Note: English translation is not 100% accurate
اليورو نجا على ما يبدو من الكارثة.. لكن العام 2013 سيبقى عام أزمة
22 ديسمبر 2012
المصدر : بروكسل ـ أ.ف.پ
يبدو ان اليورو نجا من الأزمة بعدما كان مهددا بالزوال قبل بضعة اشهر، ولاسيما بعد الاتفاق حول الدين اليوناني الذي أشاع أجواء من التفاؤل في اوروبا، لكن العام 2013 سيبقى عاما بالغ الصعوبة نتيجة ما تسببت به الأزمة من عواقب اقتصادية واجتماعية كاسحة.
وكان المحللون يتبارون قبل عام على إصدار التوقعات حول تاريخ خروج اليونان من منطقة اليورو، وفق سيناريو لم يكن مجرد فرضية بل واقعا مرجحا، وقد استمرت هذه التوقعات القاتمة لجزء كبير من السنة.
اما اليوم فيقول يانيس ايمانويليديس من مركز السياسة الأوروبي للدراسات ان «احتمال ان يغادر اي من الأعضاء منطقة اليورو تبدد».
وأعلن المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية اولي رين ان «العديد من المراقبين كانوا يعتبرون ان اليونان خسرت معركة (البقاء) في منطقة اليورو. نعلم الآن ان اصحاب هذه التكهنات المتشائمة كانوا مخطئين».
الا ان ذلك تطلب اجتماعات كثيرة لوزراء مالية منطقة اليورو، شهد بعضها توترا شديدا.
وفي 13 ديسمبر حصلت اليونان أخيرا على جزء من المساعدة بقيمة 34.3 مليار يورو كانت بحاجة اليه لتجنيبها الافلاس.
ونتيجة لهذا الاتفاق قامت وكالة ستاندارد اند بورز للتصنيف الائتماني في خطوة لافتة ورمزية برفع تصنيف ملاءة اليونان ست درجات، ما عزز اليورو فورا في مواجهة الدولار.
والخبر السار الثاني في نهاية السنة كان التسوية التي توصل اليها وزراء المالية الأوروبيون حول فرض نظام رقابة على المصارف في منطقة اليورو.
وهنا ايضا اعتبر التقدم تاريخيا بعد اسابيع من التعثر. فالرقابة الموحدة على المصارف هي الخطوة الأولى نحو وحدة مصرفية ستسمح مستقبلا بمنع الأزمات التي تطاول المؤسسات المالية من الانتشار الى باقي الاقتصاد.
غير ان المنعطف الحقيقي في العام 2012 حصل بالتأكيد في الصيف حين وعد رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي باتخاذ كل التدابير الضرورية لإنقاذ اليورو.
وفي مطلع سبتمبر عرض خطة تحركه التي تقوم على برنامج لإعادة شراء سندات ديون الدول التي تواجه متاعب دون تحديد سقف لهذه العمليات، في مبادرة اثارت على الفور ارتياحا في نسب الفوائد على القروض الاسبانية والايطالية.
واغتنمت مدريد هذا التطور لترجئ الى اجل غير مسمى طلب مساعدة مالية لمجمل اقتصادها كان يتوقعه جميع شركائها. وان كانت اسبانيا طلبت تدخل منطقة اليورو، الا ان هذا الطلب اقتصر على مصارفها وبمستوى 40 مليار يورو بدل مائة مليار متوقعة.
وبالرغم من ذلك فإن الجميع متفق على عدم الاسراف في التفاؤل وإعلان النصر. ويرى محللو سي ام ـ سي اي سي سيكيوريتيز ان جدول اعمال القادة الأوروبيين للسنتين المقبلتين «يبدو اكثر هدوءا وسيتعلق بشكل أساسي بتطبيق آليات المراقبة والافلاس الخاصة بالمصارف».
غير ان المناقشات حول تعزيز التكامل في منطقة اليورو قد تكون «محتدمة وفوضوية» برأي مجموعة باركليز التي «لا تستبعد خروج خلافات عميقة الى العلن، ما سيفتح الطريق لتوترات جديدة في الاسواق المالية».
ويبقى الغموض المحيط بالعام 2013 سياسيا بالمقام الأول بنظر ايمانويليديس الذي يذكر من عوامل الغموض هذه تنظيم انتخابات في ايطاليا ثم في ألمانيا بالإضافة الى «نظام سياسي يوناني لايزال في وضع حرج». ويتخذ هذا الغموض بعدا اقتصاديا واجتماعيا ايضا حيث تتهم جهات عدة بينها صندوق النقد الدولي الاقتطاعات الصارمة في النفقات العامة وعواقبها الخطيرة على الوظائف والأجور وأنظمة التقاعد، بأنها تسببت بتفاقم الأزمة.
ودخل اقتصاد منطقة اليورو في انكماش في الفصل الثالث من السنة مع ترجيح المزيد من التراجع في اجمالي الناتج الداخلي في الفصل الرابع. ولا يتوقع انتعاش الاقتصاد الا خلال العام المقبل، ما يرجئ الى وقت لاحق تراجع البطالة التي طاولت 11.7% من القوى العاملة في اكتوبر، مسجلة رقما قياسيا مع تحقيق اعلى نسبة في اليونان واسبانيا حيث بلغت 25%.
وقالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل ملخصة الوضع خلال القمة الأوروبية الأخيرة للعام الجاري «حققنا شيئا حتى الآن، لكن اعتقد اننا ما زلنا نواجه حقبة بالغة الصعوبة».