Note: English translation is not 100% accurate
خلال مليونية «الدفاع عن العلماء والمساجد» بساحة مسجد القائد إبراهيم في الإسكندرية
مصر: مواجهات بين أنصار مرسي ومعارضيه عشية المرحلة الثانية من الاستفتاء
22 ديسمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات





17 محافظة تشهد الاستفتاء اليوم والقوات المسلحة أعلنت عن خطتها لدعم الشرطة المدنية في التنظيم
أكثر من 75% من أعضاء مجلس الشورى المعينين لا ينتمون للتيار الإسلامي
جرت مواجهات امس في محافظة الاسكندرية، بين متظاهرين مؤيدين للرئيس محمد مرسي وآخرين معارضين له أسفرت عن عدد من الإصابات وحالات الاختناق بالغاز، وذلك عشية المرحلة الثانية من الاستفتاء على مشروع دستور يثير انقساما وتوترا في البلاد منذ أسابيع.
واستخدمت قوات الأمن المركزي بعد ظهر امس الجمعة الغاز المسيل للدموع وأقامت حاجزا من عناصرها للفصل بين المتظاهرين الإسلاميين المؤيدين لمرسي والمعارضين الذين تراشقوا بالحجارة، في محيط مسجد القائد إبراهيم في الاسكندرية وسط جو غائم.
وكان بضعة آلاف من الإسلاميين قد احتشدوا في «مليونية الدفاع عن العلماء والمساجد» بعد صلاة الجمعة مرددين هتافات مؤيدة للشريعة الإسلامية، في حين وقف مئات من المعارضين على بعد 50 مترا على الكورنيش يهتفون ضد الإخوان المسلمين والرئيس مرسي عشية المرحلة الثانية من الاستفتاء التي لا تشمل محافظة الاسكندرية.
وقال حازم (37 عاما) وهو من أهالي المنطقة «والله لن يحكم البلد إلا ما يختاره الناس»، قبل ان يهتف «إسلامية إسلامية».
وفيما كانت القنابل المسيلة للدموع تنهمر على الفريقين، قالت امرأة منقبة وهي تبكي أثناء فرارها من أمام المسجد «الداخلية تضرب الإسلاميين، وتترك البلطجية يهاجموننا.. حسبي الله ونعم الوكيل». أما محمد فائز (طبيب ـ 56 عاما) الذي قدم للصلاة في المسجد رغم معارضته لمرسي فقال «مصر طول عمرها نسيج واحد لكن مرسي قسم البلد معسكرين».
وامتد التراشق بالحجارة الى الشوارع الجانبية القريبة من المسجد في حين حاول الكثير من الناس الاحتماء بالفرار الى الشوارع البعيدة عن المناوشات.
وعاد الهدوء بعد نحو ساعة ونصف من المناوشات.
وهتف الإسلاميون «الشعب يريد تطبيق شرع الله» و«بالروح بالدم نفديك يا إسلام».
من جهتهم، ردد مئات المتظاهرين المعارضين للإسلاميين شعارات ضد الإخوان المسلمين وضد الرئيس مرسي خصوصا «بيع بيع.. الثورة يا بديع» في إشارة الى مرشد الإخوان محمد بديع.
وكانت الاسكندرية التي تقدمت فيها «نعم» السبت الماضي بحسب نتائج غير رسمية للمرحلة الاولى من الاستفتاء، شهدت الجمعة الماضية مواجهات بين انصار الرئيس مرسي ومعارضيه، بعد اتهام الشيخ احمد المحلاوي بأنه وجه المصلين للتصويت بنعم على مشروع الدستور.
وحمل المحلاوي من على منبر مسجد القائد ابراهيم في خطبة الجمعة امس على «من يتولون» وسائل الاعلام المصرية، داعيا المصريين الى عدم «الانخداع» بها، مشيرا الى انها حرفت ما حدث الاسبوع الماضي و«صورت ضرب المسجد بالطوب» على انه شجار بين نعم ولا.
وختم المحلاوي خطبته بالدعوة من اجل «الهداية والمغفرة للضالين والمذنبين (..) وبان يكون عهد ولي الأمر (مرسي) عهد رخاء وامن وطمأنينة».
ودعت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة وشيخ الأزهر امس الأول الى إبعاد المساجد عن السياسة عشية الاستفتاء.
وتنظم في مصر اليوم الجولة الثانية من الاستفتاء وتشمل 17 محافظة تضم نحو 25.5 مليون ناخب مسجل وذلك بعد تنظيم المرحلة الاولى السبت الماضي التي شهدت تقدم «نعم» بنسبة فاقت 56% بحسب أرقام غير رسمية. وتعلن النتائج الرسمية النهائية للاستفتاء بعد انتهاء المرحلة الثانية. وبعد نتيجة المرحلة الاولى يتوقع فوز «نعم» في النهاية لكن بعض المحللين يرون ان هذا الفوز قد لا يكون مهما لدرجة يمكن اعتباره نجاحا شخصيا للرئيس مرسي.
وكتب المحلل السياسي حسن نافعة في المصري اليوم (مستقلة) «تبدو الامور على السطح وكأنها تسير على النحو الذي رسمته جماعة الإخوان المسلمين»، مضيفا ان «جميع المؤشرات توحي بموافقة أغلبية المشاركين على مشروع الدستور (..) وليس من المستبعد ان تتخذ جماعة الإخوان المسلمين من النتائج دليلا على انها حققت انتصارا حاسما على خصومها يمنحها ما يكفي من التفويض لمواصلة الطريق الذي اختارته ورسمته لمصر»، معتبرا ذلك «قراءة مغلوطة».
