Note: English translation is not 100% accurate
نزوح 95% من سكان المخيم والمعارضة تعلن سيطرتها عليه
«الحر» يحرر حلفايا و6 قرى بريف حماة والنظام يستعد لهجوم مضاد في اليرموك
19 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

حقق مقاتلو الجيش الحر وثوار المعارضة السورية أمس تقدما واضحا على الأرض داخل مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق وفي ريف حماة لكن جيش النظام رد بمزيد من القصف المدفعي والصاروخي والجوي.
فقد أعلنت عدة مصادر من المعارضة ان مقاتلي الجيش الحر سيطروا تماما على مخيم اليرموك الواقع جنوب العاصمة والذي نزح عنه أكثر من 95% من سكانه هربا من عملية عسكرية واسعة يحضر الجيش التابع للرئيس بشار الأسد لشنها لاستعادة السيطرة عليه وفق نشطاء ووسائل اعلام.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن احد سكان مخيم اليرموك ان «مئات من عناصر الجيش السوري الحر متواجدون» داخل المخيم» .ودخل الرجل المخيم لجلب أغراض شخصية من منزله قبل ان يغادره من جديد.
وأشار الى دعوات وجهت من مساجد المخيم الواقع في جنوب العاصمة السورية عبر مكبرات الصوت الى السكان ليغادروا المكان.
وأضاف الشاهد ان الجيش السوري أمهل السكان حتى ظهر أمس لأخذ اغراضهم والرحيل.
الا انه قال لوكالة فرانس برس انه لم يلحظ تواجدا للجيش السوري في محيط المخيم.
ويبلغ عدد سكان المخيم 150 ألفا غالبيتهم العظمى من الفلسطينيين، لكن بينهم سوريين ايضا.
وقد نزح قسم كبير منهم خلال اليومين الماضيين بسبب الاشتباكات التي وقعت داخل المخيم بين مقاتلين معارضين للنظام السوري وفلسطينيين موالين للنظام.
كما تعرض المخيم الأحد لغارات جوية من طيران حربي تابع لجيش النظام ما تسبب بمقتل ثمانية أشخاص. وتابع الشاهد ان «البعض قرر الامتثال للإنذار والبعض الآخر قرر البقاء». وقال انه شاهد في شوارع المخيم العديد من عناصر الجيش السوري الحر الذين قدموا من أحياء مجاورة لاسيما الحجر الأسود ويلدا. وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، فإن مسلحي المعارضة يحاولون السيطرة على المخيم وطرد المقاتلين الفلسطينيين المؤيدين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد والموالين للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة التابعة لأحمد جبريل.
وأفاد المرصد ان «اشتباكات عند أطراف مخيم اليرموك ومنطقة الحجر الأسود بين القوات النظامية وعناصر اللجان الشعبية التابعة للجبهة من جهة ومقاتلين من عدة كتائب مقاتلة بينهم فلسطينيون أيضا». وأسفرت الاشتباكات، بحسب المرصد، «عن احراق آلية ثقيلة للقوات النظامية وسقوط خسائر بشرية في صفوف الطرفين». من جهتها، كتبت صحيفة الوطن القريبة من النظام السوري ان «الجيش يتهيأ لعملية عسكرية في مخيم اليرموك» وان عددا كبيرا من الجنود تجمعوا أمس الأول استعدادا للعملية العسكرية.
وأمس كان الجنود يمنعون المرور عند المدخل الشمالي للمخيم فيما كان نحو مئة رجل وطفل يستعدون لمغادرة المكان كما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
وقال فلسطيني من سكان المخيم قدم نفسه باسم أبو السكن لوكالة فرانس برس عبر سكايب ان المقاتلين من الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة انسحبوا الى ما وراء مواقع الجيش السوري، فيما «انضم فلسطينيون آخرون الى الثوار».
ورأى ان «وضع الجيش الحر الاستراتيجي جيد في المخيم، وان عناصره دخلوا المخيم من الجهة الجنوبية، وبات في إمكانهم ادخال تعزيزات».
وأكد محمود الخالدي السفير الفلسطيني في سورية أن أكثر من 95% من لاجئي مخيم اليرموك الفلسطيني في دمشق فروا منه ونزحوا بسبب شدة القصف الذي تنفذه طائرات ودبابات النظام السوري. وقال الخالدي في تصريحات لوكالة أنباء «معا» الفلسطينية ان اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش الحر والجيش التابع للنظام السوري في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين وان دمارا كبيرا حل في منازل اللاجئين بالمخيم. وبيّن الخالدي أن مدارس وكالة الغوث فتحت أبوابها لاستقبال النازحين من اللاجئين الفلسطينيين، بعد أن تحول المخيم إلى ساحة اشتباك بين الجيش الحر وجيش النظام.
وأكد الخالدي أنه أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس محمود عباس، الذي أمر بدوره بفتح مدينة أبناء الشهداء لاستقبال النازحين الفلسطينيين، مؤكدا أن الوضع الصحي بات كارثيا في ظل حالة النزوح الكبيرة.
من جهة أخرى، وبعد اعلان الجيش الحر بدء معركة تحرير حماة التي أطلقوا عليها «فك الخناق وضرب الاعناق»، تواترت انباء عن عدة نجاحات حققها الثوار، حيث انسحبت القوات النظامية السورية من عدد من المراكز والحواجز في ريف حماة الشمالي أمس، وذلك بعد اشتباكات عنيفة مع مجموعات مقاتلة معارضة بدأت قبل يومين، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقد اعلنت لجان التنسيق وشبكة شام الاخبارية ان الجيش الحر حرر مدينة حلفايا بعد معارك عنيفة خاضها مع القوات الموالية للأسد حيث استطاع الجيش الحر السيطرة على الحواجز المنتشرة في المدينة وقتل عددا من الجنود ودمر عدة دبابات وعربات عسكرية.
وبث ناشطون تسجيلا لمقاتلي كتائب الفاروق يسيطرون على مستشفى حلفايا، كما أعلن الجيش الحر السيطرة على بلدات كرناز والحماميات واللطامنة والزكاة والأربعين بريف حماة وكذلك قرية كفرنبودة التي سقط فيها عدد من الجرحى جراء قصف مدفعية النظام على القرية بعد انسحاب عناصره منها.
وقد وقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وعناصر الحواجز العسكرية التابعة لقوات الأسد في حي طريق حلب بحماة.
وردا على هذا التقدم قصفت القوات النظامية بالمدفعية والهاون من مطار حماة العسكري هذه القرى وقرى تل هواش والتوينة والجابرية في جبل شحشبو ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى وتهدم مسجد.