Note: English translation is not 100% accurate
هيكل: المشكلات المتفاقمة تركة خلفها النظام السابق وليس من الإنصاف إلصاق تداعياتها بالإخوان
22 ديسمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ

قال الكاتب الصحافي محمد حسنين هيكل إن المشكلات المتفاقمة والمعقدة على كافة مستوياتها بما فيها الأوضاع الاقتصادية السيئة داخل مصر هي حصيلة تركة خلفها النظام السابق وليس من الإنصاف إلصاق تداعياتها جملة للاخوان المسلمين. وأوضح هيكل ـ في الحلقة الثالثة من حواره مع قناة (سي بي سي) الفضائية امس الاول ـ أن الرئيس محمد مرسي يواجه ضغطا داخليا لأنه يبحث عن صيغة توافقية للنجاح دون الانتباه إلى صعوبة ما يواجهه كونه يتصرف بحسن نية واعتماد نظامه على الولايات المتحدة الأميركية.
وأضاف «أن مشكلات مصر أكبر من أن تسيطر السلطة بمفردها على واقعها الذي نعيشه».. موضحا أنه ليس من المهم امتلاك السلطة بقدر أهمية امتلاك الشرعية. واستطرد قائلا «إنه بالرغم من إجراءات ما أسماه بـ «التمكين» التي يتبعها الإخوان المسلمين في الفترة الراهنة إلا أن جميع القوى داخل مصر بمن فيهم الإخوان لا يجد أرضية ثابتة يقف عليها وينطلق من خلالها لتنفيذ تنمية ونهضة الوطن».
وتابع هيكل: «إن أعمال العنف التي تصاحب المشهد السياسي في مصر لن تؤثر على مستقبل البلاد طالما أن القيادة ممسكة بزمام الأمور.. إلا أن المشهد المصري يجري دون معرفة وتحديد مرمى الاتجاه وأصعب شيء انتظار المجهول».
ودعا هيكل الرئيس محمد مرسي إلى البناء واتخاذ القرارات في ضوء دلالات الاستفتاء الشعبي على الدستور في المرحلة الأولى، موضحا أن الشرعية لا تتحقق بالأرقام. وقال هيكل «نحن أمام مرحلة دولية جديدة والجميع يشاهد ما يحدث من تداعيات الانقسامات داخل عدد من الدول العربية في ليبيا والعراق وسورية والسودان ولذلك يجب الانتباه إلى أنه لا يمكن قيادة بلد وهو منقسم».
وأشار هيكل إلى أن أميركا تمارس ضغوطا على مصر عبر المساعدات الاقتصادية والعسكرية، موضحا أن رسائل أميركا الأخيرة للاخوان المسلمين رفضت ما يحدث في مصر وأن الرئيس الأميركي باراك أوباما أبلغ الوفد المصري في اجتماع مجلس الأمن القومي بضروة إحداث التهدئة في مصر لأنه لا يمكن إقصاء الأطراف الأخرى. وتابع قائلا «ان الاخوان فقدوا 25% من تأييد الشارع المصري وذلك وفقا لأرقامهم».
وأضاف «إن تركيا وأميركا عبرتا عن القلق تجاه الأوضاع في مصر وإن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان طلب من الرئيس مرسي الاستفادة من تجربة نجم الدين أربكان زعيم حزب الرفاه التركي ذى المرجعية الإسلامية».
ورأى هيكل أنه يجب على الرئيس مرسي أن يدرك أن حل المشاكل في مصر لن يتم بمفرده.. مبديا في الوقت ذاته تمنياته وترحيبه بأن يتولى الدكتور مرسي رئاسة الوزراء وأن يستعين بكفاءات مثل البرادعي وعمرو موسى وصباحي والعقدة.
وحذر قائلا «ان مصر على شفا الهاوية ولابد أن يخطط صانعو القرار فيها على المدى البعيد».. لافتا إلى أنه لابد من إنهاء حالة التربص بين المعارضة والإخوان المسلمين.
وأوضح هيكل أن الجيش المصري هو السند الأخير للدولة، مشيرا إلى صعوبة إقحام الجيش كطرف سياسي.. لافتا في الوقت ذاته إلى ضرورة تمكين القوات المسلحة من أداء مهامها.