Note: English translation is not 100% accurate
فيديو مسرّب يكشف مخطط السلفيين لعزل شيخ الأزهر.. والأزهر ينفي تحريم برنامج باسم يوسف
26 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء - العربية.نت - (CNN)
أثارت تصريحات مؤخراً للدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية عضو الجمعية التأسيسية، جدلاً واسعاً في الأوساط الأزهرية بمصر، حيث ذكر برهامي في فيديو تم تسريبه على الإنترنت أن السلفيين تمكنوا من تضمين بعض المقترحات في مسوّدة الدستور المصري، والتي ستتيح التخلص من شيخ الأزهر بعزله عن منصبه بتحديد سنّ التقاعد.وقال برهامي في الفيديو الذي تم تسريبه للجلسة المغلقة لملتقى العلماء والدعاة لمناقشة الدستور، إنه طرح عزل شيخ الأزهر في الجلسة المغلقة فهاج ممثلو الأزهر في الجلسة، لذلك "تغاضينا عن المطالبة بعزل شيخ الأزهر حتى لا يهيج علينا الشارع، لكن بعد تشكيل هيئة كبار العلماء، ووضع القانون يمكن أن نعزل شيخ الأزهر بالقانون".هذا واستنكر ممثلو الأزهر في الجمعية التأسيسية تصريحات برهامي بشأن وجود صفقات بينهم وبين أعضاء التأسيسية حول تحصين منصب شيخ الأزهر مقابل تمرير المادة الخاصة بالشريعة.وقال ممثلو الأزهر في بيان، أوردته وكالة أنباء الشرق الأوسط، إن الأزهر "أحد المقومات الأساسية للمجتمع والدولة.. وهو مرجع الكافة فيما يتعلق بالإسلام وشريعته وأن الأزهر يفعل ذلك دون أي غرض حزبي أو سياسي أو غير ذلك".وشددوا على أن ما تقرر في المادة الرابعة من مشروع الدستور المصري الجديد "ليس إلا تأكيداً لهذا الواقع الذي تشهد له كل مواقف التاريخ دون وجود أي صفقات".وقالوا عقب لقائهم مع شيخ الأزهر وعدد من مستشاريه اليوم، إن "موقع الأزهر ومقام إمامه الأكبر فوق هذا الكلام".كما أكدوا أن الأزهر سيبقى "قلعة الحق والدين ولا يعير اهتماماً لمثل هذه الصغائر التي ارتضاها بعض الناس لأنفسهم".وتنص المادة الرابعة على أن "الأزهر الشريف هيئة إسلامية مستقلة جامعة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شؤونه.. ويؤخذ رأي هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف فى الشؤون المتعلقة بالشريعة الإسلامية.. وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، يحدد القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء".محاولة محو دور الأزهرورداً على كلمات برهامي المثيرة للجدل، وفي تصريح لقناة "العربية"، قال أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، إن السلفيين يحاولون محو دور الأزهر تمهيداً لنشر أفكارهم، التي فيها التشدد والعنف الفكري والمسلح. وأضاف كريمة: "في المادة الرابعة من مشروع الدستور تم تجريد الأزهر لتحجيم دوره وتقزيم رسالته لحساب السلفيين وأيضاً، للأسف، إرضاء للتيارات المدنية التي توهمت أن الأزهر سيكون كهنوتاً أو سلطة فوق السلطة".وقال إن "الأزهر هو الضمان للتعايش مع الآخر ولقبول الآخر ولنشر قيم التسامح والوسطية"، مؤكداً أن الجماعات السلفية تسعى لمحو دور الأزهر ليس من مصر فقط ولكن من العالم الإسلامي، تمهيداً لنشر أفكارها المتشددة.قيود غير مسبوقة تخصّ الشريعةوفي تصريحاته المثيرة للجدل أيضاً، أكد برهامي أن الدستور يشمل قيوداً غير مسبوقة تخص الشريعة في الدستور لأول مرة في دستور مصري عبر التاريخ، مضيفاً: "وقع على الوثيقة النصارى والليبراليون"، وأضاف أن المحكمة الدستورية "لازم تتنضف بأي طريقة كانت".وكشف برهامي أن هيئة كبار العلماء فسّرت مبادئ الشريعة على أنها تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية، وأنه طلب إضافة كلمة "ومصادرها". مضيفاً: "النصارى والعلمانيون لم يفهموا"، وأنه طلب بعد ذلك حذف كلمة "الكلية" ووضع مصادرها المعتبرة على مذاهب أهل السنة والجماعة.