Note: English translation is not 100% accurate
السعد لـ «الأنباء»: نسف الاستحقاقات الدستورية ميزة رافقت مسيرة العماد عون السياسية
20 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى نائب عاليه فؤاد السعد ان أسوأ ما تتعرض له الديبلوماسية العربية والغربية في لبنان هو تعامل «حزب الله» معها إما وفقا لعلاقتها بإسرائيل وإما وفقا لموقفها من الربيع العربي وتحديدا من الثورة السورية، معتبرا بالتالي ان مسارعة رئيس لجنة الإعلام والاتصالات نائب «حزب الله» حسن فضل الله الى توصيف الطلب الأميركي بإنشاء محطة اتصالات متحركة بـ «الخطير على أمن الدولة اللبنانية»، هو توصيف عفوي ومتسرع ومبني على خلفية سياسية بامتياز، مستدركا بالقول ان النائب فضل الله قد يكون على حق بهذا التوصيف، لكنه لن يكون يوما على حق باختصار رأي المراجع العسكرية اللبنانية المتخصصة برأيه كرئيس للجنة الإعلام والاتصالات إن لم يكن كأحد أعضاء المكتب السياسي لـ «حزب الله»، مشيرا بالتالي الى انه كان أجدى بالنائب فضل الله لو اقترح إحالة الطلب على قيادة الجيش اللبناني ومديرية المخابرات لدراسته وتقديم تقرير كامل متكامل حول أبعاده ومخاطره بدلا من مجابهته بـ «لا» كبيرة متسرعة ومسيّسة، ولو ان هذه الـ «لا» أتت نتيجة الاستماع الى اخصائيين من وزارة الاتصالات. ولفت النائب السعد في تصريـــح لـ «الأنباء» الى ان النائب فضل الله قد يكون على حق بأن الطريقة التي تم بها تقديم الطلب الأميركي تنم عن خرق فاضح للأصول والأعراف الديبلوماسية، وهو أمر جيد ان نرى النائب فضل الله يعترف بوجود قنوات ديبلوماسية يتوجب على الديبلوماسيين العرب والأجانب اعتمادها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا لم يبد النائب فضل الله حرصه على تلك الأصول والأعراف يوم رد السفير السوري علي عبدالكريم على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان؟ ولماذا لا نرى منه هذه الغيرة في كل مرة يستعمل فيها السفير علي منبر وزارة الخارجية لمهاجمة النواب والزعماء غير المتوافقين سياسيا مع نظامه؟ ولماذا لم يطلق «لاءاته» حين اخترق اجتماع الفياضية الشهير أصول التواجد الديبلوماسي؟ متمنيا على النائب فضل الله عدم السكوت عن أخطاء وتجاوزات حلفائه كي يأتي اعتراضه على تجاوزات غيرهم موضوعيا.
وأضاف النائب السعد ان أي طلب غربيا كان أم عربيا يتوجب رفضه من قبل المعنيين بمضمونه فيما لو تبين لهم عدم مراعاته للأصول الديبلوماسية وللقوانين المرعية الاجراء، خصوصا فيما لو تأكد وجود خطر ما قد ينتج عنه على المستوى القومي، مستدركا بالقول ان من يريد رفض طلب الآخرين حرصا منه على أمن لبنان واللبنانيين، عليه ألا يكون أول من ينتهك مفهوم الدولة عبر مدّ شبكة اتصالات خاصة به، والتي من أجل حمايتها احتل بيروت والجبل في 7 ايار وقاد البلاد الى معادلات لا تتوافق سوى ومساره السياسي. على صعيد آخر وعن اعتراض النائب فضل الله على إخلاء سبيل الموظف في شركة ألفا شربل القزي بعد 30 شهرا من توقيفه بتهمة التعامل مع اسرائيل، لفت النائب السعد الى ان القضاء وحده مخوّل بالبت في ملفات التعامل مع العدو الاسرائيلي وفي إخلاء سبيل الموقوف شربل القزي في وقت التزم فيه الصمت الكبير حيال الحكم الرمزي الذي صدر بحق أحد كبار قياديي التيار العوني العميد المتقاعد فايز كرم، معتبرا ان سياسة الصيف والشتاء تحت سقف واحد في موضوع العمالة، ستؤول الى مزيد من الشرخ والانقسام بين اللبنانيين إن لم يتم التسليم بمصداقية القضاء وبنزاهة قضائه وشفافية أحكامهم.
وعن الأزمة البرلمانية القائمة وتعثر الاتفاق على قانون انتخاب جديد، أكد النائب السعد ان لبنان لن يصبح باكستان ولن يتغير موقعه الجغرافي فيما لو تعذر التوصل الى قانون انتخاب جديد، معتبرا ان الأولوية في ظل الخلافات القائمة هي حصول الانتخابات في الموعد الدستوري المحدد لها أيا تكن الظروف والأحوال المحيطة به، مشيرا بالتالي الى ان كلام العماد عون عن حقوق المسيحيين في الانتخابات هو بحد ذاته محاولة لاستقطاب أصواتهم ضمن حملته الانتخابية التي لا يمت باطنها الى حقيقة ما يعلنه بصلة، وإلا ليفسر لنا العماد عون كيف استنتج ان حقوق المسيحيين تكمن بإقرار القانون المرسل من الحكومة الى مجلس النواب، حيث أعطي بموجبه فرصة الفوز بغالبية المقاعد المسيحية من خلال ضم الأصوات الشيعية في بعبدا الى المتن وفي الباشورة الى الأشرفية وفي جبيل الى كسروان. وختم النائب السعد معلقا على كلام العماد عون الذي أكد فيه ان الاستقرار الأمني لن ينهار في حال تأجيل الانتخابات النيابية، انه ليس بالأمر الغريب على العماد عون نسف الاستحقاقات الدستورية.