في هذه الأثناء، يتوقع توجه ملايين الناخبين المصريين الى صناديق الاقتراع اليوم للإدلاء بأصواتهم في المرحلة الثانية والأخيرة من الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد.
وستجرى عملية التصويت في هذه المرحلة في 17 محافظة هي الجيزة والقليوبية والمنوفية والبحيرة وكفر الشيخ ودمياط والاسماعيلية وبورسعيد والسويس ومطروح والبحر الأحمر والوادي الجديد والفيوم وبني سويف والمنيا والأقصر وقنا.
ويبلغ تعداد من لهم حق التصويت في تلك المرحلة 25 مليونا و495 ألفا و237 ناخبا، حيث يدلون بأصواتهم أمام 6 آلاف و724 لجنة اقتراع فرعية و176 لجنة عامة و4930 مركزاً انتخابياً، وتجري عملية الاستفتاء تحت إشراف قضائي ووسط تأمين وحراسة من رجال القوات المسلحة والشرطة ويدلي كل ناخب بصوته أمام ذات اللجنة المقيد بها في كشوف الناخبين ولا يجوز له الإدلاء بصوته في أي لجنة سواها.
وتبدأ اللجان في فتح أبوابها لاستقبال الناخبين اعتبارا من الساعة الثامنة صباحا حتى انتهاء عملية التصويت مساء اليوم لتبدأ في أعقاب ذلك عمليات فرز الأصوات بداخل مقار اللجان الفرعية ثم يتم اعلان النتيجة داخل كل لجنة وإرسالها الى اللجنة العليا التي تقوم بدورها بتجميع نتائج اللجان الفرعية التابعة لها وإرسالها الى اللجنة العليا للانتخابات.
وستنظم اللجنة العليا للانتخابات مؤتمرا صحافيا عقب الانتهاء من فرز وتجميع النتائج من جميع اللجان تعلن خلاله النتيجة النهائية للتصويت على الدستور في المرحلتين معا مضافا إليهما نتائج تصويت المصريين في الخارج. وقال أمين عام مساعد اللجنة العليا للانتخابات المستشار محمود أبو شوشة ان اللجنة انتهت من توزيع القضاة على مختلف اللجان العامة والفرعية على مستوى المحافظات التي ستجرى فيها عملية الاستفتاء في المرحلة الثانية والأخيرة بحيث يكون هناك قاض على كل صندوق.
وقررت اللجنة العليا للانتخابات أيضا تشكيل غرفة عمليات في مقر كل محكمة استئناف في المحافظات التي تجرى فيها المرحلة الثانية من الاستفتاء تكون مهمتها متابعة عملية الاستفتاء وما يمكن ان يواجهها من مشاكل وأن تكون حلقة وصل بين القضاة المشرفين على لجان الاقتراع واللجان العامة واللجنة العليا للانتخابات.
ووافقت اللجنة العليا على زيادة عدد الموظفين الإداريين باللجان الفرعية (لجان الاقتراع) المعاونين للقضاة وكذا زيادة عدد سواتر التصويت (الكبائن) لتفادي الزحام الشديد من جانب الناخبين والتسريع من وتيرة عملية الإدلاء بالرأي خلال المرحلة الثانية من الاستفتاء.
من جانبها، أعلنت القوات المسلحة المصرية عن خطة استعدادها والانتشار لدعم الشرطة المدنية في تنظيم المرحلة الثانية من الاستفتاء على مشروع الدستور.
وأكد بيان صحافي للمتحدث العسكري حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على مراجعة جميع الترتيبات والإجراءات المرتبطة بتأمين المرحلة الثانية من الاستفتاء بالتنسيق مع وزارة الداخلية وإعداد وتجهيز العناصر المشاركة في التأمين بالجيوش الميدانية عناصر الانتشار والتدخل السريع والدوريات الثابتة والمتحركة.
وشدد على ان القيادة العامة حرصت على التأكد من إعطاء التلقين الكامل لجميع عناصر القوات المسلحة المعاونة في تأمين الاستفتاء وحماية الأهداف والمنشآت المهمة في الدولة بشأن أسلوب التعامل مع التهديدات التي تمس امن المواطنين ومساعدتهم في الوصول للجان والإدلاء بأصواتهم في سهولة ويسر، ولم يذكر البيان أعداد القوات المشاركة او عتادها.
إلى ذلك، ضمت قائمة المعينين لعضوية مجلس الشورى التي وقعها الرئيس د.محمد مرسي أعضاء من 17 حزبا سياسيا وممثلين عن الأزهر والكنائس الثلاث إلى جانب مرشحين عن شيوخ القبائل المصرية وعن أبناء سيناء والنوبة ومرشحين عن الفنانين والرياضيين. وذكرت مصادر رئاسية ان قائمة المعينين تضم أيضا 10 قيادات نقابية وعددا من الشخصيات السياسية والقانونية المستقلة، كما تضم القائمة النهائية 12 من الاخوة المسيحيين.
وأكدت المصادر ان أكثر من 75% من الأسماء بالقائمة من أحزاب واتجاهات لا تنتمي للتيار الإسلامي.