وبحسب صحيفة "المصري اليوم"، تابع برهامي: "لأول مرة في دستور مصر يتم النص على مصادرها، وتمت كتابتها ووقع عليها 36 شخصاً من النصارى والليبراليين والأزهر، ما جعل شيخ الأزهر يعتبر المادة المفسّرة خطاً أحمر، وقال إن الورقة كان بها عدم قابلية شيخ الأزهر للعزل، حتى تمرر المادة الحاكمة للدستور وهي المادة الثانية. وهذا أفضل من مادة الشريعة وحدها".قانون الحسبة وجرائم النشرودعا برهامي رجال الدعوة إلى الخروج للفضائيات ومهاجمة بابا الكنيسة تحت دعوى أنه يرفض الشريعة، وأكد خلال اجتماع مع كبار مشايخ السلفيين أن هناك مادة حاكمة للحقوق والحريات، وهو أن يتم ممارستها بما لا يخالف المقومات الأساسية للمجتمع، موضحاً أن هذه المقومات تشمل الشريعة الإسلامية والقرآن والسنة، وأن المادة مرّت رغم اعتراض النصارى، وأنه بمقتضى الدستور سيتم منع المرتدين والبهائيين. وقال: "واحنا مش عايزين الإعلام ياخد باله من بعض المواد"، لافتاً إلى أن هناك مادة حرية الفكر والرأي والإبداع تلتزم الدولة بحماية القيم، والبرلمان لو أصدر قانون الحسبة يبقى وصلنا لما نريد.وأوضح برهامي أنه لن يتم الرقابة على الصحف قبل النشر، لكن سيتم وضع عقوبات بالحبس لجرائم النشر، و"أن هذه معركة من ضمن المعارك والموضوع هيستمر 10 أو 15 عاماً عشان العالم ما يهيجش علينا لما نعمل جرائم النشر".من جهة أخرى نفى مصدر مسؤول بمجمع البحوث الإسلامية بمؤسسة الأزهر الشريف إصدار فتوى تحرم ما يتناوله برنامج المذيع الساخر باسم يوسف "البرنامج"، ذلك على الرغم من تأكيد قناة الحافظ الفضائية بأنها حصلت على فتوى من المؤسسة الإسلامية العريقة بمصر، تؤكد وجود مخالفات بمحتوى البرنامج.وكانت وسائل إعلام مصرية قد تناولت تصريحات لمسئولين بالقناة المنتمية للتيار السلفي بأنهم أصدروا فتوى عن مؤسسة الأزهر تحرم مشاهدة برنامج باسم يوسف لما يقدمه من قوالب ساخرة.وقال عضو مجمع البحوث الإسلامية بمؤسسة الأزهر الشيخ محمد الشحات الجندي، إن مجمع البحوث لم يصدر فتوى بهذا الشأن حاليا، وأن كل ما أثير عن هذا الأمر "غير صحيح".وأوضح الجندي في تصريح خاص لـCNN بالعربية، أن الأزهر لا يمكنه إصدار فتوى بهذا الشأن، نافيا أيضا أن تكون قناة الحافظ قد طلبت إصدار فتوى تخص البرنامج في هذا التوقيت.وكانت دار الإفتاء المصرية، قد نفت في بيان، أن تكون أصدرت فتوى بتحريم مشاهدة البرنامج، مؤكدة أنه "لا علاقة لها بهذا الشأن".وبينما أكد باسم يوسف بأن دار الإفتاء ومؤسسة الأزهر لم يصدرا فتاوى بشان "البرنامج" الذي يذاع على قناة "اون تي في"، فان نائب رئيس قناة الحافظ، تقي الدين عبد الرشيد، قال لـCNN بالعربية، إن القناة حصلت على فتوى من مؤسسة الأزهر منذ خمسة أشهر، تؤكد أن برنامجه يحتوى على مخالفات ولكنها لم تحرمه.وأضاف عبد الرشيد "إن اتجاه القناة للحصول على فتوى بهذا الشأن لم يكن بقصد عدائي، ولكنه جاء بعد حلقة استضافت القناة خلالها باسم يوسف في ذلك الوقت، وعند التطرق لموضوع السخرية ورأى الشرع بها؟ كان رده بأن الأزهر هو مرجعيته، وأنه في حال إصداره لفتوى تؤكد وجود مشكلة فانه سيلغى البرنامج" على حد قوله.وقال إن إعلان القناة عن هذه الفتوى في الوقت الحالي، سببه أن المذيع يوسف قد خرج عن النص بحلقاته الأخيرة، "بتطاوله على المشايخ و العلماء" على حد قوله، فضلا عن تخصيصه لفقرة بعدة حلقات يسيء خلالها للرئيس، كما دعاه بأن ينتقد بشكل بناء لا يخالف الشريعة و الضوابط التي يضعها القرآن والسنة، بحسب رأيه.