Note: English translation is not 100% accurate
ميقاتي لـ «14 آذار»: الأكثرية الحالية ليست «بابا نويل» لإعطاء هدايا سياسية
نزوح جماعي لفلسطينيي سورية إلى لبنان وانفجار غامض يهز «طير حرفا» في الجنوب
18 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
شد اهتمام اللبنانيين أمس، انفجار غامض وضخم في أراضي بلدة طير حرفا الجنوبية، خصوصا بعدما شاع انه مستودع أسلحة لحزب الله، واستوقف الأوساط السياسية إعلان وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبوفاعور عن دخول 22 حافلة ركاب تقل فلسطينيين من سكان مخيمات سورية، خصوصا مخيم اليرموك الذي دكه طيران النظام بعد انشقاق معظمهم عن قيادة أحمد جبريل.
وبموازاة ذلك، السجالات السياسية راوحت مكانها، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يدافع عن حكومته كالعادة، والمعارضة تعلق سلبا على مقترحات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، فيما سجلت مهاترات شديدة اللهجة بين النائب خالد ضاهر وبين إعلامي سوري عبر قناة «الجديد» على خلفية الدعوى السورية ضد النائب عقاب صقر أمام القضاء اللبناني.
بالنسبة للنازحين السوريين المتعاظمي الأعداد، إضافة الى الفلسطينيين الذين وصلوا خلال الليل ما قبل الماضي، جرى الاتصال بين الحكومة اللبنانية وبين منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية روبرت واتكنز من أجل تأمين المزيد من المساعدات الاغاثية للعملية الطارئة.
اما بالنسبة لانفجار طير حرفا، فأعلن الناطق بلسان اليونيفيل اندريه بيلانتي ان القوات الدولية أرسلت مجموعة إلى مكان الانفجار في قضاء صور، برفقة الجيش اللبناني للتحقيق مع الجيش في طبيعة الانفجار.
وكان المراسلون المحليون تحدثوا عن انفجار كبير حيث توجد مزرعة قديمة فيها منزل مهجور، زعمت المعلومات الأولوية ان حزب الله، الذي طوق المكان وأزال الآثار قبل وصول اليونيفيل، حولّه الى مستودع للذخيرة، لكن معلومات لاحقة بدأت تتحدث عن انفجار قذيفة قديمة من مخلفات العدوان الإسرائيلي.
على الصعيد السياسي الداخلي قال الرئيس نجيب ميقاتي فيما يشبه الرد على خطاب السيد حسن نصرالله ان حكومته ربما لم تستطع تسجيل أهداف كبرى في هذه المرحلة الصعبة، إلا انها حالت دون تسجيل اهداف في مرمى لبنان، يؤازرها خط الدفاع الحريص على الاستقرار والذي يضم قوى أساسية ولاعبين بارزين في المجتمع الدولي، لافتا الى ان الحكومة تمكنت من الحفاظ على حد أدنى من الاستقرار الداخلي في ظل حد أقصى من التوتر الاقليمي.
ونقلت «السفير» عن ميقاتي قوله ان الطبيعي والبديهي الا تقدم الأكثرية رأس الحكومة على طبق من ذهب للمعارضة، سائلا: هل يعتقد فريق 14 آذار ان الأكثرية الحالية هي بابا نويل، توزع الهدايا السياسية، ولو انهم في السلطة هل كانوا يقبلون بالاستقالة المجانية؟!
واعتبر انه من المعيب إجراء الانتخابات وفق قانون 1960 الذي أكل الدهر عليه وشرب، املا ان يشكل الوسطيون كتلة وازنة في المجلس النيابي العتيد، وصولا الى كسر الاصطفاف الحاد بين 8 و14 آذار.
بدوره، عضو كتلة المستقبل نائب طرابلس محمد كبارة استغرب كيف يدين السيد نصرالله المعارضة السورية لأنها مسلحة، ثم يتمسك بسلاح حزبه في لبنان، رغم انه أساس المآسي.
وأضاف: صحيح قوله ان الفقر صار عابرا للطوائف في لبنان، لكن الصحيح ايضا ان سلاحه كالفقر بات يهدد كل الطوائف اللبنانية بعدما غطى التهريب من المرافئ والمعابر الشرعية وحرم الدولة من عائداتها الجمركية وحمى ويحمي مزوري الأدوية.
واستنتج كبارة من مواقف نصرالله انه بات يخشى التغيير الحكومي، لأن اي حكومة مقبلة لن ترتكب خطيئة تبني ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، الا اذا فاز حزبه وحلفاؤه.
في هذه الأثناء، سئل المحامي رشاد سلامة في مقابلة مع قناة «الجديد»: لماذا اختارك السوريون لتقدم شكواهم ضد النائب عقاب صقر امام القضاء اللبناني؟
فأجاب: لهذا الموضوع خلفياته السياسية، فأنا خارج الاصطفاف السياسي الحاصل في لبنان، بمعنى انه ليس من انتماء تنظيمي لي، لأي طرف، «لكن انا عندي ميول، وربما هذا ما شجع السوريين على تكليفي بهذه المهمة».
وفي مداخلة للنائب خالد ضاهر، في المقابلة عينها، قال ان هذه الشكوى فارغة على المستوى القانوني وهي مجرد قنبلة دخانية أطلقها النظام السوري بعد انكشاف متفجرات ميشال سماحة وعلي مملوك، «والتي كانت تستهدفني وتستهدف آخرين لزرع الفتنة بين المسلمين والمسيحيين».
ورد المحامي سلامة نافيا ان تكون الشكوى قنبلة دخانية متحدثا عن وجود وقائع. هنا عاب عليه النائب ضاهر ان يتوكل عن نظام مجرم وله سجل حافل بالإرهاب، فرد سلامة قائلا: انا لست موكلا من النظام، بل من السفير السوري المعتمد في لبنان.. فقال ضاهر مجيبا، انت يا أستاذ سلامة لك تاريخك النضالي في حزب الكتائب، كيف تتوكل عن قتلة الأطفال في درعا عن نظام مجرم يقصف شعبه بالطائرات والدبابات؟ وكيف تضع يدك بيد السفير المجرم الذي يقود عصابة لخطف المواطنين السوريين في لبنان، النظام الذي اغتال زملاءك في الكتائب انطوان غانم وبيار الجميل؟
ورد سلامة قائلا: السفير علي عبدالكريم علي مازال معتمدا في لبنان، والدولة اللبنانية تتعامل معه.
هنا تدخل الإعلامي السوري طالب ابراهيم من دمشق وانهال بالسباب والشتائم على النائب ضاهر، متوعدا بأن «نأتي ونأخذك مع معلمك سعد الحريري أينما كنتما».
وتفوّه طالب إبراهيم بعبارات سوقية، متهما النائب الضاهر بالوقوف وراء مجموعة تلكلخ، ورد ضاهر بالقول: أنا مع ثورة الشعب السوري على رأس السطح، وأنت يا طالب واحد من شبيحة النظام المعروفين، الذين خربتوا بيت بشار الأسد «الذي هو غبي وانتم أغبى منه»!
وأمام تبادل الشتائم والاتهامات اضطر مقدم برنامج «الأسبوع في ساعة» الزميل جورج صليبي الى التدخل باستحداث فواصل إعلانية.
النائب الضاهر شن حملة على الرئيس نجيب ميقاتي لادعائه إحباط محاولة إقامة إمارة إسلامية في طرابلس، وقال ان ميقاتي خان الأمانة، وغدر بشعبه الذي ائتمنه على مصيره بكلامه التحريضي هذا.