Note: English translation is not 100% accurate
بنهاية الميزانية الحالية وستأخذ المبلغ المتبقي من «مؤسسة البترول» على دفعات.. والشركة جنبت مخصصاً بقيمة 860 مليون دينار مع نهاية السنة المالية الماضية
500 مليون دينار «كاش» لدى «صناعة الكيماويات» لسداد غرامة «كيه ـ داو»
20 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء
أحمد مغربي
لاتزال كواليس وسيناريوهات دفع الغرامة المليارية لصفقة «كيه-داو» المجهضة تبحث في أروقة مؤسسة البترول الكويتية وشركة صناعة الكيماويات البترولية، حيث تم الانتهاء من وضع التصور النهائي لدفع الغرامة لمصلحة شركة داو كيميكال الأميركية البالغة 2.5 مليار دولار تمهيدا لعرضه على مجلس ادارة مؤسسة البترول وسعيا لتمريره بعد فشل المجلس في الموافقة على بعض السيناريوهات التي طرحت خلال الأسبوعين الماضيين.
فبعد 3 سنوات من إلغاء صفقة الشراكة بين الكويت وداو كيميكال الأميركية ظلت قضية التعويض متداولة في غرفة التحكيم الدولية إلى أن صدر الحكم في شهر مايو الماضي بتغريم الكويت نحو 2.16 مليار دولار لانسحابها من الصفقة بالإضافة إلى الفوائد والأتعاب، وفشلت الكويت في أغسطس الماضي عندما تم رفض الاستشكال وإلزام الكويت بدفع الغرامة.
وقالت مصادر نفطية مسؤولة لـ «الأنباء» ان شركة صناعة الكيماويات البترولية قامت بتجنيب مخصص مالي يقدر بحوالي 860 مليون دينار خلال السنة المالية الماضية 2011/2012 وهو ما يعادل قيمة الغرامة المالية لإلغاء الصفقة البالغة 2.5 مليار دولار وبالفعل تم اعتمادها وإقرارها من قبل الجمعية العمومية العادية للشركة التي انعقدت في شهر يونيو الماضي أي عقب صدور الحكم بشهر ونصف الشهر.
وذكرت أن المعيار المحاسبي يفرض تجنيب مخصص من قبل كل من شركة صناعة الكيماويات البترولية ومؤسسة البترول والذي تم تخصيصه، وهو ما انعكس سلبا على ميزانية صناعة الكيماويات البترولية ومؤسسة البترول خلال 2011/2012، مشيرة الى أن المخصص تم استخدامه كوديعة من قبل المؤسسة للاستفادة منه.
وحول السيناريو المقترح للدفع قالت ان لدى الشركة سيولة مالية «كاش» تقدر حاليا بحوالي 380 مليون دينار وسوف تصل بنهاية السنة المالية الحالية التي تنتهي بنهاية شهر مارس من العام المقبل الى 500 مليون دينار، وبالتالي فإن الشركة ستقوم بدفع ما تمتلكه من سيولة اذا طلبت الجهات المختصة الدفع لشركة داو على أن يتم اخذ باقي المبلغ كدفعات من مؤسسة البترول الكويتية على أن تخصم من أرباح الشركة خلال العامين المقبلين.
وأكدت على أن مؤسسة البترول وشركة صناعة الكيماويات البترولية كيان واحد ولا ينبغي الحديث بأن مؤسسة البترول هي التي ستدفع الغرامة، لأنه في النهاية الغرامة ستدفع وستتكبدها الكويت بغض النظر عن الجهة التي ستدفع، بيد أن المصادر عادت وأكدت على أن الغرامة ستدفع من قبل شركة الكيماويات البترولية.
وذكرت أن صناعة الكيماويات تكاد تكون الشركة الوحيدة في القطاع النفطي التي تتعاظم أرباحها السنوية عاما تلو الآخر، حيث تحقق الشركة سنويا 900 مليون دولار تدخل في الموازنة الختامية لمؤسسة البترول وبالتالي لن يكون هناك أي مشكلة في دفع الغرامة.
وقالت انه بعد تشكيل الحكومة الجديدة أصبحت اللجنة الوزارية المكلفة ببحث التداعيات المتعلقة بغرامة «كيه داو» غير موجودة فعليا، وذلك لتولي شخصيات جديدة في الحكومة ليحلوا محل الوزراء السابقين مثل وزير المالية مصطفى الشمالي ووزير العدل ووزير الإعلام، وبالتالي فإن هذه اللجنة من المفترض أن تصدر قرارها ليتسنى عملية الدفع وتحديد الدفعات.
وتساءلت المصادر عن أسباب تأخر الكويت في دفع الغرامة والتي تزيد من المبلغ الإجمالي للتعويض، حيث تقدر الفوائد اليومية للغرامة بـ 300 ألف دولار، وهذه الفوائد سترفع القيمة الإجمالية للغرامة إلى أكثر من 2.5 مليار دولار أو 2.6 مليار دولار شاملة الغرامة والفوائد عليها حتى تاريخ السداد.
وأضافت: «لقد تكبدت الكويت خسائر جسيمة بسبب إلغاء ذلك المشروع تتخطى نطاق الغرامة المفروضة، أولها خسائر رأسمالية نتيجة ضياع فرص الربحية الكبيرة لهذا المشروع، وثانيها خسائر اجتماعية نتيجة ضياع آلاف فرص العمل للمواطنين، والتي كان من المفترض أن يوفرها هذا المشروع، إضافة إلى الخسائر المتعلقة بسمعة الكويت ومصداقيتها، والتي قد تتسبب في تراجع ثقة الشركات الأجنبية في الدولة، ومدى استعدادها للمشاركة في المشاريع بالكويت مستقبلا».
واختتمت قائلة: «ما تحتاجه الكويت هو تغيير جوهري في النهج، فالمسؤولية بقدر السلطة، فعرض الصفقة بشفافية ومهنية وحياد أمر حيوي لمحو انطباعات التاريخ، إن الخسارة الكبرى ليست في رقم التعويض، وإنما في خسارة تعظيم العائد من شراكة إستراتيجية ترفع كثيرا من مستوى التعامل مع قطاع الصناعات البتروكيماوية وهو الهدف المنسي في خطة التنمية».