Note: English translation is not 100% accurate
معلوف لـ «الأنباء»: أبادي يحاول لعب دور رستم غزالة
19 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل «القوات اللبنانية» النائب جوزف معلوف أن أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله لم يأت بشيء جديد في خطابه الأخير، بل كرر اتهاماته لقوى «14 آذار» مع بعض التعديلات في أسلوبه التضليلي والتخويني، معتبرا بالتالي أن اتهام السيد نصرالله قوى «14 آذار» بمقاطعة المجلس النيابي من أجل البقاء على قانون الستين، هو تكرار للاتهام المكهرب والتضليلي الذي أطلقه وزير الطاقة جبران باسيل قبل ساعات من اطلالته، وهو ما يؤكد أن قوى «8 آذار» بدأت تبحث جديا عن ذرائع تمكنها من تأجيل الاستحقاق الانتخابي، وذلك بعد أن أيقنت بالارقام الصادرة عن شركات الاحصاء أن النتائج لن تكون لمصلحة التيار البرتقالي وان الاكثرية النيابية الحقيقية وليست المزيفة بقوة القمصان السود ستبقى حلما يراودها ليل نهار. ولفت النائب معلوف في تصريح لـ «الأنباء» الى أن أكثر ما يدعو الى الاستهجان هو ان السيد نصرالله لم يتطرق يوما واحدا في خطاباته الى وجود فريق سياسي في لبنان تتم تصفية رموزه وقياداته بسبب مواقفهم من النظام السوري وما يُسمى زورا بمحور الممانعة، ولم يحاول مرة واحدة الاعتراف بحق هذا الفريق باتخاذ الاجراءات التي يراها مناسبة لحماية نفسه مما تخطط له يد المملوك وزمره وأزلامه في لبنان، بل ركز على التقليل من أهمية ما تتعرض له قوى «14 آذار» كون الاغتيالات بحد ذاتها تتناسب ومسار قوى «8 آذار» على المستوى الانتخابي، وأضاف النائب معلوف متمنيا على السيد نصرالله والعماد عون عدم المزايدة على قوى «14 آذار»، وتحديدا على الفريق المسيحي منها برفض قانون الستين، لاسيما أن «14 آذار» كانت السباقة الى رفضه والى المطالبة بصياغة قانون جديد يؤمن التمثيل الصحيح في الندوة النيابية وإجراء العملية الانتخابية في موعدها الدستوري، إلا أن عدم تأمين الحماية لشخصياتها السياسية وتقصد الحكومة عدم مساعدة شعبة المعلومات للوصول الى المجرمين، حال دون تمكن قيادات «14 آذار» من التحرك بسهولة لإنجاز القانون المرجو من قبلها، مستدركا بالقول ان جل ما يسعى اليه «حزب الله» عبر تضليل الرأي العام تارة بالمزايدة وأخرى بمواقف مزيفة هو تأجيل موعد الانتخابات لوضع البلاد أمام خيارين، إما إقرار الحكومة كما هو وإما لبنان دائرة انتخابية واحدة، لإعطاء العماد عون فرصة الفوز بالانتخابات. وعما يتردد بأن «حزب الله»، قد يقوم بما يشبه «7 أيار» لإجبار قوى «14 آذار» على مفاوضته وتقديم التنازلات له والاتفاق معه سلفا على اسم الرئيس المقبل، أكد النائب معلوف أن «حزب الله» متخصص في كيفية الهروب الى الامام عبر لجوئه الى سيناريوهات عسكرية إما في الداخل اللبناني وإما على الحدود مع اسرائيل، أو عبر لجوئه الى مواقف سياسية انقلابية كاستقالة الوزراء الشيعة من حكومة الرئيس السنيورة في العام 2006، وانقلابه مع البرتقاليين على حكومة الرئيس الحريري في العام 2010، ما يعني أن «حزب الله»، مستعد في أي وقت لفرض معادلاته على الآخرين عبر خطوات مسلحة في إطار الحفاظ على أجندته الايرانية، مؤكدا أنه أيا تكن الحالة التي سيلجأ اليها «حزب الله»، للخروج من مأزقه فهو لن يستطيع هذه المرة الحصول على توقيع قوى «14 آذار» كما سبق له أن حصل عليه في الدوحة نتيجة احتلاله عسكريا لبيروت والجبل. وعن خلفية وأبعاد زيارة السفير الايراني لزحلة تحت عنوان تقديم المساعدات الانمائية، لفت النائب معلوف الى أن السفير أبادي يعتبر نفسه «متصرفا» جديدا على لبنان أو بديلا عن رستم غزالة، ويتحرك انطلاقا من قناعاته الوهمية بأن لبنان خاضع لوصاية الولي الفقيه في طهران، ويحاول اليوم مع «حزب الله» الدخول الى المدينة واستقطاب الناخبين فيها عبر إغرائهم ببعض المشاريع الانمائية بما فيها تأهيل مستشفى تل شيحا، وذلك انطلاقا من معادلة «زحلة تحدد هوية الاغلبية النيابية»، مؤكدا للسفير الايراني بشكل عام ولـ «حزب الله» بشكل خاص أن الزحليين لن يسمحوا للوصاية الايرانية بأن يكون لها موطئ قدم في زحلة، وهي كما تصدت للبندقية السورية ومنعت دمشق من الهيمنة عليها ستتصدى للاستراتيجية الايرانية ولسلاح «حزب الله» لمنعهما من الإمساك بقرارها الحر، وانه مهما حاولت طهران عبر التيار العوني السيطرة على زحلة تبقى النجوم أقرب مسافة اليها من شراء كرامة الزحليين بحفنة من الخدمات الانمائية.