Note: English translation is not 100% accurate
سويسرا تقترح تبادل المعلومات حول ودائع الأجانب في المصارف مع سلطات ضرائب أجنبية
22 ديسمبر 2012
المصدر : جنيف ـ كونا
اقترحت رئيسة مجلس الحكم الاتحادي السويسري ووزيرة المالية ايفيلين فيدمرشلومبف طرح تبادل المعلومات حول ارصدة وودائع غير المقيمين مع سلطات بلدانهم كأحد الحلول المحتملة للتخلص من الضغوط المتواصلة في سويسرا. وقالت الرئيسة السويسرية في لقاء لها مع الاعلاميين في العاصمة برن الليلة قبل الماضية لاستعراض حصيلة جهودها خلال العام ان مقترحات سويسرا بتسوية خلافاتها مع بعض الدول بشأن الضرائب المستحقة على ودائع رعاياها في البنوك السويسرية تلقى استحسانا الا انها لن تحظى بقبول على المدى البعيد.
ولفتت الرئيسة السويسرية الى وجود عدد من الآليات التي يمكن ان تحدد عملية نقل بيانات المودعين الاجانب في البنوك السويسرية الى سلطات الضرائب في بلدانهم لكنها حرصت على التذكير بان عملية نقل كل تلك البيانات بشكل تلقائي امر غير مقبول.
وفي الوقت ذاته اوضحت فيدمرشلومبف ان مفاوضات سويسرا الدائرة مع الدول المعنية تحتاج الى افكار تعبر عن اهتمامات سويسرا وتبدد مخاوف احتمال تطبيق تلك الاتفاقيات بأثر رجعي او ان تكون متماشية مع تطلعات الدول المعنية لمكافحة الجرائم الضريبية. واكدت اهمية ادارة سويسرا لهذا النقاش لتحديد نوعية البيانات التي يمكن نقلها الى سلطات الضرائب الاجنبية وايضا للحفاظ على مصالح سويسرا في الحصول على مقابل مثل فتح الاسواق امام المؤسسات المالية السويسرية. وبينت ان تلك الاسس والافكار يجب ان تكون ضمن ملفات مجموعة العمل التي يترأسها احد اكبر خبراء الاقتصاد في سويسرا لصياغة مقترحات نهائية حول ملف التعاون الضريبي مع مختلف دول العالم مع منتصف عام 2013. وستقوم فيدمرشلومبف بمتابعة صياغة تلك المقترحات خلال الربع الاول من العام المقبل لتوفير آلية نقاش يستفيد منها هؤلاء الخبراء في اعداد وثيقتهم وصياغة المبررات المقنعة تمهيدا لعرضها على الساحة السياسية في الداخل. ويرى عدد من المراقبين ان اعلان الرئيسة السويسرية الصريح بامكانية اضافة تبادل المعلومات البنكية مع سلطات اجنبية ينقلها من خانة الدفاع الى خانة المواجهة بالمقترحات الا ان المجال لا يزال مفتوحا امام تأويل تلك الدعوة وفهم مضمونها عندما يحين وضعها كاحد محاور النقاش مع الاطراف المعنية.
كما يرى هؤلاء المراقبون ان هذا التصريح من اعلى سلطة مالية في البلاد يعد دليلا على وجود مرونة في التعامل مع الملف الذي تعاني بسببه سويسرا مع بعض دول العالم ودعوة لتجديد افكار الحلول المقترحة بلا قيود او محظورات.
ويعتقد اخرون ان هذا التصريح بالتحديد ربما يكون ردا على من يطالبون سويسرا دوما بتجديد افكار الحوار مع الدول الاجنبية بشأن ملف التعاون الضريبي اذ من المحتمل ان يكون مفاد تلك الرسالة هو ان المرونة تعني التخلي عما كان يوصف دوما بانه من المحظورات ومن ثم تكون الصورة واضحة امام كافة الاطراف السياسية في الداخل. ومن اللافت ان سويسرا ابدت استعدادها لمناقشة تطوير اتفاقيات التعاون الضريبي مع الدول التي ترغب في ذلك الا ان هذا التطوير لم يكن وفق منهج ثابت بل اختلفت الاتفاقيات من دولة الى اخرى وحصلت الولايات المتحدة الأميركية على الحد الاقصى من التنازلات وهو ما اثار حفيظة المانيا وطالبت بالمعاملة بالمثل.
في الوقت ذاته ليس من المستبعد حسب المراقبين ان تؤدي تلك التصريحات الى انعاش مسار المفاوضات مع المانيا بعد رفضها المقترح السويسري كما من شأنها ان تعرقل مسار المفاوضات الجارية حاليا مع كل من فرنسا وايطاليا اذ من المحتمل ان تطالب الدولتان بالاستفادة من هذا الطرح الجديد. ووفقا لبيانات المصرف المركزي السويسري فان حجم الودائع الاجنبية في البنوك السويسرية يصل الى قرابة 2500 مليار دولار الا انه من الصعوبة تحديد نسبة الاموال التي من المفترض انها غير خالصة الضرائب في دول المنبع.