Note: English translation is not 100% accurate
الثوار يحررون كتيبة المشاة في دير بعلبة بحمص ويدعون المدنيين لتجنب طريق درعا
الجيش الحر يقتحم «الفوج 131» على طريق مطار دمشق وجبهة النصرة تعلن فرض حظر جوي فوق حلب
23 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أكثر من 190 ألف سوري معتقل بينهم 9 آلاف قاصر و60 ألف مفقود
الجيش الحر يدعو المدنيين لتجنب مطار حلبعادت معركة السيطرة على المطارات لاسيما في دمشق وحلب بين مقاتلي الجيش الحر والجيش التابع للنظام السوري للواجهة أمس، تزامنا مع استمرار هجوم مسلحي المعارضة على حواجز القوات النظامية في ريف حماة. وفي ظل احتدام هذه المعارك على الأرض يبقى سلاح الجو هو السلاح الأمضى بيد النظام الذي واصلت طائراته وحتى صواريخه الباليستية في قصف المدن والمناطق الثائرة موقعة عشرات القتلى والجرحى غالبيتهم من المدنيين.
وفيما يستمر احتدام المعارك الميدانية، أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ان عدد المعتقلين خلال الثورة قد بلغ 194 ألف مواطن سوري، بينهم 9 آلاف معتقل دون سن الثامنة عشرة.
وتأتي حلب على رأس قائمة المحافظات السورية من حيث عدد المعتقلين، حيث يبلغ عددهم نحو 40 ألفا، ثم تأتي حمص برقم يزيد على 35 ألفا، تليها محافظة ريف دمشق بنحو 30 ألفا، ثم حماة وادلب بأرقام تزيد على 20 ألفا، ودمشق برقم يناهز 18 ألف معتقل، بحسب المنظمة الحقوقية.
وبالعودة الى التطورات الميدانية أكد نشطاء أن النظام السوري نشر قوات إضافية على طريق مطار دمشق في محاولة لمنع تقدم المعارضين المسلحين. وقال هيثم العبدالله وهو ناشط سوري في المنطقة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «جرى نقل جنود من لواء القوات الخاصة الـ 15 التابع للجيش مدعومين بالدبابات الى المنطقة خلال الليل وتمركزوا على الطريق التي تربط المطار بالعاصمة». وجاء ذلك بعد إعلان انشقاق 200 جندي من القوات النظامية في محيط المطار، وقد أعلن المجلس العسكري ان عناصر الجيش الحر اقتحمت «الفوج 131 صواريخ» على طريق المطار قرب بلدة شبعا وتمكن من قتل قائد الفوج وتدمير 10 منصات اطلاق صواريخ. من جانبه أعلن المركز الإعلامي السوري اندلاع اشتباكات بين مقاتلي الجيش الحر والحرس الجمهوري عند حاجز «قاسيون» وحاجز «اللواء 105» بالقرب من القصر الرئاسي.
كما أفاد نشطاء بسماع دوي انفجار ناتج عن سيارة مفخخة في حي القابون بمدينة دمشق وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان: سمع دوي انفجار ناتج عن سيارة مفخخة في حي القابون بمدينة دمشق ومعلومات أولية تشير لسقوط قتلى وجرحى».
وتعرض ريف دمشق لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ على مدن داريا وحرستا وحمورية وعربين ومعضمية الشام وعدة مناطق بالغوطة الشرقية، كما تجددت الاشتباكات العنيفة داخل إدارة المركبات بعربين وعلى أطراف مدينة داريا.
وفي موقع استراتيجي آخر، دعا مقاتلو الجيش الحر، المدنيين الى الابتعاد عن محيط مطار حلب الدولي وقالوا ان المطار لم يعد منطقة آمنة.
وكانت جبهة النصرة في سورية أعلنت ما سمته بفرض «حظر جوي» على مدينة حلب، مشيرة الى أن نظام بشار الأسد يستخدم الطائرات المدنية لنقل الجند والعتاد. وحذرت الجبهة في بيان لها أوردته قناة «الجزيرة» الفضائية أمس جميع المدنيين من استخدام الطائرات المدنية كي لا يكونوا دروعا بشرية يستخدمها النظام لقتل أهاليهم في حلب، مؤكدة أن أفرادها حاصروا مطار النيرب في حلب وسيتم استهداف كل الطائرات في أجوائها.
وقد وقعت كذلك مواجهات عنيفة بين الثوار وقوات النظام خلال عملية اقتحام المعارضة اللواء 135 في منطقة «عفرين» بريف حلب الشمالي، حيث قامت كتائب الثوار باقتحام اللواء من ثلاثة محاور بحسب شبكة شام.
