Note: English translation is not 100% accurate
لافروف: دمشق تعهدت بعدم استخدام الأسلحة الكيماوية تحت أي ظرف
المعارضة السورية تدين الخطة الإيرانية لتسوية الأزمة وبوتين: سورية ليست بعيدة عن حدودنا ولا نريد أن تعمها «الفوضى»
22 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

موسكو تدعو طرفي النزاع و«اللاعبين الخارجيين» للتقيد بإعلان جنيف
أدان الائتلاف السوري المعارض أمس مبادرة ايران لتسوية النزاع في سورية، معتبرا انها محاولة «يائسة لإلقاء طوق النجاة لسفينة النظام السوري الغارقة لا محالة».
وقال الائتلاف اكبر تحالف للمعارضة السورية «مع توالي تحقيق قوى الشعب السوري الحرة انتصارات سياسية وعسكرية حاسمة يتوالى إطلاق مبادرات سياسية باهتة ومتأخرة من قبل النظام نفسه ومن القوى المؤيدة له». وقدمت ايران تفاصيل «خطة للخروج» من الأزمة في سورية تقع في ست نقاط وتنص خصوصا على «وقف اعمال العنف» واجراء «حوار وطني» بين النظام السوري والمعارضة.
لكن مجموعات المعارضة ترفض اي مشاركة ايرانية في مساعي الحل ما يعكس وجهة نظر الغرب وبعض الدول العربية ان ايران لا يمكن ان تكون وسيطا بسبب دعمها الثابت للنظام السوري.
كما ترفض المعارضة اي حوار مع السلطة وتشترط رحيل الرئيس بشار الأسد أولا.
وأضاف ان «المبادرة الايرانية تزعم الحرص على حياة الشعب السوري ووحدته واستقلاله ولا شك ان النظام الإيراني قادر على المساهمة في تحقيق الشعب السوري لطموحاته ومصالحه العليا وذلك بالتوقف عن دعم نظام الأسد سياسيا وامنيا واقتصاديا وفي الضغط على هذا النظام ليرحل بأسرع وقت».
ورأى الائتلاف ان «نظام طهران مازال يعتبر هذه الثورة العظيمة مجرد خلاف سياسي بين طرفين من غير الواضح أيهما الجلاد وأيهما الضحية».
كما رأى ان ايران مازالت تقدم «طروحات لا تحمل حلا حقيقيا يوقف نزيف الدم الغزير في سورية ولا تعترف بحق الشعب السوري في تقرير مصيره واختيار نظامه السياسي الذي يريد وهو النظام الحر الديموقراطي الكامل».
وتابع انه «على النظام الإيراني ان يفكر جديا بمستقبل علاقات الشعبين السوري والإيراني. فالنظام الذي يؤيده ساقط والشعب السوري باق ما بقيت الحياة».
بموازاة ذلك، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أن روسيا إحدى كبرى الدول القليلة التي تدعم نظام الرئيس بشار الأسد، لا تريد أن تعم «الفوضى» في سورية.
وأكد بوتين في مؤتمر صحافي في ختام قمة بين الاتحاد الاوروبي وروسيا في بروكسل، ان «سورية ليست بعيدة عن حدودنا ولا نريد أن تعمها الفوضى، كما نلاحظ في بعض بلدان المنطقة».
وفي سياق الموقف الروسي، دعت موسكو مجددا أمس طرفي النزاع في سورية ومن أسمتهم باللاعبين الخارجيين إلى التقيد بإعلان مؤتمر جنيف الذي عقد في 30 يونيو 2012، وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني صدر عقب اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والمبعوث العربي والأممي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي ان لافروف ركز في إطار عمله مع الأطراف السورية على ضرورة الاستناد إلى تطبيق بنود الإعلان النهائي للقاء الوزاري في جنيف 30 يونيو الذي لا بديل له.
وقال البيان ان لافروف أوضح أن الاستناد إلى إعلان جنيف يسمح بإيجاد مخرج للوضع المتعثر ووقف نزيف الدم واستخدام القوة وبدء حوار وطني سوري حول الإصلاحات في البلاد التي تصب بمصلحة جميع المواطنين.
وأضاف ان وزير الخارجية الروسي أشار إلى انه يجب ليس فقط على الأطراف السورية بل على اللاعبين الخارجيين الرئيسيين التقيد بالاتفاقيات المتمخضة عن اللقاء المذكور أعلاه (جنيف).
وأشار البيان إلى أن الإبراهيمي أكد استعداده لاستمرار التواصل مع الأطراف الروسية حول الأزمة السورية.
بدوره، قال وزير الخارجية لافروف ان لدى موسكو تعهدات من دمشق بعدم استخدام الأسلحة الكيماوية تحت أي ظرف.
وأعرب لافروف في حديث إلى قناة «روسيا اليوم» الاخبارية الفضائية بثته أمس عن دهشته إزاء منطق الدول الغربية تجاه الأزمة السورية الطاحنة، موضحا أنها تمد المسلحين بالمال والسلاح ثم تحمل السلطات مسؤولية سقوط الأسلحة الكيماوية في أيديهم.
وأكد لافروف أنه لا يعتقد أن سورية ستلجأ إلى استخدام الأسلحة الكيميائية، مضيفا أنه في كل مرة تصل شائعات أو تطفو إلى السطح معلومات حول استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية، فنذهب بدورنا لنتأكد من ذلك مرات ومرات، وفي كل مرة تؤكد الحكومة أن ذلك لن يحدث تحت أي ظرف كان.
وذكر وزير الخارجية الروسي أن أصدقاءنا الغربيين يقولون إن المسؤولية تقع كاملة على عاتق الحكومة السورية إذا ما سقطت هذه الأسلحة بيد المتمردين، انه أمر غريب أن يأتي هذا ممن يشجع المتمردين على رفض الحوار ومواصلة القتال ويقدم لهم السلاح والمال والدعم السياسي والأخلاقي.