Note: English translation is not 100% accurate
«نيويورك تايمز»: العلويون يتدفقون على طرطوس ووجود القاعدة الروسية يعطيهم مزيداً من الأمان
24 ديسمبر 2012
المصدر : نيويورك ـ أ.ش.أ
اهتمت الصحف الأميركية الصادرة أمس برصد الأوضاع الإنسانية والميدانية في سورية بعد أن أجبرت الحرب الأهلية الدائرة هناك ملايين السوريين على الفرار من مدنهم خشية الموت أو الاعتقال.
فقد ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الموالين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد بدأوا يتدفقون منذ فترة قريبة على مدينة طرطوس الساحلية التي لاتزال في منأى عن القصف أو الاشتباكات التي تدور يوميا في أغلب المدن السورية بين القوات النظامية والثوار.
وأوضحت الصحيفة ـ في مقال لها أوردته على موقعها الالكتروني ـ أن هذا التدفق تسبب في ازدحام المدينة ومن ثم انتعاش حركة البيع والشراء وخروج الأسر إلى التنزه على الكورنيش على غير العادة في مثل هذا التوقيت من العام، فيما أدى تواجد القاعدة البحرية الروسية في ميناء المدينة إلى تعزيز انطباع بسيط بإمكانية النجاة والفرار من البلاد إذا لزم الأمر.
وأشارت إلى أن أغلب المتدفقين الجدد ينتمون إلى الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس بشار الأسد وأن معظمهم جاؤوا من العاصمة «دمشق» بعد أن رأوا أن الإقامة في المنازل الصغيرة المطلة على البحر المتوسط خيرا من البقاء في خضم معارك باتت تلوح في الأفق وتقترب من العاصمة.
وتعليقا على هذا الشأن، نقلت الصحيفة عن أحد الصحافيين السوريين قوله إن الذهاب إلى طرطوس شبيه بالذهاب إلى دولة مختلفة، فهي تتمتع بأمان تام ولم تتأثر بعد بالمعارك، مشيرا إلى أن النزلاء الجدد للمدينة يرغبون في الاستمتاع بحياتهم بينما يقاتل جيشهم في خارج المدينة.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» انه حال وقوع دمشق في أيدي الثوار، فإن طرطوس ربما تكون فيما بعد جوهر محاولة جديدة لتأسيس دولة مختلفة، حيث يتوقع البعض أن الأسد ونخبته الأمنية سيحاولون النجاة بأنفسهم من خلال تأسيس دولة علوية على طول الساحل وتكون طرطوس عاصمتها.
واستدلت الصحيفة الأميركية على طرحها في هذا الصدد بأن رصدت بوادر تحقيق هذه التوقعات على أرض الواقع، حيث أعلن محافظ طرطوس في وقت سابق من الشهر الجاري عن قدوم خبراء لدراسة إمكانية إقامة مطار محلي صغير لتعزيز حركة التنقل والتجارة والسفر والسياحة، وهو ما يأتي بالتزامن مع شن المعارضين هجمات هي الأولى من نوعها على المطار الدولي في دمشق.