000 من العمالة الوطنية سيطور المشروع قطاع الصناعة النفطية الخاصة بما يؤدي الى تطوير الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل علاوة على اختصار دورة شراء المنتجات وتوفير الخدمات ذات الجودة العالية بالأسعار المناسبة للصناعة النفطية.