بموازاة ذلك تستمر معركة تحرير الحواجز في محافظة حماة حيث قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان «الاشتباكات مستمرة بين القوات النظامية ومقاتلين من عدة كتائب مقاتلة في ريف حماة الشمالي والشرقي تترافق مع قصف من القوات النظامية»، ولاسيما في قريتي قبر فضة والرملة اللتين تحاول القوات النظامية اقتحامهما. وتحدث المرصد كذلك عن اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين هاجموا حواجز لها في عدد من البلدات والقرى الى الشمال الغربي من مدينة حماة.
وقد هدد مقاتلون معارضون في ريف حماة باقتحام بلدتين يقطنهما مسيحيون وتتخذها قوات النظام منطلقا لقصف القرى المحطة في حال عدم انسحاب هذه القوات منهما، بحسب شريط فيديو بثه المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتوجه قائد معارض عرف عن نفسه باسم «قائد لواء الأنصار في ريف حماة رشيد أبو الفداء» لسكان بلدتي محردة والسقيلبية الواقعتين الى الشمال الغربي من مدينة حماة، بالقول «نوجه إليكم هذا الإنذار لتقوموا بدوركم، وذلك بطرد عصابات الأسد وشبيحته من مدنكم وردعها عن قصف قرانا وأهلنا». وفي الشريط، أوضح ابو الفداء ان «عمليات التحرير القائمة في ريف حماة حيث دحر جنود الطاغية وشبيحته في معظم قرى وبلدات ريف حماة بضربات من الجيش الحر، دفعت العناصر النظاميين الى ترك مواقعهم وتحصنهم في بلدتي محردة والسقيلبية»، وقاموا منها «بقصف قرانا بالمدافع والصواريخ وتهديم المنازل وقتل الأطفال وتهجير المدنيين».
وأشار الى ان عناصر لوائه حاولوا الاثنين اقتحام السقيلبية «للقضاء على العصابات الاسدية» التي أطلقت النار «من النوافذ والشرفات»، لكنه أضاف «حرصا منا على عدم أذى الأبرياء والشرفاء من هذه المدينة، قمنا بسحب قواتنا فورا».
في غضون ذلك، قصف الطيران الحربي السوري مدينة القصير في محافظة حمص «التي تحاول القوات النظامية السيطرة عليها»، بحسب المرصد الذي أشار الى ان المدينة تتعرض أيضا لقصف من مدفعية القوات النظامية، وبث ناشطون تسجيلا مصورا لمحاولات انتشال جثث من تحت أنقاض المنازل.
وتجدد القصف على مدن الرستن والحولة وأسفر عن سقوط جرحى، وفي حمص المدينة قصف الطيران الحربي أحياء جوبر والسلطانية وقصفت المدفعية الثقيلة حي دير بعلبة وأحياء حمص القديمة وذلك بعد ان أعلن الجيش الحر تحرير كتيبة الإشارة في دير بعلبة التي كانت تقطع الإمدادات من الشمال عن حمص.
الى ذلك دعا ياسر عبود، أحد قادة الجيش السوري الحر المعارض في محافظة درعا جنوب البلاد، المدنيين الى تجنب استخدام طريق درعا ـ دمشق الدولي السريع، وقال: «ندعو المدنيين وسائقي الشاحنات الى تجنب هذه الطريق لأنها تعتبر الآن منطقة عسكرية». وردت القوات النظامية بقصف المدفعية الثقيلة على حي البحار بدرعا البلد فيما قصفت الدبابات بلدة تل شهاب كما تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة على بلدة الصورة وشهدت تسيل قصفا عنيفا بالمدفعية.
وفي دير الزور، اغارت المقاتلات السورية على قرية البوليل وبلدة موحسن في ريف المحافظة، وكذلك أحياء البعاجين والرشدية والعرفي والجبيلة ومعظم أحياء دير الزور بالتزامن مع اشتباكات في محيط مطار دير الزور العسكري ومحيط فرع الأمن السياسي بالمدينة.
واستمر تعرض ريف اللاذقية للقصف العنيف براجمات الصواريخ لاسيما على قرى عكو وكنسبا والعيدو في جبل الأكراد وقصف بالدبابات والرشاشات الثقيلة على قرى بيت عوان والسرايا والخضرا في جبل التركمان. وفي ريف الرقة، تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة على مدينة البطقة كما تمكن الجيش الحر من تحرير حاجزين لقوات النظام في المدينة.