أحمد لطفي
علمت «الأنباء» من مصادر سورية معارضة مطلعة ان مجموعة واسعة من الشباب الثائر تتجه لتشكيل قوة سياسية شبابية تساهم في دعم الثورة ضد النظام السوري وتعمل على صياغة مبادرات وطنية سورية لمنع الالتفاف على الثورة وسرقتها، وأشارت الى ان شباب الثورة كان يؤجل طرح هذه الفكرة لكن وقت الإعلان عن تشكيلها قد حان نتيجة للبطء الشديد في التحرك والبيروقراطية وعجز المعارضة السياسية الحالية عن مواكبة الحراك الثوري في الداخل السوري ومجاراة التقدم الميداني الذي يحققه الثوار.
وأكدت المصادر ان الإعلان عن التشكيل الجديد سيكون من الداخل السوري في الاراضي المحررة وخلال الاسابيع او الأيام القليلة المقبلة، وكشفت ان الاتصالات والتنسيق جار بين كل الرموز الشبابية المعروفة في الثورة السورية، خاصة ان هذه القيادات الشابة تملك من القواسم المشتركة والتفاعل والديناميكية اكثر بكثير من التفاعل الموجود بين «شيوخ» المعارضة السياسية الحالية، وقالت ان هذه القوى الشبابية تتمتع بتوافق كبير فيما بينها رغم اختلافاتها العقائدية والفكرية. وانها على اتصال وتنسيق مع القيادات العسكرية لاسيما الشابة منها. وكشفت المصادر ان احد اهداف التجمع هو التوقف عن تلقي المبادرات التي لا تخدم تطلعات الشعب السوري تارة من روسيا واخرى من ايران والاستعاضة عن ذلك بتشكيل لجنة لصياغة مبادرة وطنية سورية بحتة لحل الازمة وطرحها على الائتلاف الوطني المعارض لعرضها على المجتمع الدولي، وفي حال عجز الائتلاف الوطني المعارض عن استكمال مهامه يكون البديل موجودا للحفاظ على المكتسبات التي حققتها الثورة وسد الثغرات التي تشوبها ومنع سرقتها او حرف مسارها، ولا تهدف هذه القوى الى الاستحواذ على السلطة او لا تقوم على المحاصصة او التوزيع، بحسب المصادر.